ولدوا أثناء الإبادة الجماعية الإسرائيلية: الأطفال الناجون في غزة يحملون ندوب الحرب

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “ولدوا أثناء الإبادة الجماعية الإسرائيلية: الأطفال الناجون في غزة يحملون ندوب الحرب
”
وُلدت نور أبو سمعان في 7 أكتوبر 2023، أي قبل ثلاث ساعات فقط من بدء ما سيصبح حرب إبادة جماعية على قطاع غزة. وقد قوبل وصولها بالفرحة من قبل والدتها سمر حماد، لكن تلك السعادة لم تدم سوى يوم واحد.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول، بينما كانت نور ترتاح بين ذراعي والدتها، ضربت الصواريخ الإسرائيلية مكاناً قريب. كان الهواء مليئًا بالدخان والغازات السامة، وبدأ المولود الجديد يعاني من صعوبة في التنفس.
القصص الموصى بها
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وقالت سمر لقناة الجزيرة العربية: “اختنقت ابنتي فجأة بين يدي”. “تحول لونها إلى اللون الأزرق، وتراجعت عيناها، وفقدت كل حركتها”.
وفي وقت لاحق، شخص الأطباء إصابة نور بالشلل الحركي الناجم عن استنشاق الغازات السامة. في عمر يومين فقط، انتقلت حياة نور من الحضانة إلى سرير المستشفى، لتبدأ رحلة ثقيلة من الألم.
الهروب بأعجوبة
أمضت سمر شهرًا في مستشفى النصر للأطفال في شمال غزة، تعتني بابنتها في وحدة العناية المركزة مع اقتراب الحرب من نهايتها. وتحمل شمال غزة وطأة القصف الإسرائيلي في الأيام الأولى للحرب. وسرعان ما تم فرض حصار على المنطقة من قبل الجيش الإسرائيلي، واضطر الناس إلى الفرار.
ومع اشتداد الحصار، تمكنت سمر من إخلاء نور قبيل قصف المستشفى. ولم تكن تعلم حينها أن ابنتها ستكون الناجية الوحيدة من الهجوم المميت على مستشفى النصر، بما في ذلك وحدة العناية المركزة. وبعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية المنشأة الطبية، قامت بفصل أنظمة دعم الحياة عن الأطفال المبتسرين الذين تركوهم وراءهم؛ وتم اكتشاف جثثهم المتحللة على أسرتهم بعد أيام.
والد نور، عثمان أبو سمعان، 42 عاماً، يراقب ابنته بحسرة لم يشفيها الزمن. وأدت الإصابة إلى إصابة نور بتصلب شديد في أطرافها، وهي حالة وصفها الأطباء بأنها أكثر إضعافاً من الشلل الجزئي.
قال عثمان: “لقد حاولنا مراراً وتكراراً أن نجعلها تجلس، لكنها لا تستطيع”.
وبينما تكافح الأسرة، تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة ارتفاعًا كبيرًا في مثل هذه الحالات. وقال زاهر الوحيدي، رئيس وحدة الإعلام بالوزارة، إن 1200 طفل في غزة يعانون الآن من إصابات في النخاع الشوكي والشلل نتيجة مباشرة للهجمات الإسرائيلية.
ألم يفوق عمرها
تعاني مسك الجرو، البالغة من العمر ستة أشهر، من مشاكل صحية منذ ولادتها. وُلدت بتشوهات شديدة، وتفتقر إلى مفاصل واضحة في يديها وقدميها، بينما توفي شقيقها التوأم في الرحم.
ورغم نجاة مسك، إلا أنها تعاني من مشاكل صحية تعزوها والدتها وردة الجرو إلى استنشاق الغازات السامة بشكل مستمر أثناء الحمل.
بالنسبة لعائلات مثل عائلة مسك، تمثل الحياة اليومية دورة مرهقة من التنقل في المستشفيات المكتظة والسعي وراء المواعيد الطبية بعيدة المنال.
وقالت وردة لقناة الجزيرة: “مسك تعاني من ألم شديد، وكل يوم أشعر أن حالتها تزداد صعوبة”.
ويعكس كفاحها “وباء” أوسع من التشوهات. وسجلت وزارة الصحة 322 حالة تشوه خلقي في عام 2025 وحده، وهو ضعف معدل ما قبل الحرب. ويعزو الوحيدي، رئيس وحدة الإعلام بوزارة الصحة، هذا الارتفاع إلى المجاعة، والتعرض للمواد السامة من ملايين الأطنان من المقذوفات، وانهيار رعاية ما قبل الولادة.

لقد أحدثت السنتان من القصف المتواصل تحولات ديموغرافية لم يسبق لها مثيل في تاريخ غزة. ولأول مرة، أصبح النمو السكاني في القطاع سلبيا، حيث بلغ -1.3%. وانخفضت معدلات المواليد بنسبة 38% في عام 2024 وبنسبة 13% أخرى في عام 2025.
وبحسب الوحيدي، فإن الأطفال الذين يولدون يواجهون ظروفاً صعبة. وفي عام 2025، أنجبت أكثر من 4000 امرأة ولادة مبكرة، وولد ما لا يقل عن 4800 طفل بوزن منخفض عند الولادة – وهو ضعف الرقم قبل الحرب. ومن المأساوي أن 457 رضيعاً ماتوا في الأسبوع الأول من حياتهم في العام الماضي وحده.
ساعات من العذاب
في أروقة مدرسة مصطفى حافظ غرب مدينة غزة، يكافح رامز أبو حجيلة للحفاظ على قناع الضغط الطبي على ابنه محمد أبو حجيلة البالغ من العمر عامين. قبل فجر يوم 3 يوليو/تموز 2025، أصابت غارة إسرائيلية ملجأ المدرسة، مما أسفر عن مقتل 14 من أقارب رامز. وظهر محمد مصابا بحروق من الدرجة الثالثة تغطي 18 بالمئة من جسده.
والآن، عليه أن يرتدي قناعًا ضاغطًا لمدة 20 ساعة يوميًا. وقال رامز: “عندما يستيقظ، نطعمه ونجهزه لساعات العذاب القادمة”. محمد هو واحد من حوالي 1,000 طفل في غزة خضعوا لعمليات بتر أو عانوا من ندبات شديدة ودائمة.
ويحذر الوحيدي من أن الأمل الوحيد بالنسبة للأطفال مثل نور ومسك ومحمد يكمن في الإخلاء الطبي الفوري. وفي الوقت الحالي، يحتاج حوالي 4,000 طفل في غزة إلى علاج عاجل في الخارج. وكان من المتوقع أن يسمح لهم بالسفر عبر معبر رفح، بوابة غزة الوحيدة إلى العالم. لكن إسرائيل فرضت قيودا مشددة على الحركة.
وبحسب وزارة الصحة، ينتظر حالياً أكثر من 20 ألف مريض وجريح السفر إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي. وعلى الرغم من الحاجة الهائلة، تظهر البيانات الرسمية التي قدمها الوحيدي أنه تم السماح لـ 154 طفلا فقط بمغادرة غزة منذ إعادة فتح المعبر جزئيا في فبراير.
وقال الوحيدي: “في كل يوم يظل معبر رفح مغلقا، نخسر أرواحا”. “لقد مات أكثر من 470 طفلاً أثناء انتظارهم فرصة لإنقاذهم”.
نشكركم على قراءة خبر “ولدوا أثناء الإبادة الجماعية الإسرائيلية: الأطفال الناجون في غزة يحملون ندوب الحرب
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر



