أخبار العالم

وانتقدت الخطط الإسرائيلية لبناء “مخيم” رفح في غزة باعتبارها استمرارا للإبادة الجماعية

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “وانتقدت الخطط الإسرائيلية لبناء “مخيم” رفح في غزة باعتبارها استمرارا للإبادة الجماعية

وبينما ترحب الدوائر الدبلوماسية باستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة وإعادة الفتح الجزئي الوشيك لمعبر رفح الحدودي مع مصر، فإن واقعاً أكثر هدوءاً وأكثر قتامة يتشكل على الأرض.

وفقاً لتعليقات الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، الذي لا يزال مستشاراً للجيش، فقد قامت إسرائيل بتطهير الأراضي في رفح، وهي منطقة في جنوب قطاع غزة كانت قد سويتها بالأرض بالفعل خلال أكثر من عامين من حرب الإبادة الجماعية، وذلك لبناء منشأة ضخمة لترسيخ سيطرتها العسكرية ووجودها في غزة على المدى الطويل.

وفي حديثه لوكالة رويترز للأنباء يوم الثلاثاء، وصف أفيفي المشروع بأنه “مخيم كبير ومنظم” قادر على استيعاب مئات الآلاف من الأشخاص، مشيرًا إلى أنه سيكون مزودًا بـ “فحص الهوية، بما في ذلك التعرف على الوجه”، لتتبع كل فلسطيني يدخل أو يغادر.

تأكيدًا لادعاءات أفيفي، يؤكد التحليل الحصري الذي أجراه فريق التحقيقات الرقمية في الجزيرة أن الاستعدادات الأرضية لهذا المشروع جارية بالفعل على قدم وساق.

تكشف صور الأقمار الصناعية التي تم التقاطها في الفترة من 2 ديسمبر/كانون الأول وحتى يوم الاثنين عن عمليات تطهير واسعة النطاق في غرب رفح. يحدد التحليل مساحة تبلغ حوالي 1.3 كيلومتر مربع (نصف ميل مربع) خضعت للتسوية المنهجية.

ووفقاً للتحقيق، فإن العمليات تجاوزت مجرد إزالة الأنقاض وشملت تسوية الأراضي التي سبق أن دمرتها الغارات الجوية الإسرائيلية.

وتقع المنطقة التي تم تطهيرها بجوار موقعين عسكريين إسرائيليين، مما يشير إلى أن المخيم الجديد سيكون تحت الإشراف العسكري المباشر والفوري. تتوافق أدلة الأقمار الصناعية مع التقارير التي تفيد بأن المنشأة ستكون بمثابة “حظيرة احتجاز” خاضعة للرقابة بدلاً من كونها مأوى إنسانيًا.

كشفت صور الأقمار الصناعية الأخيرة أن إسرائيل تقوم بعمليات إزالة الأنقاض في جنوب قطاع غزة، وخاصة في غرب رفح. حدث هذا في الفترة ما بين 2 ديسمبر 2025 و26 يناير 2026. [Planet Labs PBC]

فخ العودة

بالنسبة للمحللين في غزة، لا توجد نية إنسانية وراء هذه البنية التحتية عالية التقنية المتوقعة، والتي يقولون إنها في الواقع فخ للفلسطينيين.

وقال وسام عفيفة، المحلل السياسي المقيم في غزة، لقناة الجزيرة: “إن ما يبنونه، في الواقع، هو آلية فرز بشرية تذكرنا بنقاط الاختيار في الحقبة النازية”. “إنها أداة للتصفية العنصرية واستمرار الإبادة الجماعية بوسائل أخرى.”

إعادة فتح معبر رفح، المقرر مبدئيا يوم الخميس، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست، يأتي بشروط إسرائيلية صارمة. وأصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على “السيطرة الأمنية” الكاملة.

بالنسبة للفلسطينيين الذين يأملون في العودة إلى غزة، فإن هذا يعني الخضوع لما تصفه عفيفة بـ”محطات الفرز البشري”.

وقالت عفيفة: “هذه الآلية مصممة لردع العودة”. “سيواجه الفلسطينيون الاستجواب والإذلال وخطر الاعتقال عند نقاط التفتيش التي تديرها إسرائيل لمجرد العودة إلى ديارهم.”

وقال إنه من خلال الاستفادة من تقنية التعرف على الوجه التي أكدها أفيفي، تخلق إسرائيل محنة شديدة الخطورة للعائدين. وقالت عفيفة إنها ستجبر العديد من الفلسطينيين على اختيار المنفى على حساب مخاطر “محطة الفرز”، التي تخدم هدف إسرائيل الطويل الأمد المتمثل في إخلاء القطاع من سكانه.

تفاعلية - خريطة غزة الانسحاب الإسرائيلي في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة خريطة الخط الأصفر-1760017243
(الجزيرة)

الاحتلال الدائم ضمن “الخط الأصفر”

إن مخيم رفح ليس سوى قطعة واحدة من أحجية أكبر. وفي الواقع، تحتل إسرائيل قطاع غزة بأكمله مع وجود عسكري فعلي في 58% من قطاع غزة. وتحتل قواتها بشكل مباشر منطقة داخل “الخط الأصفر”، وهي المنطقة العسكرية الإسرائيلية التي أعلنت نفسها ذاتيا والتي تم إنشاؤها بموجب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت عفيفة: “إننا نشهد إعادة هندسة جغرافية غزة وديموغرافيتها”. وأضاف أن “حوالي 70% من القطاع أصبح الآن تحت الإدارة العسكرية الإسرائيلية المباشرة”.

وهذا التقييم بوجود موطئ قدم دائم يعززه التصريحات التي أدلى بها نتنياهو أمام الكنيست يوم الاثنين. ومن خلال إعلانه أن “المرحلة التالية هي نزع السلاح”، أو نزع سلاح حماس، وليس إعادة الإعمار، أشار نتنياهو إلى أن الاحتلال العسكري ليس له تاريخ انتهاء.

وأضاف عفيفة أن “الحديث عن بدء عملية إعادة الإعمار في رفح بموجب المواصفات الأمنية الإسرائيلية يشير إلى أنهم يبنون بنية تحتية أمنية دائمة، وليس دولة فلسطينية ذات سيادة”.

“عرض” للسلام

وبالنسبة لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، تحول الأمل في أن تجلب عودة آخر أسير إسرائيلي الراحة إلى إحباط.

وقالت عفيفة: “هناك شعور عميق بالخيانة”. وأضاف: “لقد احتفل العالم بالإفراج عن جثة إسرائيلية كانتصار بينما بقي مليونا فلسطيني رهائن في أرضهم”.

وحذر عفيفة من أن الصمت الدولي تجاه “محطات الفرز” هذه يهدد بتطبيعها. وأضاف أنه إذا نجح نموذج رفح، فإنه سيحول غزة من منطقة محاصرة إلى سجن عالي التقنية حيث يصبح مجرد السفر أداة للقهر.

واختتم عفيفة حديثه بأن “إسرائيل تتصرف وكأنها باقية إلى الأبد”. “والعالم يشاهد عرض السلام بينما يتم تعزيز جدران السجون.”


نشكركم على قراءة خبر “وانتقدت الخطط الإسرائيلية لبناء “مخيم” رفح في غزة باعتبارها استمرارا للإبادة الجماعية
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى