أخبار العالم

ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على المزيد من الأراضي في اليمن لكنه لا يستطيع إعلان الاستقلال

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على المزيد من الأراضي في اليمن لكنه لا يستطيع إعلان الاستقلال

تمثل المكاسب العسكرية التي حققتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن، نقطة تحول مهمة في الصراعات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد.

ويدور القتال الأخير بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والمعروفة باسم مجلس القيادة الرئاسي، والتي يقودها رشاد العليمي. والمفارقة هنا هي أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزبيدي، هو أيضًا عضو في المجلس التشريعي اليمني. لكن العلاقة بين المجموعتين هشة ومضطربة في بعض الأحيان.

القصص الموصى بها

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

أدانت الحكومة اليمنية التقدم العسكري الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي والاستيلاء على الأراضي في جميع أنحاء الجنوب ووصفت المجموعة بالانفصاليين – ووصفت تصرفاتهم بأنها “أحادية الجانب وانتهاك صارخ لإطار المرحلة الانتقالية”.

وعلى الأرض، أكملت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على المحافظات الجنوبية المتبقية، مما يعزز جهود الجماعة لإحياء تطلعاتها المستمرة منذ عقود لإقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن.

معركة حضرموت

التطورات الأخيرة والسريعة تعيد رسم خريطة السيطرة في اليمن، وقد تكون لها انعكاسات أخرى على مستقبل دولة قوية ومتماسكة وموحدة.

كان سقوط حضرموت الأسبوع الماضي مفاجئاً، واعتبر تطوراً صادماً – على الرغم من أنه جاء بعد فترة طويلة من التوتر في المحافظة الغنية بالنفط. وظلت الحكومة اليمنية تقف موقف المتفرج، حيث احتفظت ببعض الألوية العسكرية المتمركزة في معسكراتها في محافظتي حضرموت والمهرة. وبينما كان الوكلاء المحليون والقبليون التابعون لدول إقليمية، يتنافسون على السيطرة والنفوذ.

مستفيدًا من معداته العسكرية المتفوقة وقواته الضخمة، تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي دون منازع تقريبًا للتغلب على حضرموت والمهرة.

كانت القوات الحكومية تفتقر إلى الأسلحة الحديثة والقوة البشرية الكافية وربما الرغبة في القتال.

وكان سقوط حضرموت محورياً وشكل أهمية أكبر في نظر الكثير من السياسيين اليمنيين، نظراً للمكانة الخاصة التي تتمتع بها هذه المحافظة محلياً وإقليمياً. ووجهت ضربة قاضية لما تبقى من مكونات الوحدة اليمنية وشرعية الحكومة، وأحبطت كل الرهانات التي اعتبرت حضرموت محصنة من السقوط في يد قوات الانتقالي.

كان لكل من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي القادمة والحكومة والمقاتلين القبليين المحليين تحالفاتهم وولاءاتهم للقوى الإقليمية المتنافسة – مع اتصالات وولاءات مع زعماء القبائل والسياسيين والجهات الفاعلة المحلية في حضرموت.

ما أهمية حضرموت؟

وحضرموت محافظة حاسمة وأساسية في اليمن، إذ تشغل أكثر من ثلث مساحة البلاد، أي حوالي 200 ألف كيلومتر مربع (77 ألف ميل مربع)، ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من مليوني نسمة.

فهي موطن لأكبر حصة من الثروة النفطية اليمنية، حيث تحتوي على أهم حقول النفط ومحطات التصدير. علاوة على ذلك، فهي معقل لرجال الأعمال اليمنيين والخليجيين العرب ومهد للثروة الثقافية والتاريخية. باختصار، حضرموت هي المحافظة اليمنية التي تمتلك مقومات الدولة الكاملة، وكان سكانها يأملون في إقامة دولة حضرمية تعيد أمجادهم الماضية، بعيداً عن الصراع السياسي والعسكري الذي اجتاح بقية المحافظات اليمنية.

لقد كان لمحافظة حضرموت دائما طابع سياسي وإداري فريد عبر كافة العصور والأنظمة السياسية، خاصة خلال النظام الاشتراكي الذي حكم الجنوب منذ مطلع السبعينيات وحتى عام 1990، عندما توحد القسمان اليمنيان الشمالي والجنوبي.

واستمر هذا الطابع الفريد في ظل الدولة الموحدة، حيث ظلت حضرموت يحكمها شعبها وترفض قبول مسؤولين من خارج حدودها الجغرافية. وبالتالي، فإن أهالي حضرموت يعتبرون سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي عليها احتلالا غير مسبوق، نظرا لأن معظم قيادات المجلس الانتقالي ينحدرون من محافظتي لحج والضالع، وهي مناطق هامشية – وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لهم. ولذلك، فإن استقرار واستمرارية سلطة المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة مشكوك فيها، بسبب افتقاره إلى الدعم المحلي والشعبي.

“طلاق بلا عودة”

ولا شك أن هذه التداعيات ستلقي بظلالها على المجلس التشريعي اليمني المؤلف من ثمانية أعضاء، برئاسة رشاد العليمي، الذي طرد مع أعضاء حكومته وحرسه من القصر الرئاسي في منطقة المعاشيق في عدن.

واعتبر كثيرون ذلك “طلاقا بلا عودة” ونهاية كارثية لكل التفاهمات والاتفاقات السابقة الهادفة إلى الحفاظ على نظام سياسي قائم على مبادئ مشتركة لا تضر بأي طرف.

وفي ظل هذه التطورات، أصبحت الحكومة الشرعية لا تسيطر إلا على مساحات متواضعة من الأراضي في محافظتي تعز ومأرب.

لكن مأرب محاصرة بالفعل من قبل قوات الحوثي من الشمال، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من الجنوب. والحوثيون جماعة مدعومة من إيران وتسيطر على العاصمة والأجزاء الشمالية والشمالية الغربية من اليمن. وتحاصر تعز الحوثيون من الشمال، ومن الشرق قوات العميد طارق صالح، نجل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح.

وليس من المستبعد أن تقع هذه المناطق في أيدي أي من هذين الحزبين القويين في أي لحظة. إذا حدث ذلك، فإن الحكومة اليمنية الشرعية ستصبح مجرد قطعة من الورق، على الرغم من أنها تفتقر عمليا إلى أي تأثير على الأرض منذ صعود قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وتنامي قوة الحوثيين.

تطلع الجنوب للانفصال بعيد المنال

وكما يقول الباحث في علم الاجتماع السياسي فيروز الوالي، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يملك صلاحية إعلان استقلال الجنوب، رغم سيطرته العسكرية على الأرض، لأن هذا القرار ليس بيده، بل بيد قوى إقليمية خارجية لها مصالح عميقة في جنوب اليمن.

وأشارت إلى أن الطريق إلى إقامة الدولة في الجنوب لا يمر عبر أبواب قصر المعاشيق في عدن، بل عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يمكن للقوى الإقليمية أن تلعب دوراً محورياً.

هناك أيضًا إدراك أنه سيكون من الصعب على المجلس الانتقالي الجنوبي إعلان الاستقلال في المستقبل المنظور، على الأقل، بسبب نقص الموارد الأساسية لتمويل ميزانية دولة وليدة دون حتى أبسط عناصر الاستدامة. مثل هذه الدولة سوف ترث خزينة فارغة من دولة أنهكتها أكثر من عقد من الحرب.

بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، ونقص الخدمات العامة، فإن الدولة الجنوبية التي يتصورها المجلس الانتقالي الجنوبي ستواجه خلافًا مع الدول القوية المجاورة والدول الأخرى التي لا ترغب في رؤية اليمن مقسمًا إلى دويلات صغيرة متحاربة. وهذا من شأنه أن يخلق وضعا أمنيا غير مستقر له عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها.


نشكركم على قراءة خبر “ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على المزيد من الأراضي في اليمن لكنه لا يستطيع إعلان الاستقلال
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى