بالتفاصيل: 5 ساعات يومياً للمنزل والرعاية.. أرقام تكشف ما تتحمله المرأة العربية بعد الدوام

ننقل لكم خبر ..5 ساعات يومياً للمنزل والرعاية.. أرقام تكشف ما تتحمله المرأة العربية بعد الدوام.. نترككم مع التفاصيل
لا ينتهي يوم العمل بالنسبة لكثير من النساء بمجرد مغادرة مقر الوظيفة؛ فبعد ساعات العمل المدفوع تبدأ قائمة أخرى من المسؤوليات، تشمل إعداد الطعام وتنظيف المنزل والتسوق ورعاية الأطفال وكبار السن، إلى جانب التخطيط لما تحتاج إليه الأسرة ومتابعة تفاصيل حياتها اليومية.
ولا تقتصر هذه الأعباء على الوقت الذي تستغرقه المهام المنزلية نفسها، بل تمتد إلى التفكير المستمر فيما ينبغي إنجازه، وتذكر المواعيد وترتيب الاحتياجات والاستعداد لليوم التالي، ما يجعل فترات الراحة محدودة حتى عندما لا تكون المرأة منشغلة بعمل فعلي.
وبينما يُطرح تنظيم الوقت والاستيقاظ المبكر بوصفهما حلين لتخفيف ضغط المسؤوليات، تكشف بيانات دولية أن المشكلة أعمق من مجرد إدارة يوم مزدحم؛ إذ ترتبط بحجم العمل غير المدفوع الذي تتحمله النساء، وبالفجوة الكبيرة بين نصيبهن ونصيب الرجال من مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلي، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
فجوة واسعة في توزيع العمل المنزلي
تُظهر بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يقضين نحو 4.9 ساعات يومياً في أعمال الرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 4.7 ساعات لدى النساء.
لكن الفارق الأبرز يظهر عند مقارنة الوقت الذي تخصصه النساء بهذه الأعمال مع الوقت الذي يخصصه الرجال؛ إذ تصف المنظمة الفجوة بين الجنسين في المنطقة بأنها ثاني أعلى فجوة على مستوى العالم.
ووفقاً لبيانات تعود إلى عام 2019، تستحوذ أعمال الرعاية والعمل المنزلي على نحو 89% من إجمالي وقت العمل لدى المرأة في المنطقة، سواء كان مدفوعاً أو غير مدفوع، مقابل نحو 20% لدى الرجل.
وعلى المستوى العالمي، خلص تقرير لمنظمة العمل الدولية نُشر عام 2018 إلى أن النساء يؤدين أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي ساعات الرعاية غير المدفوعة، ويقضين في هذه الأعمال وقتاً يعادل نحو 3.2 أضعاف ما يقضيه الرجال.
وتوضح هذه المؤشرات أن الوقت الذي تخصصه النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأعمال الرعاية والمنزل قريب من المتوسط العالمي للنساء، لكن التفاوت بين الجنسين في المنطقة أكثر اتساعاً مما هو عليه في معظم مناطق العالم.
مصر والأردن وتونس والعراق.. ماذا تكشف البيانات؟
تظهر الفجوة بوضوح في بيانات عدد من الدول العربية، مع اختلاف حجم المسؤوليات المنزلية ووقت الرعاية من بلد إلى آخر.
مصر: أكثر من خمس ساعات يومياً للنساء
تقضي النساء المصريات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و64 عاماً، في المتوسط، 5.4 ساعات يومياً في أعمال الرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع، مقابل نحو 36 دقيقة فقط لدى الرجال، بفارق يصل إلى 4.8 ساعات يومياً.
وتستند هذه الأرقام إلى تحليل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لبيانات مسح سوق العمل المصري لعام 2023.
ولا يتوقف التفاوت عند المقارنة بين النساء والرجال، بل يرتفع العبء بعد الزواج؛ إذ تقضي المتزوجات في المتوسط 6.8 ساعات يومياً في هذه الأعمال، وفقاً لورقة بحثية نشرها منتدى البحوث الاقتصادية عام 2025.
الأردن: النساء يقضين أربعة أضعاف وقت الرجال تقريباً
وفي الأردن، تكشف ورقة بحثية نشرها منتدى البحوث الاقتصادية في يونيو/حزيران 2026، استناداً إلى بيانات مسح سوق العمل الأردني لعام 2025، عن فجوة واضحة في الوقت المخصص للرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع.
وتقضي النساء نحو أربع ساعات يومياً في هذه المهام، مقابل 1.1 ساعة لدى الرجال، فيما تبلغ نسبة المشاركة اليومية في هذه الأعمال 79% بين النساء، مقارنة بنحو 40% بين الرجال.
وتتسع الفجوة بعد الزواج، إذ تقضي المتزوجات قرابة أربعة أضعاف الوقت الذي يخصصه المتزوجون لهذه المسؤوليات.
تونس: فارق كبير في الوقت المخصص للأعمال غير المدفوعة
أما في تونس، فتشير بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن النساء والفتيات ممن تبلغ أعمارهن 15 عاماً فأكثر يخصصن نحو 21.9% من وقتهن لأعمال الرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع، مقابل 2.7% لدى الرجال.
العراق: النساء يتحملن حصة أكبر من أعباء الرعاية
وفي العراق، تكشف بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن تفاوت مماثل، إذ تستحوذ أعمال الرعاية والعمل المنزلي على نحو 24.1% من وقت النساء والفتيات ممن تبلغ أعمارهن 10 سنوات فأكثر، مقابل 4.2% من وقت الرجال والفتيان ضمن الفئة العمرية نفسها.
708 ملايين امرأة خارج سوق العمل بسبب مسؤوليات الرعاية
لا تقتصر تبعات هذه المسؤوليات على تقليص وقت الراحة والحياة الشخصية، بل تمتد إلى فرص النساء في الحصول على عمل مدفوع وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية المنشورة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بقيت نحو 708 ملايين امرأة حول العالم خارج القوى العاملة خلال عام 2023 بسبب مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة، مقابل 40 مليون رجل، استناداً إلى بيانات من 125 دولة.
وتظهر آثار هذه الأعباء أيضاً في أسباب عدم المشاركة الاقتصادية في بعض الدول العربية؛ إذ أشار تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن نحو 77% من النساء غير النشطات اقتصادياً في الأردن وتونس يعزين ذلك إلى مسؤوليات الرعاية غير المدفوعة، مقابل نحو 3% من الرجال غير النشطين اقتصادياً.
وتشير هذه الأرقام إلى أن مسؤوليات الأسرة لا تؤثر فقط في توزيع الوقت داخل المنزل، وإنما قد تتحول إلى عائق أمام مشاركة النساء في سوق العمل، وتحد من فرصهن الاقتصادية.
العبء الذهني.. مسؤوليات لا تظهر في حساب الساعات
إلى جانب الأعمال المنزلية المباشرة، تتحمل نساء كثيرات مسؤولية ذهنية مستمرة لا يمكن قياسها بسهولة بعدد الساعات؛ فهي تشمل تذكر مواعيد الأطفال، والتخطيط للمشتريات، ومتابعة احتياجات أفراد الأسرة، وتحديد المهام المقبلة والتأكد من إنجازها.
وقد يستمر هذا العبء حتى عندما يشارك أفراد الأسرة الآخرون في تنفيذ الأعمال المنزلية، لأن مسؤولية التخطيط والتذكر والمتابعة تظل مركزة لدى المرأة.
وبذلك، لا يرتبط ضيق الوقت بعدد الساعات التي تقضيها المرأة في الوظيفة أو المنزل فقط، بل يمتد إلى انشغالها الدائم بالتفاصيل التي تحتاج إليها الأسرة، وهو ما يجعل حتى أوقات الراحة مشغولة بالتفكير في المسؤوليات المقبلة.
هل تحتاج المرأة إلى تنظيم وقتها أم إلى تقاسم المسؤوليات؟
قد تبدو الجداول اليومية وقوائم المهام والتحضير المسبق للوجبات وسائل عملية لتخفيف الضغط، لكنها لا تعالج المشكلة عندما يكون حجم المسؤوليات أكبر من الوقت المتاح لإنجازها.
وفي هذه الحالة، لا يكفي أن يُطلب من المرأة إنجاز المهام بكفاءة أكبر، بل يصبح من الضروري إعادة النظر في توزيعها: ما الذي يمكن تأجيله؟ وما الذي يمكن الاستغناء عنه؟ وما المسؤوليات التي يمكن تفويضها أو تقاسمها بين أفراد الأسرة؟
ويساعد التوزيع الواضح للمهام داخل المنزل على منع تركزها لدى شخص واحد، كما يمكن إشراك الأطفال في الأعمال المناسبة لأعمارهم، بما يعزز مشاركتهم في المسؤوليات الأسرية.
وعلى مستوى المجتمع، يمكن أن تسهم خدمات رعاية الأطفال وكبار السن الميسورة، ومرونة ساعات العمل، والإجازات الأسرية التي تشجع كلا الوالدين على المشاركة في الرعاية، في الحد من الضغوط الواقعة على النساء.
ولا تعني هذه البيانات أن جميع النساء العربيات يعشن الظروف نفسها أو يتحملن الأعباء ذاتها، لكنها تكشف عن اختلال واضح في توزيع العمل المنزلي والرعاية بين الجنسين، وعن أثر ذلك في الوقت الشخصي والفرص الاقتصادية للنساء.
فالمشكلة لا تكمن بالضرورة في أن المرأة لا تعرف كيف تنظم يومها، بل في أنها قد تتحمل مسؤوليات تفوق ما يمكن إنجازه ضمن وقت معقول. ومن ثم، فإن تخفيف العبء لا يتحقق بمطالبتها باستغلال كل دقيقة، وإنما بتوزيع أكثر عدلاً لمسؤوليات الحياة، يضمن لها كما لغيرها وقتاً للعمل والراحة والحياة الشخصية والأسرية.
كانت هذه تفاصيل خبر وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في زيارة تاريخية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الإشارة بأن الخبر الأصلي بعنوان 5 ساعات يومياً للمنزل والرعاية.. أرقام تكشف ما تتحمله المرأة العربية بعد الدوام قد تم نشره ومتواجد على صحيفة (المشهد اليمني) وقد قام فريق التحرير في اشراق العالم 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل عليه وربما قد يكون تم نقله بالكامل أوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الخبر من مصدره الأساسي.



