رياضة

المشهد الرياضي – مئات الإيرانيين يستقبلون منتخبهم “الخاسر” بـ”الزهور والأبواق” رغم الهزيمة

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

استقبل مئات المشجعين الإيرانيين، مساء الأربعاء، لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم بباقات من الزهور وأبواق موسيقية ملونة، وذلك لدى عودتهم إلى العاصمة طهران، رغم خروجهم المبكر من منافسات كأس العالم 2026 التي أقيمت على أرض الولايات المتحدة، وذلك في ظلّ توترات جيوسياسية غير مسبوقة تسببت بها الحرب المندلعة بين طهران وواشنطن.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية ووكالة “فرانس برس” المشجعين وهم يرددون بصوت واحد تقريباً: “إيران، إيران!”، وسط أجواء احتفالية لم تخلو من مشاعر الفخر، حيث حضر الأطفال برفقة أهاليهم إلى جانب مشجعين متحمسين، في مشهد يعكس التلاحم الوطني بين الفريق وشعبه رغم النتائج المخيبة.

ولوّح بعض المتواجدين في المطار بالأعلام الإيرانية الثلاثية الألوان (الخضراء والبيضاء والحمراء)، فيما ارتدى آخرون أساور بألوان العلم الوطني أو قمصان المنتخب الزرقاء التي تحمل اسم “تيم ملّي” (الفريق الوطني)، في تعبير صريح عن الولاء والانتماء.

وبلغ الحماس ذروته عندما أعلن أحد المقدمين في المطار أن طائرة المنتخب هبطت للتو قادمة من تركيا، حيث كان الفريق قد توجه إليها بعد خروجه من البطولة.

وعند نزول اللاعبين من صالة الوصول، استقبلهم موسيقيون بلباس عسكري على أنغام النشيد الوطني الإيراني، في مشهد رسمي يعكس الدعم الرسمي والشعبي على حد سواء.

وبرزت بين المشجعين صور كبيرة للحارس علي رضا بيرانوند، الذي أصبح بطلاً وطنياً بفضل تصدياته الحاسمة أمام منتخب بلجيكا في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي (0-0)، والتي عدت من أبرز لحظات البطولة بالنسبة للفريق الإيراني.

ورغم عدم تلقي المنتخب الإيراني أي هزيمة في المجموعة السابعة، حيث حقق ثلاثة تعادلات في ثلاث مباريات أمام نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، إلا أنه خرج من دور المجموعات بفارق ضئيل (فارق هدفين عن منتخب السنغال)، في خروج مبكر أحبط آمال الجماهير التي كانت تتطلع لإنجاز تاريخي.

وكان المنتخب الإيراني يأمل في أن يكون ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، ليتأهل إلى الأدوار الإقصائية، في إنجاز غير مسبوق بالنسبة لتاريخ الكرة الإيرانية في كأس العالم.

اعتذارات وأسف

وقال الحارس العملاق بيرانوند لدى وصوله إلى مطار مهرآباد في طهران: “نعتذر جميعاً منكم لعدم تمكننا من التأهل (إلى دور الـ32) ومنحكم الفرحة التي كنتم تستحقونها”، في تصريح نابع من شعور بالمسؤولية تجاه الجماهير التي سافرت آلاف الكيلومترات لدعمهم.

وأعرب المدافع رامين رضائيان، الذي كان أحد نجوم فريقه في النهائيات، عن أسفه قائلاً: “كنا نستحق الذهاب أبعد، لكنهم صعّبوا علينا المهمة كثيراً”، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، أحد منظمي كأس العالم والتي شنت مع إسرائيل حرباً ضد الجمهورية الإسلامية في شهر شباط/فبراير الماضي.

حرب غير مسبوقة

ولم يسبق لأي دولة مستضيفة لكأس العالم أن كانت في حالة نزاع مفتوح مع دولة مشاركة في البطولة، مما أثار تساؤلات حول جدوى استضافة الدول المتورطة في نزاعات عسكرية لبطولات دولية بهذا الحجم.

وأثرت هذه الحرب بشكل كبير على تحضيرات المنتخب الإيراني، حيث بقيت مشاركته غير مؤكدة حتى اللحظات الأخيرة، وبدلاً من إقامة معسكره الأساسي في ولاية أريزونا الأمريكية كما كان مقرراً، اضطر الفريق للانتقال في اللحظة الأخيرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية المحاذية للحدود الأمريكية.

كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو عشرة من أفراد الجهاز الإداري للمنتخب الإيراني، بينهم رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني، المصنف منظمة إرهابية من قبل واشنطن.

واشتكى المنتخب الإيراني، الذي اعتبر أنه تعرض لـ”سوء معاملة” متعمد، مراراً من القيود التي أجبرته على الوصول إلى الأراضي الأمريكية عشية مباراتيه الأوليين، ما اضطره إلى تنقلات مرهقة عبر المكسيك المجاورة، الأمر الذي أثر بلا شك على أداء اللاعبين في البطولة.


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل