أخبار العالم

وزير الطاقة التركي: أزمة الطاقة العالمية هي “أم الأزمات”

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “وزير الطاقة التركي: أزمة الطاقة العالمية هي “أم الأزمات”

قال وزير الطاقة التركي إن أزمة مضيق هرمز بسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تشير إلى أهمية تنويع مسارات الطاقة وستجبر العالم على التحرك نحو تشكيل هيكل جديد للطاقة.

ناقش وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة العربية، آثار الأزمة الناجمة عن إغلاق إيران الانتقامي للمضيق، واصفا أزمة الطاقة العالمية الحالية بأنها “أم جميع الأزمات”.

القصص الموصى بها

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وقال بيرقدار إنه بفضل استثمارات تركيا الواسعة في الطاقة والبنية التحتية، وموقعها الجغرافي بين آسيا وأوروبا، ووجود احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في منطقتها، أصبحت دولة محورية في المنطقة في مجال الطاقة، خاصة أنها تضم ​​خطي أنابيب رئيسيين، “بلو ستريم” و”ترك ستريم”.

وأشار الوزير أيضًا إلى أن أنقرة في وضع مناسب تمامًا للتغلب على الأزمة، حيث أن لديها احتياطيات طاقة استراتيجية كافية، مع امتلاء مرافق تخزين الغاز بنسبة 72 في المائة، مقارنة بأوروبا التي تبلغ 28 في المائة فقط.

لكن بيرقدار قال إن ارتفاع تكلفة النفط والغاز لا يزال يثقل كاهل ميزانية الدولة، حيث أن زيادة سعر برميل النفط بمقدار دولار واحد يكلف أنقرة نحو 400 مليون دولار.

وفيما يلي نص المقابلة التي أجرتها قناة الجزيرة مع الوزير التركي لمناقشة أزمة الطاقة العالمية. تم تحريره من أجل الطول والوضوح:

الجزيرة: العالم كله يعاني نتيجة التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز منذ 28 فبراير. كيف تنظرون إلى الوضع الحالي فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والأمن؟

بيرقدار: إننا نمر بما يمكن أن نسميه “أم الأزمات كلها”. شهد العالم العديد من الأزمات النفطية خلال الخمسين سنة الماضية، مثل أزمة ما بعد كوفيد-19 وما أعقب الحرب الأوكرانية الروسية، لكن يبدو أن هذه الأزمات هي الأكبر منها جميعا. وعلى الرغم من ذلك، فإنني أزعم أن العالم أصبح محصناً ضد مثل هذه الأزمات. إذا نظرنا إلى السنوات العشرين الماضية، فيبدو أن الأزمات أصبحت الوضع الطبيعي الجديد.

والوضع الحالي هو كما يلي: يحتاج العالم إلى 103 ملايين برميل من النفط يومياً، لكن العرض محدود حالياً بسبب إغلاق مضيق هرمز، أهم طريق لعبور النفط في العالم. هناك عجز يقارب 20 مليون برميل والعالم يبحث عن حل.

مع بدء وقف إطلاق النار اليوم [Wednesday]وزاد أملنا في تحسن الوضع، حيث بدأت أسعار النفط في الانخفاض، ومن المتوقع أن يتحسن الوضع أكثر مع استئناف الملاحة في المضيق. أملنا هو التوصل إلى سلام دائم.

ع ج: كيف يمكن لهذه الأزمة أن تحدث تغييراً في خريطة إمدادات الطاقة؟

بيرقدار: مركز الأزمة هو مضيق هرمز، وهناك أمران أود أن ألفت الانتباه إليهما في هذا المجال.

الأول هو خط الأنابيب البالغ الأهمية في المملكة العربية السعودية والذي ينقل نفطها من الشرق إلى الغرب. وبفضله تستطيع المملكة نقل جزء كبير من نفطها إلى البحر الأحمر ومن هناك إلى الأسواق العالمية.

والثاني هو خط الأنابيب في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي ينقل 1.8 مليون برميل من النفط إلى ميناء الفجيرة.

تخيل كيف سيكون الوضع لو لم تكن هذه الأنابيب موجودة؟ أقول هذا لأن التنويع أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، ولولاه لكان العالم سيواجه أزمة أكثر تدميرا. والدرس المهم الذي نتعلمه هو أن الأزمة تجبرنا على التحرك نحو هيكل جديد للطاقة.

ع ج: كيف ترى انتشار الصدمة الحالية وسرعتها وتأثيرها؟ هل ستزداد الأمور سوءا؟

بيرقدار: أتمنى ألا تتفاقم الأزمة، وفي الوقت الحالي يتوقع الجميع أن تتوقف عند نقطة ما، كما أن وقف إطلاق النار عزز هذا التوقع.

وتنعكس الأزمة أيضاً بشكل مختلف في الشرق والغرب. في الغرب، يُلاحظ حاليًا تأثير على الأسعار، بينما في الشرق، هناك أيضًا مشاكل في العرض، مما يعني أن هناك مشاكل في كل من العرض والأسعار.

وقد بدأ العالم الآن يشعر بالأثر الاقتصادي للأزمة. وبينما لا يبدو أن هناك مشكلة في العرض في الغرب في الوقت الحالي، إلا أن ارتفاع الأسعار أثر على الجميع.

إذا كنت ترغب في شراء شحنة للتسليم الفعلي اليوم، فسيتعين عليك دفع 140 دولارًا للبرميل، وقد يرتفع هذا السعر أكثر إلى 200 دولار. وهذا بالطبع هو السيناريو الأسوأ.

وفي مثل هذا السيناريو، من الممكن أن يدخل الاقتصاد العالمي في حالة من الركود مرة أخرى، مع انكماش الاقتصادات الوطنية وارتفاع معدلات التضخم إلى عنان السماء. ولسوء الحظ، فإن نهاية هذا الوضع يمكن أن تكون مدمرة للعالم أجمع. لذلك، يرغب الجميع في إنهاء هذا الوضع في أسرع وقت ممكن، ونأمل أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى سلام دائم.

ع.ج: هل يمكن القول إن تركيا تتقدم بسرعة نحو التحول إلى ممر للطاقة البديلة؟ وهل تعتقد أنها تعزز هدفها المتمثل في أن تصبح مركزًا للطاقة؟

بيرقدار: أود أن أبدأ بالإشارة إلى أن أمن الطاقة يشمل ثلاثة جوانب: أمن العرض، وأمن الطلب، وأمن النقل. ماذا أعني بهذا؟ وفي دولة مثل تركيا، التي تعتمد، مثل أوروبا، على مصادر الطاقة الخارجية، يشكل أمن الإمدادات قضية أساسية. بالنسبة لدول مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، فإن الأولوية هي أمن الطلب.

على سبيل المثال، برزت هذه القضية إلى الواجهة خلال جائحة فيروس كورونا، عندما أعلنت بعض الدول أنها لن تشتري النفط، وأصبح أمن الطلب أمراً حيوياً بالنسبة لها.

والآن تبرز قضية مهمة للغاية تتعلق بأمن الطاقة. هناك طلب وهناك عرض، لكن هل هناك أمان في النقل؟ مضيق هرمز مغلق وبالتالي لا توجد وسائل نقل.

وتقول دول مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة: “نحن ننتج والإمدادات جاهزة”، بينما ينتظر المشترون في آسيا قائلين: “أرسلوا الغاز”، لكن الإمدادات لا يمكنها مغادرة مضيق هرمز. وما أريد قوله هو أن كافة أبعاد أمن الطاقة تشكل أهمية بالغة.

في تركيا، قمنا باستثمارات ضخمة في البنية التحتية لسنوات عديدة، بما في ذلك خطوط الأنابيب ومرافق التخزين واستراتيجيات التنويع. هدفنا الأساسي هو ضمان أمن الطاقة في بلادنا التي يبلغ عدد سكانها 86 مليوناً و34 مليون مركبة، جميعها بحاجة إلى الكهرباء. ولذلك، فإن استثماراتنا موجهة في المقام الأول نحو تلبية هذه الاحتياجات.

علاوة على ذلك، وبفضل هذه الاستثمارات وموقعنا الجغرافي ووجود احتياطيات عالمية من النفط والغاز الطبيعي في منطقتنا، أصبحنا دولة محورية في المنطقة. لدينا خطا أنابيب رئيسيان، بلو ستريم وترك ستريم، قادمان من روسيا، ومن خلالهما نتلقى الغاز الطبيعي. لدينا أيضًا نقطتا دخول للغاز إلى تركيا، واحدة من أذربيجان والأخرى من إيران.

كما قمنا بإنشاء مرافق لتخزين الغاز الطبيعي في العديد من المواقع، وقمنا بزيادة قدرة خطوط الأنابيب التي تربطنا بأوروبا، وبدأنا مؤخرًا بتزويد سوريا بالغاز عبر منطقة كيليس. وبفضل شراكاتنا المتكاملة، استثمرنا بكثافة مع جيراننا في البنية التحتية للكهرباء والغاز الطبيعي والنفط.

وبفضل هذه البنية التحتية، يمكن الآن نقل حوالي 80 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى تركيا عن طريق البحر أو عبر خطوط الأنابيب.

لدينا قدرة استيعابية تتجاوز استهلاكنا المحلي، وهذا الفائض يمنحنا الفرصة لبيعه لجيراننا، ومن ثم إلى أوروبا بأكملها عبر بلغاريا واليونان. وبما أن هذه المنطقة في حاجة ماسة إلى الغاز، فإن هذا الوضع يضعنا تلقائياً في موقع مركزي في نظام الطاقة.

ع ج: في ظل هذه الأزمة، ما هي مقترحاتكم للمنطقة؟

بيرقدار: وفي ظل هذه الأزمة، نؤكد للمنطقة ضرورة صياغة هيكل جديد لنظام الطاقة. ويجب أن تكون هناك خطوط إمداد جديدة قابلة للتطبيق تقنيًا وتجاريًا.

لدينا ثلاثة مقترحات.

إحداها نقل الغاز التركماني [from Turkmenistan] عبر بحر قزوين إلى تركيا وأوروبا هو اقتراح نناقشه منذ سنوات وهو مشروع لا غنى عنه.

اثنان، تمديد [Iraq-Turkiye] خط أنابيب النفط يصل إلى البصرة، وهو أمر ذو أهمية حيوية لتركيا والعراق والأسواق العالمية أيضا.

وثالثاً، يعد بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي من قطر إلى تركيا، مروراً بالمملكة العربية السعودية والأردن وسوريا، مشروعاً ضخماً وضرورياً للغاية ومجدياً تقنياً وتجارياً.

إن أهم شيء يجب على العالم والمنطقة القيام به هو تنويع البنية التحتية للطاقة، ونحن بحاجة إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية المختلفة. هذه مقترحات لمشاريع مهمة من شأنها التخفيف من أزمة الطاقة التي نعيشها عالمياً حالياً.

ع ج: كيف تأثر الاقتصاد التركي بأزمة الطاقة الأخيرة؟

بيرقدار: إن زيادة سعر برميل النفط دولاراً واحداً تكلفنا نحو 400 مليون دولار، وهذا يعني أن العبء المالي كبير جداً، فنحن دولة كبيرة ذات استهلاك ضخم.

ومن الناحية المالية، إذا استقرت أسعار النفط هذا العام عند متوسط ​​يبلغ نحو 100 دولار، فمن المرجح أن تتراوح التكلفة الإضافية للنفط والوقود بالنسبة لنا بين 13 و14 مليار دولار على الأقل.

أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فقد تصل تكلفته إلى ما بين 7 و10 مليارات دولار. نحن نتحدث عن مسألة ستشكل عبئا إضافيا على تركيا.

في الوقت الحالي، لا نرى أي مخاطر على المدى القصير والمتوسط ​​بناءً على الوضع الحالي، لكننا لا نعرف إلى متى سيستمر هذا الوضع أو ما إذا كانت ستكون هناك تطورات مختلفة أو مزيد من التخفيضات في العرض.

ونعتقد أنه إذا تحول وقف إطلاق النار الحالي إلى سلام دائم وعودة الأسعار إلى مستويات معقولة، فإن التأثير سيكون محدودا.

ج: هل لديكم احتياطيات استراتيجية كافية؟ وما هي خطة الطوارئ الخاصة بك؟

بيرقدار: وبالنسبة للغاز الطبيعي، فإن مرافق التخزين لدينا ممتلئة بنسبة 72 في المائة، مقارنة بنسبة 28 في المائة فقط في أوروبا. ونحن مستمرون في ملئها، مع الأخذ في الاعتبار أمن الإمدادات والتكلفة والأثر الاقتصادي للتسعير.

أما بالنسبة لمنشآت تخزين النفط الخام، فإن أكثر من 50 بالمئة منها ممتلئة حاليا. يمر حوالي 10% فقط من احتياجاتنا النفطية عبر مضيق هرمز، وهي نسبة يمكن التحكم فيها.


نشكركم على قراءة خبر “وزير الطاقة التركي: أزمة الطاقة العالمية هي “أم الأزمات”
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى