سوريا تدين ضربة إسرائيلية على مدنيين بريف دمشق.. وواشنطن تحذّر من “لعبة خطيرة”
أدانت سوريا، اليوم السبت، بأشد العبارات استهداف مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية على طريق مزرعة بيت جن – قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادتها وخرقاً للقانون الدولي، مطالِبةً المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
دانت سوريا، السبت، «بأشد العبارات» استهداف مسيّرة إسرائيلية مركبةً مدنية على طريق مزرعة بيت جن – قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المدنيين.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي، ويأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية».
وحمّلت دمشق إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة»، محذّرةً من أن «استمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد أمن وسلامة المدنيين».
وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف هذه الاعتداءات وإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بإصابة مواطن جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارةً في بلدة بيت جن بريف دمشق، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار «في جنوب سوريا على إرهابي كان وصل إلى مراحل متقدمة في التحضير لهجمات إرهابية» كانت «تشكّل خطراً مباشراً» على القوات الإسرائيلية.
تحذير أمريكي من «لعبة خطيرة»
على صعيد موازٍ، أصدر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك تحذيراً شديداً، السبت، إثر هجوم إسرائيلي على قاعدة عسكرية مهجورة قرب الحدود التركية في شمال سوريا.
وطرح براك في بودكاست عبر يوتيوب احتمالية أن تكون إسرائيل تُزعج تركيا بالهجمات التي وقعت في 18 أغسطس في شمال سوريا، واصفاً الأمر بـ«لعبة خطيرة»، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
وقال براك: «إذا كنت تتذكر، فإن الأتراك أسقطوا طائرة روسية في ظل ظروف مشابهة. إنها لعبة خطيرة الدفع بطائرات على الحدود دون إخطار ودون اتفاق».
واعتبر براك الغارات الإسرائيلية على قاعدة «أبو الظهور» الجوية في شمال غرب سوريا «تصعيداً غير ضروري»، مشيراً إلى أن حكومة الشرع لم تتبنَّ أي موقف عدائي ولم تُبقِ على قوات بالوكالة، بل أبدت مراراً رغبتها في خفض التصعيد مع إسرائيل.
في المقابل، وصفت إسرائيل الانتقاد الأمريكي للضربة على سوريا بأنه «حافل بالمغالطات».
وأكد براك أن واشنطن دأبت وستواصل استضافة لقاءات لتشجيع الحوار الدبلوماسي بدلاً من اللجوء إلى العنف العسكري الذي «يسبب إحباطاً لسوريا وإسرائيل».
السياق: ضربات متواصلة منذ سقوط الأسد
وعقب الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا، تركّزت على أهداف عسكرية بهدف الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما توغّلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان التي تحتل أجزاء منها منذ عام 1967، معلنةً عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، فيما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تنوي الانسحاب من هناك.
