مسجد السقا في أبها.. إرث إسلامي يستقطب الزوار في موسم الصيف
يسجل مسجد السقا غرب مدينة أبها حضورًا لافتًا لدى المصلين والزوار، بوصفه معلمًا دينيًا وتراثيًا يجمع بين العمارة الإسلامية القديمة وتراث قرية السقا. ويتميز المسجد بنقوشه الخشبية وفوانيسه وتصميمه الداخلي والخارجي، ما جعله مقصدًا للعبادة والتشاور والتصوير خلال موسم صيف أبها.
يحتل مسجد السقا غرب مدينة أبها مكانةً بارزة في وجدان أبناء المنطقة والزوار على حدٍّ سواء، إذ لا يقتصر دوره على أداء الشعائر الدينية، بل يمتد ليكون فضاءً ثقافياً وتراثياً يعكس عمق الحضارة الإسلامية في منطقة عسير.
وتتجلى قيمة المسجد المعمارية في نقوشه الخشبية المتقنة التي تزين سقوفه وأعمدته وأبوابه ونوافذه، فضلاً عن الفوانيس التقليدية التي تضفي على تصميمه الداخلي والخارجي طابعاً أصيلاً يعكس فنون العمارة الإنشائية والزخرفية الموروثة في المنطقة.
وعلى مدار تاريخه، أدّى المسجد دوراً محورياً في حياة أهالي قرية السقا، إذ كان ملتقىً للتشاور في شؤونهم، ومركزاً للتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، ومنبراً للتواصل الاجتماعي والثقافي بين السكان.
وتشهد مواقف المسجد خلال موسم صيف أبها ازدحاماً ملحوظاً بالمركبات، في ظل تدفق الزوار القادمين إلى منطقة عسير، حيث يحرص كثير منهم على أداء الصلاة فيه وتوثيق معالمه المعمارية، معتبرين إياه إرثاً ثقافياً جامعاً بين العمارة الإسلامية القديمة وتاريخ المكان وهويته الحضارية.
