أخبار السعودية

جفاف قياسي يكشف كنوز أفينتيكوم الرومانية.. حمامات ومنازل وطرق ومعبد تظهر بعد ألفي عام


يعمل علماء آثار في منطقة فود السويسرية على إعادة رسم خرائط الحقبة الرومانية بعد أن كشف الجفاف هذا الصيف عن أطلال مدفونة قرب مدينة أفينتيكوم، العاصمة السابقة لهلفيتيا الرومانية. صور جوية بطائرة مسيرة أظهرت حمامات حرارية ومنازل وطرقاً ومعبداً محتملاً، في أغنى اكتشافات بالمنطقة منذ نصف قرن.

يعكف علماء آثار على إعادة رسم خرائط الحقبة الرومانية في سويسرا بعد ظهور آثار لأطلال كانت مدفونة منذ زمن طويل، في وقت تشهد فيه البلاد أشد صيف حرارة على الإطلاق.

ويمكن للجفاف أن يكشف عن مواقع أثرية مخفية من خلال «علامات الجفاف» التي تظهر عندما تذبل النباتات الموجودة فوقها، وهو أحد الآثار العديدة لموجات الحرارة هذا العام، والتي كشفت أيضاً عن حطام سفن تعود إلى الحرب العالمية الثانية في قيعان الأنهار، وفق «رويترز».

وبناءً على تنبيه من أحد المهتمين بالتاريخ، استخدم علماء الآثار في منطقة فود السويسرية طائرة مسيّرة لالتقاط صور يومية للحقول المحيطة بمدينة أفينتيكوم، العاصمة السابقة لهلفيتيا الرومانية، التي تأسست قبل ألفي عام بعد أن هزم يوليوس قيصر القبائل المحلية، وهي الآن موقع بلدة أفانش الصغيرة.

من جهته، قال عالم الآثار في منطقة فود جوردان أناستاسوف إن «هذه أغنى الاكتشافات التي عُثر عليها هناك خلال 50 عاماً الماضية، أو على الأقل خلال الجيلين الأخيرين من علماء الآثار».

وكشفت الصور عن آثار حمامات حرارية ومنازل وطرق ومعبد محتمل، لم تكن معروفة من قبل أو لم تكن معالمها واضحة. ويقع الكثير منها في مناطق من المدينة لم تُحفر من قبل؛ وهي المدينة التي ازدهرت تحت الحكم الروماني قبل أن تتلاشى تدريجياً مع تزايد غزوات القبائل الجرمانية بدءاً من القرن الثالث فصاعداً.

ووضع فريق مكوّن من 5 علماء آثار الاكتشافات الجديدة فوق الخرائط باللون البنفسجي، ما ساعدهم على ملء الفراغات وتصحيح إشارات خاطئة في المخططات السابقة.

كما ظهرت بقايا تاريخية أخرى مدفونة في أماكن مختلفة من سويسرا وأوروبا، لكن تفسير الكثير منها أكثر صعوبة لأنها معزولة وتفتقر إلى باحثين متخصصين يمكنهم دراستها وربطها بسياق تاريخي متكامل.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل