رياضة

المشهد الرياضي – من غضب ليفربول إلى مجد المونديال: صلاح يكتب فصلاً جديداً مع الفراعنة

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

لم تكن مجرد دقائق على أرض الملعب، بل كانت رقصة فرح داخل غرف الملابس، وغناء مع الجماهير في الشوارع الأمريكية. هكذا احتفل محمد صلاح، نجم المنتخب المصري، بأول انتصار لـ”الفراعنة” في كأس العالم، متجاوزاً بذلك جراح رحيله المؤلم عن ليفربول قبل أسابيع قليلة.

القائد المصري، الذي خرج مبكراً من مواجهة إيران الأخيرة بسبب إصابة طفيفة، يستعد الآن لكتابة إنجاز تاريخي جديد. فبعد أن قاد مصر للفوز الأول في مشاركتها الرابعة بالمونديال، وتأهل غير مسبوق للأدوار الإقصائية، تبدو الفرصة مواتية لمواصلة الحلم بمواجهة أستراليا الجمعة في دالاس ضمن دور الـ32.

“نسعى لإسعاد 120 مليون مصري”

بعد الفوز الثمين على نيوزيلندا (3-1) في الجولة الثانية، لم يخفِ صلاح (34 عاماً) فرحته قائلاً: “نبذل قصارى جهدنا في البطولة لإسعاد الشعب المصري، وأعتقد أنهم الآن سعداء وفخورون”. وأضاف في تصريحاته للمنطقة المختلطة: “الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أعدهم به هو أننا سنبذل كل ما في وسعنا، وسنركض، وسنقدم أفضل ما لدينا”.

من غضب ليفربول إلى هدوء المونديال

الحقيقة أن صلاح، المعروف بتحفظه الإعلامي، تحدث كثيراً منذ منتصف الموسم الماضي. قبل سبعة أشهر فقط، انفجر هدّاف الفراعنة الثاني غضباً من ليفربول ومدربه آرني سلوت، متهماً إياه بجعله “كبش فداء” لتراجع أداء الفريق، وكاشفاً عن انهيار علاقته بالمدرب الهولندي.

تضاءل ظهوره الإعلامي تدريجياً حتى أعلن طيّ صفحة التسعة أعوام مع الريدز، ليتفرغ تماماً لمشاركة مصر في المونديال، رغم عدم حسم مستقبله المهني بعد.

لكن الجناح المصري، الذي غادر الموسم الماضي مثقلاً بالغضب والحزن -ليس فقط لموسمه الأخير مع ليفربول، بل أيضاً لإقصاء مصر من نصف نهائي كأس أمم أفريقيا في يناير الماضي- يبدو الآن أكثر ارتياحاً وثقة.

“حققنا شيئاً صعب التكرار في التاريخ”

لم يظهر صلاح في أي مؤتمر صحفي رسمي في الولايات المتحدة، لكنه كسر صمته بعد المباراة الثانية قائلاً: “الشيء الوحيد الذي أود قوله، هو إننا قدمنا كل ما لدينا وحققنا شيئاً، أعتقد أنه من الصعب جداً أن يتكرّر في التاريخ”.

وتابع بحسرة واضحة: “لم يحالفنا الحظ للفوز بكأس أمم أفريقيا مع هذا الجيل، لكننا بلغنا النهائي مرتين (2017 و2021). اليوم حالفنا الحظ وحققنا الفوز”.

حسام حسن: صلاح “مؤثر داخل الملعب وخارجه”

على المستوى الدولي، ظل هناك فراغ في مسيرة صلاح الذهبية. فبينما تخلّدت مكانته في كرة القدم الأوروبية مع ليفربول، لم يحقق مع المنتخب ما يضاهي إنجازات أساطير الفراعنة السابقين، ومن بينهم مدربه الحالي حسام حسن.

ويؤمن حسن بأن الإنجاز الحالي في مونديال أمريكا الشمالية قد يمهد الطريق أخيراً لتتويج مصر بلقب أمم أفريقيا 2027. كما أن الجرأة التكتيكية للمنتخب المصري في هذه البطولة -بعيداً عن الأساليب الدفاعية لمدربين سابقين مثل كوبر وأغيري وكيروش- قد تساعد صلاح في السير على خطى أسلافه.

يقول حسن: “العلاقة مع محمد صلاح تقوم على الاحترام والثقة المتبادلة. عندما يقتنع اللاعب بمدربه ويقتنع المدرب بلاعبه، تكون النتيجة نجاحاً مؤكداً”.

ويضيف: “كل لاعبي المنتخب مهمون للغاية… لكن صلاح مؤثر داخل الملعب وخارجه. ربما عانى من بعض الظروف في كأس أمم أفريقيا الماضية، لكنه أدى بشكل جيد وننتظر منه الكثير”.

تكتيك جديد يخدم المستقبل

وكشف الهدّاف التاريخي للمنتخب المصري عن تغيير مهم في مركز صلاح، قائلاً: “ما تغيّر تكتيكياً هو أنه، حسبما أعتقد، لو بقي لفترة طويلة في أوروبا لما كان أحداً قد وظّفه بهذا التوظيف الجديد”.

وأضاف: “يمتلك صلاح حرية لكن بنظام. هذا الأمر سينفعه في ناديه الجديد في المستقبل القريب”.

فرحة الشارع المصري

الصور التي ينشرها الاتحاد المصري تظهر صلاح مبتسماً طوال الوقت. ويعترف حسن: “هناك أيضاً الحالة النفسية: تعرّض محمد صلاح لمواقف صعبة في ناديه السابق، وكلما عاد إلينا كان يعود بشكل أفضل، يؤثّر مع المنتخب بنتائج وأهداف. ساعدناه على استعادة حالته الجيدة”.

وظهر صلاح مراراً خارج الفندق وفي الشوارع الأمريكية، يوقّع الأوتوغرافات ويتحدث مع المشجعين ويرقص معهم على أنغام الأغاني المصرية.

حلم مواجهة الأرجنتين

الآن، أمام أستراليا، يحمل صلاح على عاتقه أحلام 120 مليون مصري في مواصلة المشوار الاستثنائي. فوز قد يعبّد الطريق لمواجهة تاريخية محتملة مع الأرجنتين وليونيل ميسي في ربع النهائي.


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل