رياضة

المشهد الرياضي – كأس العالم 2026: العويس يخطف الأضواء وينال جائزة أفضل لاعب في مباراة الأخضر أمام الأوروغواي

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

خطف الحارس السعودي محمد العويس الأضواء العالمية وتحول إلى البطل المطلق للأمسية المونديالية بلا منازع، بعد أن صمد ببسالة وإعجاز أمام طوفان هجومي لاتيني جارف، ليقود المنتخب السعودي لانتزاع نقطة تعادل ثمينة من أنياب نظيره الأوروغواياني في مستهل مشوارهما بكأس العالم 2026، في مواجهة تاريخية تفجرت فيها الأرقام القياسية وبددت خلفها عقوداً من العقد التاريخية.

العويس.. جدار برلين السعودي المنيع

أثبت محمد العويس مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى والصخرة التي تتحطم عليها طموحات الكبار، بعدما تحول إلى سد منيع أحبط الماكينة الهجومية الشرسة للأوروغواي على مدار تسعين دقيقة كاملة، وتوج العويس جهوده الأسطورية بالتصدي لتسع كرات حاسمة خلال اللقاء محققاً أعلى معدل تصديات لحارس مرمى في نسخة كأس العالم الحالية حتى الآن، ليرفع بذلك رصيده التاريخي إلى 25 تصدياً خلال خمس مباريات فقط خاضها في كؤوس العالم، مؤكداً علو كعبه كواحد من أبرز حراس القارة الآسيوية في المحافل العالمية.

فك عقدة بلجيكا 1994

ولم يكن الصمود في الخطوط الخلفية مقتصرًا على حامي العرين، بل امتد لخط الدفاع حيث صنع المدافع عبد الإله العمري الحدث الأبرز بتسجيله هدف التقدم للأخضر، وهو الهدف الذي أنهى صياماً سعودياً استمر 16 مباراة متتالية في كأس العالم عجز فيها المنتخب عن تسجيل الهدف الأول في أي لقاء، وتحديداً منذ هدف سعيد العويران الشهير ضد بلجيكا في مونديال 1994، وبجانب كسر هذه العقدة التاريخية التي امتدت لنحو 32 عاماً، أنهى العمري صياماً تهديفياً شخصياً دام 42 مباراة دولية ليصبح أول مدافع سعودي يسجل في تاريخ كأس العالم، وصاحب أول هدف للمملكة يأتي من ركلة ركنية في تاريخ المونديال.

صمود سعودي إعجازي

وتكتسب نجومية العويس والدفاع السعودي قيمة مضاعفة بالنظر إلى لغة الأرقام المرعبة التي فرضها منتخب الأوروغواي، والذي بسط سيطرة مطلقة تجلت في استحواذ قياسي بلغ 67%، وهي النسبة الأعلى في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال منذ بدء توثيق البيانات عام 1966، ولم يتوقف الإعصار اللاتيني عند هذا الحد، بل أمطر لاعبو الأوروغواي المرمى السعودي بـ 22 تسديدة خلال الشوط الثاني وحده كأعلى معدل تسديد في شوط واحد بكأس العالم منذ نصف قرن، وتحديداً منذ مواجهة ألمانيا الشرقية وتشيلي في مونديال 1974، كما اعتمدوا على سلاح الهجمات الهوائية بـ 8 ضربات رأسية، وهو أعلى معدل لمنتخب في مباراة واحدة خلال آخر ثلاث نسخ من البطولة.

أفرز هذا التعادل المثير تحولاً استراتيجياً في موازين القوى الكروية؛ إذ أكدت النتائج أن الكرة الآسيوية تعيش أزهى فتراتها التاريخية بخوض منتخبات القارة الصفراء خمس مواجهات متتالية دون تذوق طعم الخسارة محققة انتصارين وثلاثة تعادلات في الانطلاقة الأفضل لآسيا على الإطلاق، وفي المقابل عجزت منتخبات أمريكا الجنوبية عن تحقيق أي انتصار حتى الآن مكتفية بتعادلين وخسارتين دون أن تنجح في التقدم بالنتيجة ولو لدقيقة واحدة، لتسجل القارة اللاتينية أسوأ افتتاحية مونديالية لها منذ عام 1974.

أرقام تاريخية

ورغم التعثر المخيب لحامل اللقب مرتين، خرج نجوم الأوروغواي بأرقام فردية لافتة لم تشفع لهم لكسر القفاز السعودي، حيث حقق ماتياس أوليفيرا رقماً استثنائياً بلمس الكرة 122 مرة وإكمال 99 تمريرة ناجحة وهي الأعلى للاعب أوروغواياني في تاريخ المونديال، كما رفع ماكسي أراوخو مساهماته إلى 4 أهداف في آخر نسختين لكوبا أمريكا والمونديال وصنع 5 فرص من كرات ثابتة، ومن جانبه عادل الحارس المخضرم فرناندو موسليرا الرقم القياسي لعدد المشاركات المونديالية بقميص الأوروغواي برصيد 17 مباراة متساوياً مع كافاني، ليصبح أكبر لاعب يمثل بلاده في كأس العالم بعمر 39 عاماً و364 يوماً.


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل