السياحة السعودية تشهد قفزات عالمية .. نمو قياسي متوقع بـ93% حتى 2030
توقّع تقرير دولي لشركة Tourism Economics نمو السياحة الترفيهية الدولية إلى السعودية بنسبة 93 % بين عامَي 2025 و2030، بما يتجاوز بكثير متوسط النمو في الشرق الأوسط والعالم، بعد زيادة قدرها 67 % في السفر الدولي إلى المملكة بين 2019 و2025. وأظهر التقرير صعود السوق الصينية بوصفها أكبر مساهم في الإنفاق ال…
كشفت توقعات سياحية دولية جديدة عن قفزة مرتقبة في السياحة الترفيهية الدولية إلى المملكة العربية السعودية، مع توقع نموها بنسبة 93% بين عامي 2025 و2030، متجاوزة بصورة كبيرة معدلات النمو المنتظرة في الشرق الأوسط والعالم.
وجاءت الأرقام في تقرير جديد لشركة Tourism Economics، التابعة لـOxford Economics، بعنوان «المملكة العربية السعودية: قوة سياحية عالمية صاعدة»، جرى استعراض نتائجه خلال اليوم الافتتاحي لمعرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض 2026.
وقال ديف غودجر، المدير الإداري لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في Tourism Economics، إن السياحة الترفيهية الدولية في المملكة، مقاسة بعدد الليالي السياحية، مرشحة للنمو بأكثر من ثلاثة أمثال معدل النمو العالمي المتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبحسب التقرير، يبلغ النمو المتوقع عالميًا نحو 30% مقابل 64% في الشرق الأوسط، بينما تقفز التوقعات الخاصة بالسعودية إلى 93%.
وتأتي هذه التوقعات بعد نمو قوي حققته المملكة بالفعل؛ إذ ارتفع السفر الدولي إليها بنحو 67% بين عامي 2019 و2025، مقارنة بنمو قدره 20% في الشرق الأوسط و5% عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن المملكة ساهمت بنحو ثلاثة أرباع نمو السفر الدولي في منطقة الشرق الأوسط خلال هذه الفترة، كما ساهمت بنحو 15% من نمو السفر العالمي منذ عام 2019.
الصين.. سوق ضخم قادم
وكشفت البيانات عن تغير مهم في خريطة السياح القادمين إلى المملكة، مع تزايد أهمية السوق الصينية، إذ ارتفعت حصة الصين من إنفاق السياح الدوليين في السياحة الترفيهية من 9% عام 2019 إلى 28% في 2025، وسط توقعات بارتفاعها إلى 31% بحلول نهاية العقد.
وتدعم ذلك نتائج دراسة لـDragon Trail International، أظهرت أن 52% من وكلاء السفر الصينيين الذين شملهم الاستطلاع يروجون حاليًا للسعودية، فيما يرى 32% منهم أنها من الوجهات صاحبة أكبر فرص النمو مستقبلًا.
ويبدو قطاع السياحة الفاخرة من أكبر المستفيدين، إذ اعتبر 42% من وكلاء السفر الصينيين أن المسافرين الأثرياء والباحثين عن الرفاهية يمثلون الشريحة الأكثر قابلية للنمو في المنطقة.
وتصدرت الطبيعة والمناظر الطبيعية اهتمامات المسافر الصيني بنسبة 54%، ثم المغامرات والأنشطة الخارجية 45%، والمتاحف والمعالم الثقافية والتفاعل مع السكان المحليين 41% لكل منهما، والمنتجعات الفاخرة 37%.
فنادق الرياض أمام نمو جديد
ولم تقتصر التوقعات الإيجابية على أعداد السياح، إذ قدمت شركة STR المتخصصة في بيانات قطاع الضيافة توقعات تشير إلى نمو إيرادات الغرف الفندقية المتاحة في الرياض بنسبة 18.6% خلال عام 2027، مدفوعة بارتفاع الطلب من قطاعات الشركات والاستشارات، إلى جانب توسع حركة الأعمال والترفيه.
وفي جدة، يواصل الطلب المحلي والدولي دعم أداء القطاع الفندقي، مستفيدًا من مكانة المدينة كوجهة صيفية وبوابة رئيسية للحج والعمرة، بالتزامن مع توسع كبير في المعروض؛ إذ يُتوقع افتتاح أكثر من 2300 غرفة فندقية جديدة خلال 2027.
كما يُتوقع استفادة الرياض وجدة من ارتفاع الطلب المرتبط بسياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض.
وتعكس المؤشرات التي عُرضت في «WTM Spotlight Riyadh» انتقال السياحة السعودية إلى مرحلة جديدة، لا تقوم فقط على زيادة أعداد الزوار، وإنما على جذب السياح الأعلى إنفاقًا، وتوسيع الاستثمار الفندقي، وتنويع الأسواق الدولية المصدرة للسياح، بالتوازن مع مستهدف المملكة الوصول إلى 150 مليون زيارة محلية ودولية سنويًا بحلول 2030.
