اللجنة الوطنية للاستدامة تستعرض خارطة التحول نحو صناعة سعودية أكثر تنافسية
استعرض رئيس اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر، المهندس خالد العثمان، في منتدى الصناعة السعودي بجدة، خارطة التحول نحو صناعة سعودية أكثر استدامة وتنافسية، موضحًا أن الاستدامة أصبحت عنصرًا رئيسًا في كفاءة القطاع الصناعي، مع تحديد أولويات تشمل رفع جاهزية المنشآت وتوسيع تطبيقات الاقتصاد الدائري ل…
استعرض رئيس اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر المهندس خالد بن عبدالرحمن العثمان، خلال فعاليات اليوم الثاني من منتدى الصناعة السعودي المقام في جدة، خارطة التحول نحو صناعة سعودية أكثر استدامة وتنافسية، مؤكداً أن الاستدامة لم تعد التزاماً بيئياً فحسب، بل أصبحت عاملاً رئيساً في رفع كفاءة القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية وتحقيق النمو المستدام.
وأوضح العثمان خلال عرض تقديمي بعنوان «التحول نحو صناعة أكثر استدامة»، أن الصناعة تمثل محوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني، لما لها من أثر مباشر في استهلاك الطاقة والموارد والمياه، ودورها المؤثر في سلاسل الإمداد والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وبيّن أن رحلة التحول الصناعي تمر بأربع مراحل متتالية: تبدأ بقياس استهلاك الموارد والانبعاثات وتحديد فرص التحسين، ثم تحويل التحديات إلى فرص عبر تبني التقنيات النظيفة والاقتصاد الدائري، يليها تطوير المشروعات وربطها بمصادر التمويل المناسبة، وصولاً إلى تنفيذ الحلول وتوسيع نطاقها لتحقيق أثر مستدام على مستوى المنشآت وسلاسل القيمة.
وأكد أن التحول نحو الاستدامة يستلزم تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والتنظيمية والقطاع الصناعي والخاص والقطاع المالي ومزودي التقنية والابتكار، بما يضمن بناء منظومة متكاملة قادرة على دعم هذا التحول وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المنشآت الصناعية تشمل تفاوت مستويات الجاهزية، ومحدودية البيانات والقياس، وصعوبة ترجمة الأهداف إلى إجراءات تشغيلية، إضافة إلى تحديات جاهزية المشروعات للحصول على التمويل والربط بالأسواق وسلاسل الإمداد.
واستعرض العثمان أولويات التحول نحو صناعة أكثر استدامة، التي تتمحور حول رفع جاهزية المنشآت الصناعية، وتحويل فرص الاستدامة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والاستثمار، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية عبر ربط الاستدامة بالأسواق والفرص الصناعية الجديدة.
وكشف أن مستهدفات الصناعة السعودية 2030 تشمل رفع كفاءة الإنتاج والموارد، وتعزيز الابتكار والرقمنة، وتوسيع تطبيقات الاقتصاد الدائري، وزيادة جاهزية المشروعات للاستثمار، ورفع القدرة التنافسية عالمياً، إلى جانب تعزيز قدرة القطاع الصناعي على الوصول إلى التمويل وتنمية سلاسل القيمة.


