أخبار العالم

رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى إيران: هل تستطيع بغداد إعادة صياغة علاقتها مع طهران؟

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى إيران: هل تستطيع بغداد إعادة صياغة علاقتها مع طهران؟

بعد أيام فقط من اختتام زيارته الرسمية الأولى للولايات المتحدة، وصل رئيس الوزراء العراقي المعين حديثاً، علي الزيدي، إلى إيران في محطة دبلوماسية أخرى عالية المخاطر.

وكانت زياراته الخارجية الأولى بعد أن أصبح رئيساً للوزراء في شهر مايو/أيار قد أخذته إلى واشنطن العاصمة وطهران ــ مقري السلطة في البلدين اللذين شكلا المشهد السياسي والأمني ​​والاقتصادي في بغداد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

وهما يعكسان معاً التحدي الدائم الذي تواجهه بغداد: الحفاظ على العلاقات مع البلدين المنخرطين حالياً في حرب دون الوقوع في المنافسة.

رئيس وزراء العراق الجديد

ويقال إن الزيدي، رجل الأعمال المليونير الذي كان يعتبر مرشحاً توافقياً للكتلة الشيعية الحاكمة، كان الخيار المفضل للولايات المتحدة على منافسه رئيس الوزراء السابق المثير للجدل نوري المالكي.

كما شرع في حملة رفيعة المستوى لمكافحة الفساد، شهدت اعتقال شخصيات مهمة في المؤسسة السياسية العراقية للاشتباه في تورطهم في الفساد.

وشهدت أول رحلة خارجية قام بها الزيدي كرئيس للوزراء إلى واشنطن في منتصف يوليو/تموز، إقامة علاقة جيدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف الزعيم العراقي بأنه “بطل رائع”، وقال إن البلدين “سيعقدان الكثير من الصفقات”.

وكان ذلك مدعوماً بإعلان أن العراق أبرم عشرات الاتفاقيات والشراكات مع شركات أمريكية وإعادة تأهيل خط أنابيب النفط العراقي السوري الخامل، وهي خطوة رحبت بها وزارة الخارجية الأمريكية.

وتحدث الزيدي عن نقل علاقة العراق مع الولايات المتحدة من علاقة أمنية إلى تعاون في القضايا الاقتصادية، مشيرا إلى طموحاته في تعميق الثقة والعلاقات بين واشنطن وبغداد.

لكن في ظل حكومة الزيدي، قد يدخل العراق فصلاً سياسياً جديداً، حيث يسعى إلى إبراز نفسه كلاعب إقليمي أكثر استقلالية، بعد أن أصبح متأثراً بشدة بإيران منذ سقوط الرئيس صدام حسين في عام 2003.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (يسار) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 14 يوليو، 2026. (تصوير SAUL LOEB / AFP)
ترامب يصافح الزيدي (يسار) في البيت الأبيض، واشنطن العاصمة، في 14 يوليو 2026 [Saul Loeb/AFP]

فصل جديد للعراق

ولا يزال العراق يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي والكهرباء الإيرانيين، في حين تتجاوز التجارة الثنائية 12 مليار دولار سنويا، مما يجعله أحد أكبر الشركاء التجاريين لإيران.

كما يعبر ملايين الحجاج الشيعة الإيرانيين الحدود لزيارة الأماكن المقدسة كل عام، مما يسلط الضوء على العلاقات الدينية والثقافية العميقة بين البلدين.

إن المسار الذي سلكه موكب جنازة المرشد الأعلى الإيراني المقتول آية الله علي خامنئي عبر مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين في العراق يسلط الضوء على هذا التعايش الطويل الأمد بين البلدين.

كما أقامت الحكومة الإيرانية علاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية المؤثرة والجماعات المسلحة في العراق التي تشكل العمود الفقري لقوات الأمن العراقية، مما يمنح طهران نفوذا كبيرا داخل هياكل السلطة في بغداد.

كانت هناك ضغوط هائلة من الولايات المتحدة على العراق لتشديد سيطرة الدولة على الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران العاملة في البلاد، والتي لعبت دورًا عسكريًا مهمًا إلى جانب طهران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.

ومع ذلك، فهم يشكلون أيضًا جزءًا مهمًا من قوات الأمن العراقية. لذا فإن إدارة علاقات بغداد مع هذه الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي تظل واحدة من أصعب الاختبارات السياسية التي تواجهها الحكومة العراقية.

لكن الحرب أسفرت عن خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة لإيران وطرحت تحديات دبلوماسية أخرى لحكومتها.

العلاقات الإقليمية

وشهد انتخاب الزيدي رئيسا للوزراء جهودا لتعزيز علاقات العراق المضطربة مع دول الخليج العربية وتركيا سعيا لتقديم بغداد كجسر بين القوى الإقليمية المتنافسة.

ومن المتوقع أن يحدد هذا التوازن المناقشات في طهران، مع وجود قضية حساسة بشكل خاص وهي مستقبل جماعات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة في شمال العراق، خارج السيطرة المباشرة لبغداد.

وتعتبر طهران هذه الجماعات تهديدا أمنيا واستهدفتها مرارا وتكرارا بضربات جوية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.

وطالبت بغداد بمنع هذه الجماعات من استخدام الأراضي العراقية، واتهمتها بالعمل بدعم من الولايات المتحدة والموساد الإسرائيلي لإثارة اضطرابات في إيران عبر هجمات عبر الحدود.

وعلى الرغم من رمزية زيارات الزيدي، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى تحولات جذرية في السياسة الخارجية للعراق، وبدلاً من ذلك، من المتوقع أن تؤكد من جديد الواقع الذي حدد السياسة الخارجية للعراق لسنوات – وهو أنه لا يستطيع الاختيار بين واشنطن وطهران. إن استقرار العراق يعتمد على الحفاظ على علاقات بناءة مع البلدين.

والسؤال الأكبر الآن هو ما إذا كانت القيادة الجديدة في العراق قادرة على إعادة تعريف هذا التوازن تدريجياً، والتأكيد على قدر أعظم من الاستقلال عن هاتين القوتين، في حين تحافظ على شراكاتها الاستراتيجية مع كل من إيران والولايات المتحدة.


نشكركم على قراءة خبر “رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى إيران: هل تستطيع بغداد إعادة صياغة علاقتها مع طهران؟
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل