أخبار السعودية

مكتبة الملك عبدالعزيز تكشف عن مجموعة نادرة لتراث الأندلس



أعلنت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عن امتلاكها مجموعة نادرة من الكتب والمخطوطات الخاصة بتاريخ الأندلس، تضم 84 عنوانًا بالعربية وعدة لغات أوروبية، يعود أغلبها للقرنين السابع عشر حتى العشرين، بينها نسخ فريدة وطبعات أصلية ومخطوطات أندلسية نادرة تحفظ جوانب التاريخ والحضارة العربية الإسلامية في إسبانيا.

كشفت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عن مجموعة نادرة من الكتب والمخطوطات المتعلقة بتاريخ الأندلس بمختلف مراحلها التاريخية، وما أسهمت به من حضارة عربية إسلامية في أوروبا لأكثر من ثمانية قرون، إذ تحتضن المكتبة تراثاً أندلسياً عريقاً تجسّده المؤلفات والمخطوطات النادرة التي تقتنيها، والتي تغطي المرحلة الأندلسية في مختلف عصورها، بدءاً من فتح الأندلس سنة 92 هجرية حتى سقوط غرناطة آخر المدن العربية الإسلامية في إسبانيا عام 1492م.

وتتنوع مقتنيات المكتبة من التراث الأندلسي في موضوعات عديدة، منها: التاريخ، والأدب، والشعر، والحروب، والزراعة، والعملات، والفنون، والثقافة، والمدن الأندلسية، والسير والتراجم. وتشمل هذه المقتنيات مؤلفات بست لغات هي: العربية، والإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والألمانية، واللاتينية، وتبلغ 84 عنواناً منتقىً من مجموعات المكتبة. وقد أصدرت المكتبة عام 2006م كتاب «مصادر أندلسية» الذي يتضمن وصفاً ببليوجرافياً لكل مصدر من هذه المصادر، إذ بلغت المقتنيات العربية من الكتب النادرة 13 كتاباً، فيما بلغت الكتب باللغات الأجنبية 71 كتاباً نادراً.

ومن أبرز الكتب النادرة التي تقتنيها المكتبة: «أخبار العرب في إسبانيا» لإيامي بليدا، و«إسبانيا العرب: لمحة تاريخية» لماكس فون بويهن، و«إسبانيا: ملخص للتاريخ الإسباني» لهنري إدوارد واتس، و«إسبانيا العربية: إضاءات على تاريخها وفنها» لبيرنارد ويشاو وإلين ويشاو، فضلاً عن «إشبيلية: دراسة تاريخية ووصفية للؤلؤة الأندلس» لألبيرت فريدريك كالفيرت، و«تاريخ الأدب العربي الإسباني» لإنجيل بالينسيا، و«تاريخ إمبراطورية المسلمين في إسبانيا والبرتغال» لجورج بور، و«الحمراء: كونها شاهداً مختصراً للوجود العربي في الأندلس» لألبيرت كالفيرت، و«دراسات نقدية للتاريخ العربي الإسباني» لفرانسيسكو كوديرا، و«الشعر العربي الأندلسي» لإميليو غارسيا غوميث، و«الشعر والفن العربي في إسبانيا وصقلية» لأدولفو دي شاك، و«الموريسكيون في إسبانيا» لستانلي بول وآرثر جيلمان، و«الوثائق المعمارية في إسبانيا» لمارتين جامونيدا، و«مناظر من الحمراء» لبوكنول إستكورت، و«وصف المآثر العربية لمدن غرناطة وإشبيلية وقرطبة».

وتعود أغلب هذه المؤلفات إلى بدايات القرن السابع عشر حتى مطلع القرن العشرين الميلادي، فضلاً عن المؤلفات العربية التي تعود إلى القرون الهجرية الأولى، وقد تُرجم بعضها إلى الإسبانية والإنجليزية.

ومن نماذج هذه الكتب النادرة، كتاب «أخبار العرب في إسبانيا» للمؤلف إيامي بليدا، الذي يقع في 1071 صفحة من القطع الكبير، ونُشر عام 1618م، ويتكون من ثمانية كتب كُتبت بلغة إسبانية قديمة، ويُعدّ وثيقة تاريخية ذات قيمة علمية ومعرفية عالية، لكونه يمثل الطبعة الأصلية للكتاب. كما يتناول كتاب «إسبانيا: تاريخ حضارة وفنون» تاريخ إسبانيا منذ العصر الحجري حتى العصر الحديث مروراً بالعصور الأندلسية، في حين يتناول كتاب فيكتور بيكو بالفرنسية «إسبانيا العرب: لمحة تاريخية» في سبعة فصول المساجد والقصور في قرطبة وإشبيلية وطليطلة وغرناطة.

وتقتني المكتبة نسخة تكاد تكون الوحيدة المعروفة حتى الآن من مخطوطة «روضة الأنس ونزهة النفس» -القسم الأول- لأبي البقاء الرُّندي المتوفى عام 684هـ / 1285م، وهو أحد شعراء الأندلس في القرن السابع الهجري (601 – 684هـ)، ويعود تاريخ نسخ المخطوطة إلى عام 675هـ، وتندرج ضمن علوم التاريخ والجغرافيا.

كما تقتني المكتبة مخطوطة «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» لأحمد بن محمد المقري (ت 1941هـ) المنسوخة في القرن الثالث عشر الهجري، ومخطوطة «المعيار المعرب عن فتاوى علماء أفريقيا والأندلس وبلاد المغرب» لأحمد التلمساني (ت 914هـ) التي تعود إلى القرن الثاني عشر الهجري، ومخطوطة «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم» لخلف بن عبدالملك الأندلسي التي تعود إلى القرن التاسع الهجري.

وكشفت المكتبة عن واحد من أندر الكتب العالمية بعنوان «صور من إسبانيا» للرسام البريطاني ديفيد روبرتس، صدر قبل أكثر من 190 عاماً في طبعة فاخرة بالألوان الطبيعية الكاملة، ولم يُطبع منه سوى ما يقارب ثلاثين نسخة فقط. ويحتوي الكتاب على 26 لوحة مطبوعة بالحجر وملوّنة باليد، رسمها روبرتس (1796 – 1864م) خلال جولته في ربوع الأندلس عامَي 1832 و1833م.

وتعمل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة منذ تأسيسها عام 1405هـ / 1985م على حفظ التراث العربي والإسلامي بمختلف عناصره من كتب ومخطوطات ونوادر ووثائق وصور ومسكوكات وعملات، إضافة إلى صون التراث الوطني وحمايته، لتوفير قاعدة تراثية ومعرفية للباحثين والمعنيين بالثقافة العربية والإسلامية في العالم.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل