المشهد الرياضي – إنريكي كان محقاً.. أوناحي المغربي يُثبت أنه “الوحش” الذي لم يتوقف عن الركض

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:
قاد النجم المغربي عز الدين أوناحي منتخب “أسود الأطلس” إلى الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً استثنائياً سجل خلاله ثنائية رائعة في مرمى كندا (3-0)، في مباراة دور الـ16 التي أقيمت مساء الجمعة.
وافتتح أوناحي التسجيل للمغرب في الدقيقة 52 بتسديدة أرضية متقنة تجاوزت دفاعات المنتخب الكندي، قبل أن يُضيف الهدف الثاني في الدقيقة 82 بتسديدة صاروخية إلى يسار حارس المرمى، ليُؤكد أنه أحد أبرز نجوم البطولة.
وفي الوقت بدل الضائع من المباراة، عزز المهاجم سفيان رحيمي تقدم المنتخب المغربي بالهدف الثالث في الدقيقة 90+8، ليُنهي آمال كندا في المنافسة ويُحجز مقعداً تاريخياً للمغرب بين الثمانية الكبار في المونديال.
توهج أوناحي يُعيد ذكريات قطر 2022
في كل جيل كروي، يبرز لاعب يُثبت أن كرة القدم تُلعب بالعقل قبل الأقدام، ولعل النجم المغربي عز الدين أوناحي هو التجسيد المثالي لهذه المقولة.
كان مونديال 2022 في قطر بمثابة المسرح العالمي الذي أعلن فيه عن ولادة مهندس جديد لخط الوسط، حيث نجح في خطف أنظار وعقول كبار مدربي ونقاد اللعبة في العالم بفضل سلاسة تحركاته وقدرته الفائقة على التحكم بإيقاع المباريات.
والتوهج التاريخي الحقيقي لأوناحي، الذي غيّر مسيرته بالكامل، كان في كأس العالم 2022، عندما قاد “أسود الأطلس” لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، بالوصول إلى المربع الذهبي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز العظيم.
النشأة والتكوين.. من هو عز الدين أوناحي؟
ولد عز الدين أوناحي في 19 أبريل عام 2000، في قلب مدينة الدار البيضاء المغربية، حيث ترعرع على شغف المستديرة الساحرة في أزقة المدينة العتيقة. وقادته موهبته الفطرية وسرعة بديهته في الملعب للالتحاق بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وهو الصرح الوطني البارز الذي بات يُصنّف كأحد أهم مصانع المواهب في القارة الأفريقية، والذي تخرج منه أبرز نجوم الجيل الحالي للمنتخب المغربي.
وبعد صقل موهبته في الأكاديمية، بدأت رحلته الاحترافية في الملاعب الفرنسية عبر بوابات الفرق الرديفة، حيث واجه تحديات عدة بسبب بنيته الجسدية النحيفة. لكنه سرعان ما وجد ضالته ورسّخ أقدامه مع نادي أنجيه الفرنسي، وهناك بدأ المتابعون والمحللون يلاحظون ذلك الشاب الذي يمتلك رؤية ثاقبة في قراءة الملعب، وقدرة مذهلة على الخروج بالكرة تحت أعنف الضغوط وبأقل مجهود ممكن.
ما قاله إنريكي عن أوناحي
جاء الانفجار الحقيقي لنجومية أوناحي العالمية بقميص المنتخب الوطني المغربي تحت قيادة المدرب وليد الركراكي. تميز أوناحي بتقديم “سيمفونية كروية” أبهرت الجميع، تجلت في قدرته البدنية المذهلة على الركض الذكي وتغطية مساحات شاسعة من الملعب، إلى جانب مهارته الاستثنائية في المراوغة في المساحات الضيقة ونقل فريقه من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بلمسة واحدة.
هذا التألق الاستثنائي دفع بمدرب منتخب إسبانيا في كأس العالم 2022 لويس إنريكي، للخروج في مؤتمره الصحافي الشهير مذهولاً ومبدياً اندهاشه الشديد من مستوى اللاعب صاحب الرقم “8”، متسائلاً بذهول عن هوية هذا الفتى الذي لم يتوقف عن الركض، وطريقة لعبه الأوروبية الراسخة.
محطات النجومية بعد التوهج الدولي
ولم يتأخر قطار النجومية في مكافأة أوناحي بعد نهاية كأس العالم 2022، حيث فتح له هذا التوهج المونديالي أبواباً كبرى قادته للانتقال مباشرة إلى نادي مرسيليا الفرنسي العريق في صفقة حظيت بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة.
ومنذ ذلك الحين، يواصل النجم المغربي رحلة إثبات الذات في الملاعب الأوروبية وتأكيد أن سحره الكروي لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج موهبة فريدة تستحق التواجد في الصفوف الأولى للكرة العالمية.
وبعد فترة قصيرة مع مرسيليا، انضم أوناحي إلى جيرونا الإسباني، وها هو اليوم يتألق من جديد في كأس العالم 2026، بعدما قاد “أسود الأطلس” إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، ليُثبت أنه أحد أبرز نجوم جيله.
نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.



