رياضة

المشهد الرياضي – سجدة لامين يامال في شباك السعودية تفجر بركان اليمين المتطرف في إسبانيا: لا لأسلمة المنتخب!

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

لم تكن شباك المنتخب السعودي هي الاهتزاز الوحيد الذي أحدثه النجم الإسباني الشاب لامين يامال (18 عاماً) في مباراة الأحد الفائت؛ فبمجرد ملامسة جبهته عشب الملعب ساجداً عقب تسجيله هدفاً لإسبانيا، انطلقت شرارة معركة افتراضية وسياسية حامية الوطيس تجاوزت المستطيل الأخضر، لتعيد إلى الواجهة قضايا الهوية والمواطنة والاندماج في القارة العجوز.

فبعد دقائق معدودة من افتتاح باكورة أهدافه المونديالية، وجد جوهرة برشلونة نفسه تحت مقصلة هجوم إلكتروني عنيف قادته حسابات ومنظمات يمينية متطرفة في إسبانيا وأوروبا، والتي لم تَرَ في سجدة الشكر احتفالاً عابراً، بل اعتبرتها إعلاناً صريحاً عن “أسلمة” الماتادور الإسباني، وامتداداً لنظرية “الإحلال السكاني” بدمج اللاعبين من ذوي الأصول المهاجرة.

# هندسة الكراهية: “إسبانيا مسيحية لا مسلمة”

وفقاً لتحليل وحدة المصادر المفتوحة، فإن موجة التفاعل الأولى انطلقت من حسابات يمينية إسبانية ركزت بشكل مكثف على ثنائية “المسيحية لا الإسلام”، وشاركت فيها عشرات المؤسسات والناشطين اليمينيين المعروفين. وتداول المهاجمون وسوماً تطالب باستبعاد اللاعب من صفوف المنتخب، معتبرين أن “الفوز لا يجب أن يأتي عبر لاعب يظهر هويته الإسلامية داخل الملعب”.

وجاء الموقف الأكثر راديكالية من قِبل منظمة “ريفولتا” (الانتفاضة)، وهي حركة شبابية يمنية متطرفة، حيث كتبت معلقةً عبر حسابها الرسمي: -“من يسمح بالإسلام من أجل هدف واحد، في المستقبل لن يكون لديه لا منتخب ولا أمة”-، في ربط مباشر وسياسي بين سجدة لاعب في مباراة كرة قدم ومستقبل الهوية الوطنية الإسبانية.

لم يقتصر الهجوم على انتقاد الاحتفال نفسه، بل تحول بسرعة إلى خطاب عنصري شكك في انتماء يامال لإسبانيا، مستدعياً أصوله المغربية وهويته الدينية، ليصبح الفتى الشاب هدفاً بوصفه “رمزاً للمهاجرين والمسلمين” في البلاد.

# جذور الأزمة: مواقف يامال السياسية تحت المجهر

يرى مراقبون أن هذا الانفجار الجماهيري المتطرف لم يكن وليد اللحظة، بل هو تراكم لمواقف سابقة أثارت حفيظة اليمين الأوروبي ضد اللاعب الشاب الذي لا يخشى التعبير عن قناعاته رغم صغر سنه. وتتوزع هذه المواقف على محطات رئيسية:

دعم القضية الفلسطينية: حيث سبق ليامال رفع علم فلسطين خلال احتفالات ناديه برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني.

مناهضة العنصرية والإسلاموفوبيا: مواقفه الصارمة وانتقاداته العلنية للهتافات المعادية للإسلام والعنصرية، والتي كان آخرها الأزمة التي شهدتها مباراة إسبانيا الودية أمام مصر في مارس الماضي.

الاستهداف الإعلامي المسبق: لم يبدأ الهجوم مع السجدة فحسب، بل سبقه بساعات نقاش حاد أشعله مقال لصحيفة “التليغراف” البريطانية انتقد دعم يامال لفلسطين واصفاً إياه بالمثير للجدل، تحت عنوان: “لامين جمال الحالي يختلف كثيراً عن الفتى الذي ظهر في اليورو”. وهو ما دفع مدونين ونشطاء للتعليق بالقول: “مرعب كيف تتحول وسائل الإعلام للهجوم عليك، في اللحظة التي تعبّر فيها عن التضامن مع فلسطين”.

# جبهة الدعم: لاعب لا يخشى قناعاته

في مقابل حملات الشيطنة والتشكيك، هبّت موجة تضامن واسعة من قِبل الجماهير والنقاد الرياضيين والنشطاء، الذين تصدروا نقاشات منصات التواصل الاجتماعي دفاعاً عن النجم الشاب.

واعتبر المؤيدون أن سجدة يامال هي تعبير مشروع وحر عن هويته الدينية والشخصية، مؤكدين أن محاولات اليمين المتطرف لربط الإنجاز الرياضي بالعرقيات والأديان يعكس عجزاً عن تقبل واقع إسبانيا الحديثة والمتعددة الثقافات، ومشددين على أن أقدام لامين يامال وموهبته الفذة هي التي تقود أحلام الماتادور في كأس العالم 2026، بعيداً عن حسابات السياسة وصيحات العنصرية.


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل