لماذا تنهار منازل غزة المتضررة من الحرب في الشتاء؟

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “لماذا تنهار منازل غزة المتضررة من الحرب في الشتاء؟
”
تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل حاد في أواخر الأسبوع الماضي خلال عاصفة بايرون التي جلبت أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية.
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي فرق الدفاع المدني الفلسطيني وهي تحفر بين أنقاض المباني المنهارة، في محاولة لإنقاذ الأشخاص المحاصرين تحتها.
القصص الموصى بها
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
لكن لماذا سقطت تلك المنازل؟ وما هو تأثير ذلك على الناس في غزة؟ وإليكم ما نعرفه:
ماذا يحدث في غزة؟
انهارت العديد من المنازل المتضررة في غزة خلال العاصفة الأخيرة، مما أدى إلى محاصرة الناس تحت أنقاضها.
وفي بعض الأحيان، سقطت أجزاء من المباني والجدران على الخيام القريبة التي كان يعيش فيها النازحون الفلسطينيون، مما أدى إلى تفاقم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون الذين يعانون بالفعل من ظروف محفوفة بالمخاطر.
وتعيش آلاف الأسر في غزة في مبانٍ مهددة هيكلياً، بعد أن فقدت منازلها خلال الحرب، مع عدم توفر بدائل آمنة.
حولت الأمطار الغزيرة الناجمة عن عاصفة بايرون هذه الهياكل الضعيفة إلى تهديدات مباشرة حيث غمرت مياه الفيضانات عشرات الآلاف من الخيام.
لماذا تسقط هذه المنازل؟
ولم تكن الأمطار وحدها هي التي تسببت في الانهيارات، بل لأن عامين من القصف المكثف خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة جعلت هذه المباني غير مستقرة.
بالإضافة إلى ذلك، فرضت إسرائيل حصارًا على غزة يمنع دخول أي مواد بناء يمكن للناس استخدامها لإصلاح منازلهم.
وتضررت آلاف المباني السكنية جراء الضربات المباشرة والقصف والتوغلات البرية القريبة، مما أدى إلى تشققات في الأعمدة والأساسات، وانفصال الجدران الحاملة، وانهيارات جزئية في الأسطح.
ليس لدى الأشخاص الذين ليس لديهم مكان يذهبون إليه خيار سوى الاحتماء في أي مكان يمكنهم الذهاب إليه، بما في ذلك المنازل التي لا تزال قائمة جزئيًا فقط.
الأمطار الغزيرة تؤدي إلى تفاقم الأضرار. تتسرب المياه إلى الشقوق، مما يؤدي إلى إضعاف الأساسات والأعمدة بينما تتآكل التربة المشبعة أسفل المباني، مما يزيد من خطر الانهيارات المفاجئة.
ويؤدي الاكتظاظ داخل المنازل المتضررة إلى زيادة الضغط على الهياكل الضعيفة حيث تضطر العديد من الأسر في كثير من الأحيان إلى العيش معًا في منزل واحد أو طابق واحد.
وفي كثير من الحالات، يقوم السكان النازحون بنصب الخيام بجوار أو حتى فوق أنقاض المباني المتضررة، مما يعرضهم لسقوط الجدران والكتل الخرسانية أثناء العواصف.
في كثير من الأحيان لا يستطيع النازحون المغادرة، حتى عندما يعرفون المخاطر. في كثير من الأحيان، ليس لديهم خيار آخر، أو يرون أن المنازل المتضررة هي مأوى أفضل من الخيام المتدهورة.
وفي أواخر سبتمبر/أيلول، قدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 93% من الخيام (حوالي 125,000 من أصل 135,000) لم تعد صالحة للسكن.
كم عدد الأشخاص الذين أصيبوا أو قتلوا بسبب انهيار هذه المنازل؟
وأدت العاصفة الأخيرة إلى مقتل 11 فلسطينيا في أقل من 24 ساعة وتسببت في أضرار هيكلية واسعة النطاق.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، انهار 13 منزلاً وغمرت المياه أو جرفت 27 ألف خيمة.
وقالت مصادر الدفاع المدني ووزارة الصحة إنه تم العثور على الضحايا الـ 11 ميتين تحت الأنقاض في المنازل المنهارة أو في الخيام القريبة. وأصيب ستة آخرون.
ومن بين القتلى أطفال ونساء ومسنون، وأكد المسؤولون أن طفلة توفيت بسبب البرد الشديد. وشهدت مدينة غزة، وشمال غزة، والمناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، حوادث مختلفة.
ووقعت انهيارات في حي النصر ومخيم الشاطئ للاجئين وحي تل الهوى بمدينة غزة.
ولقي رجل مصرعه عندما انهار جدار في مخيم الشاطئ.
وخلال العاصفة، تلقى الدفاع المدني أكثر من 2500 نداء استغاثة من النازحين.
وحذرت السلطات من أن عدد القتلى من المرجح أن يرتفع مع استمرار أنظمة الضغط المنخفض والأمطار في التسبب في انهيار المنازل.
هل تم تقديم أي مساعدة لهؤلاء المتضررين؟
وبسبب الشروط التي فرضتها إسرائيل، كانت الاستجابة الطارئة محدودة.
وتكافح فرق الدفاع المدني لإجلاء المحاصرين تحت الأنقاض لأنها تواجه نقصا في الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود فضلا عن الطرق التي غمرتها المياه.
ودعا الدفاع المدني السكان إلى الخروج من منازلهم المتضررة خلال العواصف.
وشددت السلطات على أن استمرار الحصار الإسرائيلي يزيد من احتمال وقوع حوادث مماثلة خلال العواصف المستقبلية.
ولم تتمكن السلطات من توفير ملاجئ بديلة أو خيام صالحة للسكن للعائلات غير المقيمة.
وفي بعض المناطق، اقتصرت المساعدات على توزيع كميات صغيرة من البطانيات ومواد الإغاثة الأساسية التي لا تكفي لتلبية احتياجات الفلسطينيين الذين يواجهون انخفاض درجات الحرارة وأضرارًا واسعة النطاق في البنية التحتية.
ولم تتمكن البلديات من تنفيذ أعمال الصرف الوقائي أو الإصلاحات بسبب تدمير البنية التحتية ونقص الموارد، لذلكولا يزال سكان غزة عرضة للعواصف المستقبلية.
هل هناك أي شيء يمكن للناس في غزة القيام به للبقاء آمنين؟
لسوء الحظ، الخيارات محدودة للغاية أو غير موجودة.
لا يستطيع آلاف الأشخاص الانتقال إلى مكان آخر بسبب عدم وجود مساكن أو ملاجئ آمنة.
وهناك أيضًا قيود على الحركة يفرضها “الخط الأصفر” الذي يرسم الجزء الواقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي من غزة. لا يستطيع الأشخاص الموجودون في المناطق المعرضة للخطر الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا.
علاوة على ذلك، يفتقر الناس إلى الأدوات اللازمة لتعزيز الهيكل أو العزل المائي أو التدفئة.
لا يمكن للناس اتخاذ سوى الحد الأدنى من التدابير، مثل نقل الأطفال إلى مناطق أكثر استقرارًا، أو استخدام البطانيات أو رفع متعلقاتهم عن الأرض، لكن هذه لا تمنع الانهيارات أو الفيضانات.
الأونروا، وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، قال ومن الممكن تخفيف المعاناة إذا سمح للمساعدات الإنسانية بدخول غزة دون عوائق.
وقالت إن الشوارع التي غمرتها المياه والخيام المبللة تؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية السيئة بالفعل وزيادة المخاطر الصحية.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، لم تتحسن أحوال الفلسطينيين في غزة بسبب عرقلة إسرائيل للمساعدات، وهو ما ينتهك الهدنة.
نشكركم على قراءة خبر “لماذا تنهار منازل غزة المتضررة من الحرب في الشتاء؟
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر



