المشهد الرياضي – كأس العالم 2026: من “لينكد إن” إلى مقارعة الكبار.. ماذا تعرف عن “مستشار القروض” الذي حرم إسبانيا من الفوز في المونديال؟

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:
في عالم كرة القدم الحديثة، تسلك المواهب طرقاً مألوفة للوصول إلى النجومية الدولية، لكن المدافع الأيرلندي المولد، روبرتو لوبيز “بيكو”، خطّ لنفسه مساراً هوليوودياً غير مسبوق، بدأ برسالة مهملة على منصة التوظيف الشهيرة “لينكد إن” (LinkedIn)، وانتهى به المطاف بطلاً قومياً يقود منتخب الرأس الأخضر لصناعة التاريخ في كأس العالم 2026.
لوبيز، البالغ من العمر 33 عاماً والمدافع الحالي لنادي “شامروك روفرز” الأيرلندي، كان حتى عام 2017 يعيش حياة تقليدية تماماً؛ حيث كان يعمل مستشاراً للقروض العقارية في أحد بنوك العاصمة دبلن، ويمارس كرة القدم كشغف جانبي، قبل أن يتحول إلى الاحتراف الكامل بطلب من ناديه.
رسالة برتغالية ظنّها “بريداً مزعجاً”
ويروي “بيكو” تفاصيل هذه الرحلة العجيبة للنقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPro) قائلاً: “إنها قصة مجنونة ومضحكة بحق. لقد أنشأت حساباً على منصة لينكد إن خلال مرحلة الدراسة الجامعية للتواصل مع الأصدقاء، ثم هجرته لسنوات طويلة ولم أعد ألتفت إليه”.
ويتابع: “في أحد الأيام، تلقيت رسالة باللغة البرتغالية من روي أغواس، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر في ذلك الوقت. ولأنني لم أكن أفقه شيئاً في هذه اللغة، اعتقدت أنها مجرد رسالة تسويقية تقليدية أو بريد عشوائي (Spam)، فتجاهلتها تماماً”.
مضت تسعة أشهر كاملة على الرسالة المنسية، حتى قرر المدرب أغواس المحاولة مجدداً ولكن باللغة الإنجليزية هذه المرة، مرسلاً: “مرحباً روبرتو، هل أتيحت لك الفرصة للتفكير في عرضي السابق؟”. هنا، تملّك الفضول اللاعب وقام بنسخ الرسالة الأولى وترجمتها، ليتفاجأ بالصدمة: لقد كانت دعوة رسمية لتمثيل منتخب الرأس الأخضر، مستفيداً من أصول والده.
ويسترجع لوبيز تلك اللحظة ضاحكاً: “أجبت عليه بأقصى سرعة ممكنة معتذراً عن التأخير، وأخبرته أنني سأكون فخوراً بالانضمام للمجموعة إذا كان العرض قائماً. وبعد ثلاثة أسابيع فقط، كنت في مارسيليا أرتدي قميص المنتخب للمرة الأولى”.
صمود بطولي أمام أبطال أوروبا
هذه الصدفة الإلكترونية قادت لوبيز ليكون بالأمس القريب بطلاً لملحمة مونديالية غير متوقعة؛ إذ قاد خط دفاع الرأس الأخضر — تلك الدولة الجزيرية الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها 4 آلاف كيلومتر مربع ويقطنها نصف مليون نسمة فقط — للصمود في وجه الإعصار الهجومي لمنتخب إسبانيا، بطل أوروبا.
وفي الدقيقة 89 من عمر اللقاء، وقف “مستشار القروض السابق” سداً منيعاً وتصدى لفرصة هدف إسباني محقق، ليمنح بلاده تعادلاً تاريخياً سلبيّاً (0-0) في أول ظهور لها على الإطلاق في تاريخ نهائيات كأس العالم، ويثبت أن الشغف والإصرار قد ينطلقان أحياناً من مجرد إشعار على منصة توظيف.
نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.



