“الأوقاف اليمنية” ترد على مفتيي ليبيا وعُمان: تصريحاتكم تجافي حقيقة مأساة اليمن
قالت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية إن تصريحات مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني، ومفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي، بشأن الأزمة اليمنية، تضمنت توصيفات وصفتها بأنها «خاطئة وتجافي الحقيقة وواقع المأساة» التي يعيشها الشعب اليمني جراء الحرب التي تقول الوزارة إن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران أشعلتها.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن تصريحات مفتي ليبيا بشأن القضية اليمنية والحوثيين جاءت، بحسب وصفها، بعيدة عن مقتضيات النظر الفقهي المنضبط في النوازل، مؤكدة أن الأولى كان التثبت من واقع اليمن والرجوع إلى علمائه المعتبرين، بدلاً من الاعتماد على معلومات وصفتها بالمغلوطة أو المجتزأة.
وأشار البيان إلى أن تصريحات مفتي ليبيا، وفق الوزارة، تجاهلت جوهر الصراع وقدمت تشخيصاً غير دقيق لأسبابه، معتبرة أن الصراع بدأ مع انقلاب الحوثيين المسلح على مؤسسات الدولة وصولاً إلى سيطرتهم على العاصمة صنعاء عام 2014.
وقالت الوزارة إن الشعب اليمني يخوض، بحسب تعبيرها، معركة لاستعادة دولته وهويته، متهمة الحوثيين بالارتهان لأجندات خارجية وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصات لاستهداف المصالح الإيرانية في المنطقة.
وأضاف البيان أن الوزارة ترى أن الحوثيين يمثلون تهديداً للملاحة البحرية والدول المجاورة، فضلاً عن المخاطر التي تقول إنهم ألحقوها بملايين اليمنيين، وما ترتب على الصراع من أضرار إنسانية ومادية واسعة.
وفي السياق ذاته، استنكر البيان تصريحات مفتي سلطنة عُمان أحمد الخليلي، معتبراً أنها تمنح، بحسب الوزارة، غطاءً معنوياً للحوثيين، الذين تتهمهم بالانقلاب على الدولة الشرعية بدعم وتمويل إيراني، والإضرار بمقدرات البلاد ومصالحها.
وأكدت الوزارة أن اليمنيين بمختلف مكوناتهم الرسمية والشعبية يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته، مشيرة إلى أن ذلك لا يحتاج، بحسب البيان، إلى شهادة من أحد.
وانتقدت الوزارة ما وصفته بإسباغ صفات البطولة على الحوثيين، مع تجاهل ما تنسبه إليهم من انتهاكات بحق اليمنيين، بينها استهداف دور القرآن والمساجد وتشريد الملايين، إضافة إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى ونهب مقدرات البلاد والتسبب في أزمات إنسانية واسعة.
وأشار البيان إلى أن إصدار مواقف شرعية بشأن الدماء اليمنية، وفق الوزارة، يتطلب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة، للإحاطة بأبعاد القضية وتطوراتها.
وأكدت الوزارة أن تصوير الحوثيين باعتبارهم حماة للمقدسات لا يستقيم، بحسب البيان، في ظل ما تنسبه إليهم من استهداف لبيوت الله ودور القرآن، وما تعتبره تهديداً لأمن اليمن والمنطقة.
ودعت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية مفتي ليبيا ومفتي عُمان ومن وصفتهم بالمؤيدين لمواقفهما إلى مراجعة مواقفهم والتثبت من الحقائق والتواصل مع علماء اليمن.
وأكدت في ختام بيانها أن الواجب الشرعي، من وجهة نظرها، يقتضي وقوف علماء الأمة إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة ما وصفته بالمشروع الانقلابي المسلح، واستنكار استهداف الحوثيين لأمن اليمن والمنطقة والملاحة البحرية، فضلاً عن رفض أي تهديد يطال مكة المكرمة والمدينة المنورة.


