منوعات

بالتفاصيل: الفانيليا ليست مجرد نكهة.. زهرة لا تعيش أكثر من يوم تفسر سر ارتفاع سعرها

ننقل لكم خبر ..الفانيليا ليست مجرد نكهة.. زهرة لا تعيش أكثر من يوم تفسر سر ارتفاع سعرها.. نترككم مع التفاصيل

قد تبدو الفانيليا مجرد نكهة مألوفة ترافق الآيس كريم والكعك والمشروبات والحلويات، لكن الوصول إلى قرون الفانيليا الطبيعية يمر برحلة طويلة تبدأ من زهرة لا تمنح المزارع سوى ساعات قليلة لتلقيحها، وتنتهي بمنتج يعد من أغلى التوابل في العالم.

ورغم انتشار اسم الفانيليا في آلاف المنتجات الغذائية والعطرية، فإن الجزء الأكبر من النكهة التي يستهلكها العالم لا يأتي مباشرة من قرون النبات، وإنما من مركب الفانيلين الذي يمكن إنتاجه صناعيًا بكلفة أقل بكثير.

من المكسيك إلى أوروبا

تعود أصول الفانيليا مسطحة الأوراق إلى المكسيك وأميركا الوسطى، حيث كان شعب التوتوناك أول من زرعها واستخدمها في الطقوس والطب.

وبعد خضوع التوتوناك للأزتك، أصبحت الفانيليا تُدفع ضمن الجزية، كما أضيفت إلى مشروبات الكاكاو، قبل أن تصل إلى أوروبا مع الغزو الإسباني للمكسيك.

وهناك تحولت الفانيليا إلى منتج نادر ارتبط بالقصور والطبقات الثرية، لكن انتشارها خارج موطنها الأصلي اصطدم بمشكلة أساسية: نقل النبات كان ممكنًا، لكن إنتاج ثماره لم يكن سهلًا.

زهرة تمنح ساعات قليلة للتلقيح

تتفتح زهرة الفانيليا ليوم واحد فقط، وإذا لم يتم تلقيحها خلال ساعات محدودة تذبل من دون أن تنتج ثمرة.

ومع ندرة التلقيح الطبيعي، يضطر المزارعون إلى المرور يوميًا بين النباتات وفحص الأزهار وتلقيح الجاهز منها واحدة تلو الأخرى، وهو عمل يدوي يفسر جزءًا من ارتفاع تكلفة الفانيليا الطبيعية.

وتعود الطريقة المستخدمة في هذا التلقيح إلى إدموند ألبيوس، وهو طفل من جزيرة ريونيون. ففي عام 1841، وكان في الثانية عشرة تقريبًا، اكتشف طريقة لتلقيح الزهرة خلال ثوانٍ باستخدام عود رفيع وحركة بسيطة بالأصابع.

وأتاح هذا الاكتشاف إنتاج الفانيليا تجاريًا خارج موطنها الأصلي، وانتقلت الطريقة إلى مدغشقر وجزر أخرى، لتبدأ معظم قرون الفانيليا الطبيعية المستخدمة اليوم بالطريقة اليدوية نفسها التي ابتكرها ألبيوس قبل نحو قرنين.

لماذا الفانيليا الطبيعية باهظة الثمن؟

العمل لا يتوقف عند تلقيح الزهرة؛ فالقرون تحتاج إلى عدة أشهر حتى تنضج، ثم تُقطف وهي خضراء، قبل أن تمر بمراحل طويلة من المعالجة الحرارية والتجفيف البطيء والتخزين لأسابيع أو أشهر.

وخلال هذه العملية تتحول القرون إلى لونها البني المعروف، وتظهر الرائحة والنكهة المميزة التي ترتبط بالفانيليا.

ولا تقتصر الفانيليا الطبيعية على مركب واحد؛ فهي تحتوي على نحو 200 مركب عطري أو أكثر، يتصدرها الفانيلين، إلى جانب مركبات تضيف درجات زهرية وخشبية ودخانية وكراميلية. وهذا التنوع يمنح المستخلص الطبيعي تعقيدًا أكبر مقارنة بالنكهات التي تعتمد بصورة أساسية على الفانيلين وحده.

ليست كل أنواع الفانيليا متشابهة

تختلف النكهة باختلاف نوع الفانيليا ومكان زراعتها وطريقة معالجة القرون.

وتعد فانيليا مدغشقر الأكثر انتشارًا، وتميل إلى نكهة غنية وكريمية قريبة من المذاق التقليدي المعروف. أما الفانيليا المكسيكية فتتميز بدرجات أعمق تجمع بين الروائح الخشبية والتوابل، بينما تشتهر فانيليا تاهيتي بطابع أكثر زهرية وفاكهية.

ولهذا تشبه الفانيليا القهوة من حيث تأثير المنشأ؛ فقد تبدو القرون متشابهة، لكن لكل منطقة بصمتها العطرية الخاصة، كما تؤثر مدة التجفيف وظروف التخزين وطريقة استخلاص النكهة في النتيجة النهائية.

لماذا تبدو الفانيليا حلوة رغم أنها ليست كذلك؟

الفانيليا نفسها لا تتمتع بطعم حلو، لكن ارتباط رائحتها منذ سنوات طويلة بالآيس كريم والكعك والحلويات جعل الدماغ يربطها تلقائيًا بالحلاوة.

وأظهرت دراسات حسية أن إضافة رائحة الفانيليا يمكن أن تجعل بعض الأطعمة والمشروبات تبدو أكثر حلاوة حتى من دون زيادة كمية السكر.

ولهذا تستخدم الفانيليا ليس فقط لإضافة نكهة مستقلة، وإنما أيضًا لإبراز نكهات مثل الشوكولاتة والقهوة وتقليل الإحساس بالمرارة.

معظم الفانيليا التي نستهلكها ليست من القرون

رغم انتشار نكهة الفانيليا في آلاف المنتجات، فإن أقل من 1% من الطلب العالمي عليها يأتي مباشرة من قرون النبات، بينما تعتمد النسبة الأكبر على الفانيلين، وهو المركب الأساسي المسؤول عن رائحة الفانيليا ويمكن إنتاجه صناعيًا بتكلفة أقل بكثير.

ويُنتج معظم الفانيلين التجاري حاليًا من مركبات ذات أصل بتروكيماوي، بعدما كان يُنتج سابقًا من اللجنين الناتج عن صناعة الورق.

كما ظهر نوع آخر يعرف باسم الفانيلين الحيوي، تنتجه كائنات دقيقة عبر تخمير مواد نباتية، وقد يُسوّق في بعض الدول باعتباره نكهة طبيعية، رغم أنه لا يُستخرج مباشرة من قرون الفانيليا.

ولا يعني استخدام الفانيلين الصناعي أنه ضار؛ فالأنواع الغذائية المرخصة تخضع لمعايير السلامة. كذلك لا توجد أدلة كافية على أن الفانيليا الطبيعية توفر فوائد صحية استثنائية بالكميات المستخدمة عادة في الطعام.

ويتمثل الفرق الأساسي بين النوعين في المصدر والكلفة وثراء النكهة، وليس في تقسيم بسيط بين منتج صحي وآخر ضار.

وفي المخبوزات التي تحتوي على الشوكولاتة أو التوابل بكميات كبيرة، قد يكون الفانيلين الصناعي خيارًا عمليًا، إذ يمكن للحرارة والنكهات القوية أن تحجب بعض التفاصيل العطرية للفانيليا الطبيعية.

أما في الآيس كريم والكريمة والحلويات الباردة، فتظهر الفروق العطرية بصورة أوضح، ولذلك يمكن أن تكون الفانيليا الطبيعية أكثر ملاءمة للوصفات التي تمثل فيها النكهة عنصرًا أساسيًا.

كيف تعرف الفانيليا الأصلية؟

الطريقة الأفضل تبدأ من قائمة المكونات وليس من لون العبوة أو الصورة المطبوعة عليها.

وفي الولايات المتحدة، يخضع مستخلص الفانيليا لمعايير قانونية تحدد كمية المادة المستخرجة من القرون ونسبة الكحول. ولمن يبحث عن المنتج الأصلي، يمكن البحث عن عبارة مستخلص الفانيليا الخالص (Pure Vanilla Extract)، مع التأكد من وجود مستخلص قرون الفانيليا ضمن المكونات.

أما وجود كلمتي فانيلين (Vanillin) أو نكهة اصطناعية (Artificial Flavor) من دون ذكر مستخلص قرون الفانيليا، فيشير إلى أن النكهة مصنّعة.

ولا يعني اللون الداكن بالضرورة أن المنتج أصلي، إذ يمكن الحصول عليه بإضافة الكراميل، كما أن وجود الغليسرين أو شراب السكر لا يعني وحده وجود غش، لأنهما قد يدخلان في بعض أنواع المستخلصات.

ويبقى السعر مؤشرًا مساعدًا فقط؛ فالفانيليا الطبيعية أغلى عادة بسبب التلقيح اليدوي وطول مراحل معالجة القرون، لكن السعر وحده لا يكفي للحكم على الجودة أو الأصالة.

وتستدعي العبوات الرخيصة مجهولة المصدر التي تحمل اسم الفانيليا المكسيكية قدرًا أكبر من الحذر، بعدما رصدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية منتجات مستوردة تحتوي على الكومارين، وهي مادة محظور استخدامها كمضاف غذائي في الولايات المتحدة.


كانت هذه تفاصيل خبر وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في زيارة تاريخية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الإشارة بأن الخبر الأصلي بعنوان الفانيليا ليست مجرد نكهة.. زهرة لا تعيش أكثر من يوم تفسر سر ارتفاع سعرها قد تم نشره ومتواجد على صحيفة (المشهد اليمني) وقد قام فريق التحرير في اشراق العالم 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل عليه وربما قد يكون تم نقله بالكامل أوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الخبر من مصدره الأساسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل