رياضة

المشهد الرياضي – ردود فعل إسرائيلية على خروج مصر من المونديال

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

لم يكن خروج المنتخب المصري من كأس العالم 2026 مجرد خسارة رياضية عادية في نظر بعض الأوساط الإسرائيلية، بل تحوّل إلى مناسبة للاحتفال السياسي والسخرية المبطنة التي تجاوزت حدود الملعب إلى دهاليز التوتر الإقليمي.

فور انتهاء المباراة التي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها أمام الفراعنة من صفر-2 إلى فوز مثير 3-2 في ثمن النهائي، انفجرت منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل بتعليقات احتفالية لم تخفِ طابعها السياسي. وفي مشهد لافت، نشر الإسرائيلي عيدان ديني مقطع فيديو من حديقة تشارلز كلور في تل أبيب، تظهر فيه احتفالات بالغة الصخب عقب هدف الفوز الأرجنتيني في الدقائق الأخيرة، وعلّق عليها بإشارات سياسية واضحة ربطت بين تعاطف قطاع غزة مع المنتخب المصري والمواقف المصرية من القضية الفلسطينية.

لكن الردود الفعل لم تتوقف عند حدود الاحتفال. فقد استغلّ بعض المعلقين الإسرائيليين واقعة مشادة بين حسام حسن المدير الفني للفراعنة ومشجع أرجنتيني رفع علم إسرائيل عقب المباراة، ليحوّلوها إلى منصة للهجوم على المصريين والفلسطينيين على حد سواء. ونشرت القناة 14 الإسرائيلية تقريراً عن الحادثة، تلاه تعليقات عدائية اعتبرها مراقبون تجاوزاً صارخاً للروح الرياضية.

في المقلب الآخر، لم يتردد الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين في إطلاق هاشتاغ “#علم_فلسطين_سبب_خسارة_مصر”، معتبراً أن رفع علم فلسطين بعد تأهل مصر لدور الـ16 كان “نحساً” تسبب في الإقصاء. وكتب في تغريدة مثيرة للجدل: “القضية لعنة تُدمر كل من يتبناها”، في إشارة صريحة إلى الدعم المصري التقليدي للقضية الفلسطينية.

ولم تقتصر السخرية على المنتخب المصري وحده، إذ تمنى بعض الحسابات الإسرائيلية خروج المنتخب المغربي — آخر الممثلين العرب في البطولة — في محاولة واضحة لإفراغ المحتوى الرياضي من معناه وتحويله إلى معركة سياسية رمزية.

رغم كل ذلك، يبقى المشوار الذي قطعه المنتخب المصري في مونديال 2026 علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية. فالوصول لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية بعد تجاوز دور المجموعات يمثل إنجازاً غير مسبوق، حتى وإن انتهى بخسارة درامية أمام حامل اللقب العالمي.


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل