المشهد الرياضي – بعد اعتزال رونالدو دوليًا.. مقارنة شاملة مع ميسي في المباريات والأهداف والألقاب
اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:
تُظهر المقارنة بين مسيرتي البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخبي بلديهما تفوقًا متبادلًا في عدد من الأرقام والإنجازات، بعدما أعلن رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، لينضم إلى ميسي الذي أنهى مسيرته مع منتخب الأرجنتين في أكتوبر الماضي.
وبحسب الأرقام الواردة في المقارنة، خاض رونالدو 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفًا، وتُوّج بثلاثة ألقاب دولية، لكنه لم يحقق كأس العالم.
في المقابل، خاض ميسي 208 مباريات دولية، أحرز خلالها 126 هدفًا، وفاز بأربعة ألقاب دولية، أبرزها كأس العالم 2022.
وأعلن قائد منتخب البرتغال، البالغ من العمر 41 عامًا، الخميس 5 نوفمبر 2026، عزمه إنهاء مسيرته الدولية وتسليم القميص رقم 7 إلى الجيل المقبل، بعد رحلة امتدت لأكثر من 23 عامًا، بدأت في أغسطس 2003.
وأوضح رونالدو، في رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية، أن قراره لم يكن سهلًا، وأن الوقت حان لتسليم القميص الذي ارتداه طوال مسيرته مع المنتخب، مؤكدًا أن ارتداءه كان شرفًا ومسؤولية رافقاه في الملاعب حول العالم.
وقال في رسالته: «لقد حان اليوم الذي أعيد فيه قميص منتخبنا الوطني رقم 7. لم أشعر يوماً بأنه ملك لي وحدي، لكنني حظيت على مدى 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم».
وأضاف: «حان الوقت اليوم لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، فبعض القرارات لا يتخذها العقل وحده، بل القلب أيضاً».
وأشار النجم البرتغالي إلى أن رحلته مع المنتخب لم تكن مجرد مباريات وأهداف وأرقام قياسية وبطولات، بل ارتبطت أيضًا بالجماهير والعلاقة التي جمعته بالشعب البرتغالي.
وقال: «عندما أستعيد ذكرياتي مع المنتخب، لا أرى المباريات والأهداف والأرقام القياسية والبطولات فحسب، بل أرى الناس أيضاً»، مضيفًا أن ما سيبقى معه هو ارتباطه بالجماهير، وليس الألقاب وحدها.
وتابع: «الأهداف تتلاشى، والكؤوس ينتهي بها المطاف في المتاحف، والأرقام القياسية تتحطم في نهاية المطاف، لكن هناك شيئاً لا يستطيع الزمن محوه، وهو المكانة التي نحتلها في قلوب الناس».
وأكد رونالدو أنه بذل أقصى ما لديه طوال مشواره الدولي، وعاش لحظات مثالية وأخرى مؤلمة، لكنه ظل فخورًا بتمثيل بلاده، موجّهًا الشكر إلى عائلته والجماهير وزملائه والمدربين وجميع العاملين معه خلال سنوات مسيرته مع المنتخب.
وختم رسالته بالتأكيد أن البرتغال ستظل جزءًا منه، وأنها بحاجة دائمًا إلى أجيال شابة تواصل الحلم والسعي لتحقيق إنجازات جديدة.
234 مباراة و146 هدفًا.. أرقام رونالدو مع البرتغال
يحتفظ رونالدو بالرقمين القياسيين لأكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلًا للأهداف على مستوى منتخبات الرجال، بعدما خاض 234 مباراة بقميص البرتغال وأحرز 146 هدفًا.
وبدأت رحلته الدولية في أغسطس 2003، عندما خاض مباراته الأولى وهو في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يتدرج ليصبح قائد المنتخب وأحد أبرز رموزه عبر التاريخ.
وكان الإنجاز الأبرز في مسيرته مع البرتغال قيادته المنتخب إلى إحراز أول لقب كبير في تاريخه، عندما تُوّج ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2016، كما فاز معه بلقبين في دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
وعلى مستوى كأس العالم، شارك رونالدو في ست نسخ من البطولة، ليصبح، إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، أحد لاعبين اثنين فقط بلغا هذا العدد من المشاركات في تاريخ المونديال.
خلاف مع المدرب وعقوبة قبل إعلان الاعتزال
جاء إعلان رونالدو بعد فترة شهدت توترًا في علاقته بالمنتخب البرتغالي، على خلفية خلاف مع المدرب جورجي جيسوس، انتهى بمغادرة اللاعب معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي.
وبحسب التقارير الواردة في هذا الشأن، بدأت الأزمة بعدما أبقى جيسوس رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مواجهة البرتغال والنرويج، التي انتهت بفوز المنتخب البرتغالي 2-1، رغم توقع اللاعب المشاركة في المباراة.
وأفادت التقارير بأن رونالدو بدأ الإحماء خلال الشوط الثاني، وانتظر إشارة المدرب للدخول، لكنه لم يشارك، قبل أن يكشف لاحقًا أن جيسوس وعده بمنحه نحو 30 دقيقة في اللقاء، ثم تراجع عن ذلك. في المقابل، نفى المدرب وجود اتفاق من هذا النوع، مؤكدًا أن رونالدو لم يرفض التدريبات.
وتصاعد الخلاف خلال الأيام التالية، وغادر رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن يوم 30 سبتمبر، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.
وعقب مغادرته، أعلن اللاعب عبر حساباته الرسمية أنه قرر الرحيل بعد المؤتمر الصحفي للمدرب ومحادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، متعهدًا بكشف الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وعلى إثر ذلك، فتح الاتحاد البرتغالي إجراءات تأديبية بحقه، قبل أن يقرر إيقافه 30 يومًا وتغريمه 255 يورو، على خلفية مغادرة المعسكر دون استكمال فترة التجمع الدولي.
واعتذر رونالدو للجماهير عن عدم تحية المشجعين عقب مباراة النرويج، وعن مغادرة زملائه في المعسكر، مؤكدًا استعداده لتحمل العقوبة، فيما أعلن رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا رغبة المسؤولين في عودة اللاعب إلى المنتخب بعد تسوية الخلاف.
تكهنات بالعودة سبقت إعلان النهاية
ورغم الأزمة والعقوبة، ظلت احتمالات عودة رونالدو إلى المنتخب قائمة خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا بعد تأكيده أنه لا يعتزم الاعتزال، وأنه مستعد لقبول العقوبة المفروضة عليه.
وتعززت التكهنات بعدما كشفت تقارير صحفية أن اسمه ورد ضمن القائمة الأولية للمنتخب البرتغالي استعدادًا لمواجهتي الدنمارك وويلز يومي 14 و17 نوفمبر الجاري، على أن يعلن جيسوس القائمة النهائية في السادس من نوفمبر.
لكن إعلان رونالدو حسم الجدل بشأن مستقبله الدولي، واضعًا نهاية لمسيرة امتدت لأكثر من عقدين، على أن يسلم القميص رقم 7 بعد فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر.
وفي أول رد فعل على إعلان الاعتزال، أصدر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيانًا عبّر فيه عن امتنانه لما قدمه رونالدو، واصفًا إياه بالقائد الملهم والرياضي الاستثنائي والرمز الأبرز لروح المنتخب الوطني.
نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.



