90 دقيقة بين بوتين وترامب.. أوكرانيا تتصدر والمصالحة الروسية الأمريكية تلوح
أعلن الكرملين أن اتصالاً هاتفياً إيجابياً جرى بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب استمر نحو ساعة، تركز على سبل التسوية في أوكرانيا. وأكد بوتين أن روسيا لا تملك خططاً عدوانية ضد أوروبا، فيما أبلغ ترامب أن إنهاء الصراع سيفتح آفاق استئناف العلاقات الكاملة بين موسكو وواشنطن.
أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الثلاثاء، أن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرت 90 دقيقة، واصفاً إياها بأنها «كانت إيجابية بشكل عام»، مشيراً إلى أن الرئيسين اتفقا على التواصل عند الحاجة.
وأوضح أوشاكوف خلال مؤتمر صحفي أن المحادثة تركّزت على ملف التسوية الأوكرانية، وأن بوتين شرح لترامب ما يمكن للجانب الأمريكي فعله لإنهاء العمليات القتالية في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن.
وكشف المسؤول الروسي أن ترامب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع الأوكراني سيفتح على الفور آفاقاً لاستئناف كامل للعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.
وتبادل الرئيسان وجهات النظر حول نتائج زيارتي المبعوثَين الأمريكيَّين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف يومَي 5 و6 سبتمبر، إذ قال أوشاكوف: «بأسلوب يتسم بالاحترام المتبادل والمهنية المعهودة لدى الزعيمين، تبادلا وجهات النظر حول نتائج تلك الزيارتين».
وشدّد بوتين خلال المكالمة على أن روسيا لا تمتلك أي خطط عدوانية تجاه أوروبا، معتبراً أن «الأوهام التي تُنشر حول التهديد الروسي ما هي إلا غطاء للأوروبيين لزيادة دعمهم لأوكرانيا وإنفاقهم العسكري»، وفق ما نقله أوشاكوف.
كما أطلع بوتين ترامب على الوضع القتالي الميداني في أوكرانيا، وخطط روسيا لتحقيق مكاسب في ساحة المعركة وبلوغ أهدافها العسكرية.
وكان المبعوثان الأمريكيان ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر قد توجّها إلى موسكو في نهاية الأسبوع الماضي، ثم إلى كييف للمرة الأولى، في إطار إحياء المسار الدبلوماسي المتوقف منذ فبراير، أي بعد أكثر من أربع سنوات على انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وعلى الرغم من استمرار القصف، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاؤلاً حيال المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن مبعوثَي ترامب قدّما أفكاراً جديدة «جيدة جداً وتستحق الدراسة»، معلناً أن كييف ستسعى إلى «تسهيل عقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة» في الخريف، ومؤكداً أن «كلما كان أبكر كان أفضل».
وكانت جهود الوساطة الأمريكية عام 2025 قد أسفرت عن اجتماعات عدة بين الجانبين الروسي والأوكراني، غير أنها لم تُفضِ إلى أي خطة سلام، إذ فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق بشأن الأراضي التي تطالب موسكو بانتزاعها من أوكرانيا.
وتتخوف كييف من استمرار الأعمال العدائية خلال فصل الشتاء، وهي فترة حرجة تمتلك فيها روسيا قدرة على توجيه ضربات موجعة ضد شبكة الطاقة الأوكرانية، كما جرى عام 2025.


