12 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بينهم طفلان ومسعف
قُتل 12 شخصاً، بينهم طفلان وأربع نساء ومسعف، في غارات إسرائيلية على بلدة كفررمان جنوب لبنان فجر الاثنين، في واحدة من أعنف موجات القصف منذ أسابيع، وسط تصاعد مخاوف من تجدد التصعيد رغم وقف إطلاق النار، فيما تجاوز إجمالي القتلى 4300 منذ 2 مارس.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت بلدة كفررمان جنوب لبنان فجر الاثنين، بينهم طفلان وأربع نساء ومسعف، فيما أصيب مسعفان آخران في الهجمات ذاتها.
وأوضحت الوزارة أن إحدى الغارات أصابت مبنىً سكنياً في وقت كان الأطفال يستعدون فيه للذهاب إلى المدرسة، فيما استهدفت غارة منفصلة بطائرة مسيرة سيارة مدنية في البلدة أودت بحياة المسعف.
وشاهد مراسلون من وكالة رويترز في الموقع كتباً مدرسية متناثرة بين كتل خرسانية في موقع المبنى المدمر، فيما واصل المنقذون باستخدام آليات ثقيلة انتشال الجثث من تحت الأنقاض طوال ساعات الصباح.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أشخاصاً شوهدوا وهم ينقلون أسلحة في منطقة كفررمان، مؤكداً اتخاذه إجراءات للحد من الأذى بحق «أشخاص غير متورطين»، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة التوجيه ومراقبة جوية، وأعلن مراجعة التقارير الواردة بشأن سقوط ضحايا مدنيين.
وجاءت الغارات على كفررمان دون إصدار الجيش الإسرائيلي أي تحذير بالإخلاء عبر الإنترنت.
وروت منى فرحات، إحدى قريبات الضحايا، لرويترز أن المنزل المستهدف كان منزل عائلتها، وأن الغارة وقعت قُبيل موعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة. وأشار سكان إلى أن الطفل مصطفى فرحات (8 سنوات) فقد جديه ووالدته في الغارة، فيما يتلقى علاجاً لإصاباته في المستشفى، ولا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون عن جثة والده.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق خلال الليل طائرتين مسيرتين ملغومتين باتجاه قوات إسرائيلية تنفذ عمليات قرب تلة علي الطاهر، وهي مرتفعات استراتيجية في جنوب شرق لبنان يُعتقد أن حزب الله أقام فيها مجمعاً عسكرياً تحت الأرض، وكانت إسرائيل قد أعلنت الأسبوع الماضي إخراج مسلحي الحزب من تلك المنطقة.
وكشف مسؤولون أمنيون لبنانيون لرويترز أن إسرائيل كثّفت غاراتها على بلدات تقع شمال وغرب المرتفعات عاد إليها سكانها عقب وقف إطلاق النار، مشيرين إلى توقعاتهم باستمرار التصعيد في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة.
وفي اليوم السابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية على ثلاث بلدات قرب تلة علي الطاهر، بينهم امرأتان قتلتا في غارات على بلدة عربصاليم، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء عبر الإنترنت عند الساعة 0604 صباحاً بالتوقيت المحلي (0304 بتوقيت غرينتش). كما دمّرت غارات إسرائيلية منفصلة مستشفى غندور في بلدة النبطية الفوقا.
وترتفع حصيلة الضحايا الإجمالية منذ اندلاع المواجهات؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 4300 شخص منذ أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس، أي بعد يومين من بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن بين القتلى أكثر من 250 طفلاً ونحو 400 امرأة وما يزيد على 130 مسعفاً، علماً بأن الوزارة لا تفرّق في إحصاءاتها بين المدنيين والمقاتلين، ولا يُعلن حزب الله عن حصيلة للقتلى في صفوفه.
وكان وقف إطلاق النار المبرم في يونيو قد أسفر عن انخفاض حاد في أعمال العنف، غير أن القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء واسعة من جنوب لبنان واصلت تدمير القرى في «المنطقة الأمنية» التي أعلنتها إسرائيل من جانب واحد، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات داخل هذه المنطقة وإلى الشمال منها، وفي الغالب دون إصدار تحذيرات بالإخلاء.

