ومن المتوقع ثبات إمدادات الماشية خلال الفترة المقبلة

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “ومن المتوقع ثبات إمدادات الماشية خلال الفترة المقبلة
”
ومع اقتراب عيد الأضحى، يستعد سوق الماشية في قطر لارتفاع كبير في العرض، حيث يتوقع التجار وفرة من الأغنام المنتجة محليا والمستوردة تكفي لتلبية ذروة الطلب الموسمي.
وقال مسؤولون من الشركات المستوردة للماشية إن التعاقد المبكر، بدعم من التسهيلات الحكومية والتيسير التنظيمي، مكنهم من تأمين كميات كبيرة من الأغنام مقدما. وتشكل هذه الاستعدادات جزءاً من جهد منسق لضمان استقرار السوق وتوافر الماشية الكافية. وتشير التقديرات إلى أن الشركات القطرية رتبت بشكل جماعي لاستيراد حوالي 100 ألف رأس من الأغنام وغيرها من الماشية لهذا الموسم.
وتشير بيانات السوق إلى أن الاستهلاك الشهري للأغنام في قطر يتراوح عادة من 30 ألف إلى 50 ألف رأس. إلا أن الطلب يرتفع بشكل حاد خلال شهر رمضان والعيد ليصل إلى ما يقرب من 100.000 رأس. ويتم تلبية هذا الطلب من خلال مزيج من الإنتاج المحلي والواردات، حيث تلعب شركة ودام الغذائية دورًا رئيسيًا في الحفاظ على إمدادات ثابتة واستقرار سوق اللحوم الحمراء.
وقال إبراهيم جاسم النهشالي، صاحب شركة لتجارة المواشي، إن شركته تخطط لاستيراد كميات كبيرة من الأغنام خلال أسبوع واحد ضمن استراتيجية توريد مبكرة، إضافة إلى إنتاج مزرعته المحلي الذي يبلغ نحو 10 آلاف رأس. كما أكد مشاركته في المبادرات الوطنية لضمان توفير الأضاحي.
وأوضح النهشالي أن الأغنام المستوردة تشمل أنواعاً مختلفة يتم تسويقها على أنها “خروف سوري”، ومن المتوقع أن يزيد العرض بشكل كبير. وأضاف أن إجراءات الاستيراد تتم إلكترونيا من خلال إدارة الثروة الحيوانية للحصول على الموافقات للشحن عبر المنافذ البرية أو البحرية أو الجوية، مؤكدا أن التقديم المبكر ضروري لضمان الوصول قبل أسبوعين على الأقل من العيد.
وأشار نبيل علي العجمي، أحد مربي الأغنام، إلى أنه رغم مساهمة الإنتاج المحلي في إمدادات السوق، إلا أنه لا يغطي ذروة الطلب الموسمي بشكل كامل. وقال إن العديد من المربين يعتمدون على مخزونهم الخاص لتوفير الأضاحي بينما يبيعون الفائض من الماشية، مما يساعد في تخفيف ضغوط السوق. ومع ذلك، أكد على الحاجة إلى دعم أقوى وتطوير هذا القطاع.
وأشار العجمي إلى المبادرة الوطنية للحوم المدعومة، والتي ساهمت في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين من خلال تقديم الأضاحي بنحو 1000 ريال قطري، مقارنة بأسعار السوق التي تتراوح بين 2000 إلى 3000 ريال قطري.
وأكد صلاح الكواري، صاحب شركة لاستيراد المواشي، أن الاستعدادات الأولية جاهزة لتلبية الطلب المتوقع. ووصف توقعات السوق بأنها مطمئنة على الرغم من التحديات الإقليمية التي تؤثر على سلاسل التوريد. وتستمر الواردات من المصادر الرئيسية، بما في ذلك الماشية السورية والأردنية، حيث تعمل المملكة العربية السعودية كطريق عبور رئيسي للشحنات التي تدخل الحدود البرية لقطر.
وشدد الكواري على أنه على الرغم من أن الإنتاج المحلي لا يزال مساهما مهما، إلا أنه غير كاف في حد ذاته لتلبية الطلب الإجمالي. ودعا إلى مواصلة الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية من خلال تعزيز الرعاية البيطرية، وتحسين السلالات، وتحسين توافر الأعلاف، وتوسيع زراعة الأعلاف.
في حين قال جاسم إبراهيم القطان، مستورد ومربي مواشي، إنه حصل على تصاريح لاستيراد نحو 30 ألف رأس من الأغنام و20 ألف عجل، ليصل إجمالي مخزونه الموسمي إلى نحو 50 ألف رأس. ومن المتوقع أن تلعب هذه الكميات دوراً هاماً في تعزيز العرض الإجمالي للسوق خلال موسم العيد.
وأشار القطان إلى المبادرات الحكومية لدعم قطاع الثروة الحيوانية، بما في ذلك إنشاء 10 مزارع متخصصة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأشار إلى مشروعه الخاص الذي تم إطلاقه عام 2021 والذي يمتد على مساحة حوالي 70 ألف متر مربع ويتضمن مرافق متكاملة مثل مسلخ حديث وعيادة بيطرية ومناطق لعرض وبيع الماشية.

