باحثتان سعوديتان ضمن 6 عالمات عربيات يكرّمهن «لوريال-اليونسكو» للمرأة في العلوم 2026
كرّم برنامج «لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم» لعام 2026 ست باحثات عربيات من السعودية والإمارات وقطر وعُمان، بينهن باحثتان سعوديتان، تقديرًا لأبحاثهن في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأوبئة والأمن المائي والتقنيات المستدامة. وارتفع بذلك إجمالي عدد الباحثات السعوديات المكرّمات منذ انطلاق البرن…
كرّم برنامج الشرق الأوسط للباحثات «لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم» لعام 2026، في دورته الثالثة عشرة، ست باحثات عربيات من أربع دول خليجية، بينهن باحثتان سعوديتان، تقديرًا لإنجازاتهن العلمية وأبحاثهن المبتكرة في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأوبئة والأمن المائي والتقنيات المستدامة.
وشمل التكريم من المملكة العربية السعودية الدكتورة الجوهرة بنت صالح بن زيد الربيع، عن أبحاثها المتعلقة بتسخير المناعة البشرية لتطوير اللقاحات والعلاجات المناعية لمكافحة العدوى الفيروسية، والباحثة آلاء منصور المشيقح، عن مشروعها لتطوير مواد وميضية متقدمة تسهم في توفير تقنيات تصوير أكثر أمانًا باستخدام الأشعة السينية.
وبهذا التكريم، يرتفع إجمالي عدد الباحثات السعوديات اللاتي حظين بدعم البرنامج وتكريمه منذ إطلاقه في المنطقة عام 2014 إلى 19 باحثة سعودية، من بين 69 باحثة عربية استفدن من منح علمية تجاوزت قيمتها الإجمالية 4 ملايين ريال سعودي خلال 13 عامًا.
وضمت قائمة المكرّمات أيضًا الباحثتين الإماراتيتين جواهر الحمادي، عن أبحاثها في تطوير نماذج خلوية تدعم الطب الشخصي، والدكتورة ماريه بسام الهنداوي، عن دراساتها للنباتات الصحراوية لتعزيز الأمن المائي، إلى جانب الباحثة القطرية هديل طارق زيدان، عن تطوير مضادات فيروسية لمواجهة متحورات كورونا والفيروسات التنفسية الجديدة، والدكتورة العُمانية سارة العريمية، عن أبحاثها في تحويل النفايات إلى موارد مستدامة.
وأكد لوران دوفييه، المدير الإداري للوريال السعودية، أن الاستثمارات المتنامية للمملكة في البحث العلمي والابتكار تعكس توجهها نحو تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن إنجازات الباحثتين السعوديتين تجسد الدور المتزايد للكفاءات النسائية الوطنية في تحقيق التقدم العلمي.
وأوضح أن البرنامج لا يقتصر على تكريم الإنجازات البحثية، بل يسعى إلى توفير الفرص التي تمكّن الباحثات من تطوير مسيرتهن المهنية والوصول إلى مواقع قيادية في المجالات العلمية.
من جانبه، أكد صلاح زكي خالد، مدير مكتب منظمة اليونسكو في الدوحة لدول الخليج واليمن، أهمية تمكين المرأة والمواهب الشابة، وتوفير البيئة المناسبة للاستفادة من قدراتها العلمية، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة ودعم التنمية المستدامة.
وبحسب بيانات اليونسكو الواردة في البيان، تشكل النساء نحو 41% من إجمالي الباحثين في الدول العربية، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي، ما يعكس أهمية مواصلة الاستثمار في تطوير الكفاءات النسائية وتعزيز مشاركتهن في البحث والابتكار.
واختيرت الباحثات الفائزات لعام 2026 من قبل لجنة تحكيم تضم 11 أكاديمية وباحثة من مؤسسات علمية عربية، برئاسة البروفيسورة ماري عبود من جامعة القديس يوسف في لبنان، وبمشاركة ممثلات عن مؤسسات بحثية وجامعات سعودية وخليجية وعربية.
ويأتي التكريم امتدادًا لبرنامج «لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم» العالمي، الذي كرّم أكثر من 5 آلاف باحثة في أكثر من 140 دولة، من بينهن سبع عالمات فزن بجائزة نوبل، في إطار جهوده لتعزيز حضور المرأة في العلوم ودعم الأبحاث التي تسهم في مواجهة التحديات العالمية.


