رمضان في غزة: تكلفة الإفطار تتضاعف مع تدمير حرب الإبادة الجماعية للاقتصاد

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “رمضان في غزة: تكلفة الإفطار تتضاعف مع تدمير حرب الإبادة الجماعية للاقتصاد
”
بعد عامين من الحرب الطاحنة، يحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة بشهر رمضان المبارك وسط كارثة اقتصادية لا هوادة فيها، حيث تواصل إسرائيل فرض قيود على دخول المواد الغذائية والإمدادات الأخرى على الرغم من “وقف إطلاق النار” الذي تم التوصل إليه في أكتوبر.
بالنسبة لمعظم الأسر، حل النضال اليومي لتأمين مجرد رغيف خبز محل الأجواء الاحتفالية التقليدية قبل الحرب. يكشف تحليل لقناة الجزيرة، استنادا إلى بيانات رسمية، أن الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية جعل وجبة الإفطار الكاملة للإفطار اليومي حلما بعيد المنال بالنسبة للغالبية العظمى من السكان.
تكاليف باهظة
وخلال الفترات التي شددت فيها إسرائيل حصارها أو أغلقت المعابر إلى غزة بشكل كامل، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تزيد على 700 في المائة. وفي حين تراجعت الأسعار قليلاً منذ بدء “وقف إطلاق النار” في أكتوبر/تشرين الأول، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وبحسب محمد بربخ، مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد في غزة، فإن البيانات الرسمية التي تتبع الأسعار منذ ما قبل بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى الأيام الأولى من شهر رمضان تظهر زيادات مذهلة.
ويكشف تحليل الجزيرة لبيانات الأسعار الصادرة عن الوزارة الارتفاعات التالية:
- فرخة: وارتفعت الأسعار من 14 شيكل (4.49 دولار) إلى 25 شيكل (8.01 دولار) للكيلوغرام الواحد (2.2 رطل)، أي بزيادة قدرها 80 بالمئة.
- الأسماك المجمدة: وقفزت الأسعار من 8 شيكل (2.56 دولار) إلى 23 شيكل (7.37 دولار) للكيلو، أي بزيادة قدرها 190 بالمئة.
- اللحوم الحمراء المجمدة: وارتفعت الأسعار من 23 شيكل (7.37 دولار) إلى 40 شيكل (12.82 دولار) للكيلو، أي بفارق 75 بالمئة.
- بيض: ويبلغ سعر صينية تحتوي على 30 بيضة الآن 35 شيقلا (11.22 دولارا) مقارنة بـ 13 شيقلا (4.17 دولارا)، أي بزيادة قدرها 170 بالمئة.
كما شهدت الخضروات، وهي أحد العناصر الأساسية في النظام الغذائي الفلسطيني، ارتفاعات كبيرة. وتضاعف سعر الطماطم، في حين قفز الخيار بنسبة 300 في المائة، حيث ارتفع من 3 شيكل (0.96 دولار) للكيلو الواحد إلى 12 شيكل (3.85 دولار). ارتفعت أسعار الجبن بنسبة تصل إلى 110 بالمائة، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة السحور، وهي وجبة الفجر قبل بدء الصيام اليومي خلال شهر رمضان.
تكلفة الوجبة
واستنادا إلى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قدرت الجزيرة تكلفة إفطار أساسي لأسرة مكونة من ستة أفراد. وتشمل الوجبة دجاجتين وأرز وسلطة ومقبلات ومشروب غازي وغاز طبخ وزيت.
وارتفع سعر الوجبة إلى نحو 150 شيقلا (48 دولارا) بعد أن كان 79 شيقلا (25.32 دولارا) قبل الحرب، أي بزيادة قدرها 90 بالمئة.
وبالنسبة للسحور، تبلغ تكلفة وجبة بسيطة من الجبن والحمص والفلافل والخبز الآن 31.5 شيكل (10.10 دولار)، مقارنة بـ 18.6 شيكل (5.96 دولار) في السابق.
وتبلغ التكلفة اليومية المجمعة لإطعام أسرة متوسطة الحجم الآن 181.5 شيكل (58.17 دولارًا)، أي بزيادة قدرها 88 بالمائة عن أرقام ما قبل الحرب.
الإبادة الاقتصادية
وتتزامن هذه الارتفاعات في الأسعار مع انهيار القوة الشرائية. تقرير للأمم المتحدة مطلق سراحه في أواخر عام 2025، أشار التقرير إلى أن الدخل السنوي للفرد في غزة انخفض إلى 161 دولارًا (503 شيكل) في عام 2024، بعد أن كان 1250 دولارًا (3900 شيكل) في عام 2022.
لقد اختفى سوق العمل بشكل أساسي. وفي بيان صدر في تشرين الأول/أكتوبر، قال سامي العمسي، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين، إن نسبة البطالة بلغت آنذاك أكثر من 95 في المئة بعد تدمير الورش والأراضي الزراعية وأساطيل الصيد.
وقال العمسي: “لم يعد العامل يبحث عن عمل لأنه لا يوجد عمل على الإطلاق”. “اليوم، العامل الفلسطيني يبحث عن سلة غذائية من أجل البقاء”.
الحصار والاحتكار
وأرجع الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر التضخم إلى سياسات إسرائيل التقييدية للدخول و”رسوم التنسيق” المفروضة على الشاحنات.
وقال أبو قمر للجزيرة إن “البروتوكول الإنساني ينص على دخول 600 شاحنة يوميا، لكن الاحتلال الإسرائيلي لا يسمح فعليا إلا بما بين 200 و250 شاحنة”، مشيرا إلى أن القطاع يحتاج فعليا إلى 1000 شاحنة يوميا لتلبية الحد الأدنى من الطلب.
كما سلط الضوء على نظام احتكار يسمح بموجبه لنحو 10 تجار فقط باستيراد البضائع من خلال أربع شركات إسرائيلية، مما يحد من المنافسة ويبقي الأسعار مرتفعة بشكل مصطنع. ودعا إلى العودة إلى نظام السوق الحرة والفتح الكامل للمعابر لتخفيف العبء عن السكان الذين سحقهم الصراع بالفعل.
نشكركم على قراءة خبر “رمضان في غزة: تكلفة الإفطار تتضاعف مع تدمير حرب الإبادة الجماعية للاقتصاد
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر



