أخبار السعودية

صبر “ترامب” ينفد وإيران تلوّح بـ”المقبرة”.. 5 خيارات أمريكية إذا انهارت المفاوضات.. تعرف عليها



تصعّد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجتها تجاه إيران، مؤكدة أنّ المفاوضات ليست مفتوحة بلا سقف زمني، وأن فشلها قد يدفع واشنطن للانتقال من العقوبات إلى خيارات عسكرية متدرجة تبدأ بتشديد “الضغط الأقصى” وتصل إلى ضربات محدودة أو واسعة ضد المنشآت النووية والعسكرية. في المقابل، يلوّح الحرس الثوري الإي…

لم تعد المفاوضات مع إيران، في حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسارًا مفتوحًا بلا نهاية، فالرسالة الصادرة من واشنطن تبدو أكثر حدة: أمام طهران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق، وبعدها قد تنتقل الولايات المتحدة من ضغط الوسطاء والعقوبات إلى خيارات أكثر خشونة.

تصريحات ترامب الأخيرة بشأن المفاوضات، والتهديد بأن فشلها قد يقود إلى ضربات أشد، تعكس أن صبر الرئيس الأمريكي بدأ ينفد، لكن طهران، في المقابل، لا تتصرف كطرف ينتظر الضربة، بل تحاول رفع كلفة أي مغامرة عسكرية قبل وقوعها.

“المقبرة” تتجهز!
في رسالة لافتة تزامنت مع تصاعد التهديدات، أعلن قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد كرمي، أن قواته مستعدة لتوجيه “رد قاطع” على أي تهديد أو خطأ في الحسابات من جانب الأعداء، على حد تعبيره.

وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، شدد كرمي، خلال تفقده القوات المنتشرة في المناطق العملياتية شمال غربي إيران، على ما وصفه بالإشراف الاستخباراتي الكامل والجاهزية القتالية في مختلف مناطق البلاد، وذهب إلى حد التهديد بتحويل المنطقة إلى “مقبرة جماعية” لأي عناصر معادية تحاول التحرك ضد إيران.

ورغم أن تصريحات المسؤول الإيراني ركزت بصورة مباشرة على القوات المنتشرة في الشمال الغربي والجماعات المسلحة المعادية لطهران، فإن توقيتها يمنحها دلالة أوسع؛ فالحرس الثوري يريد إيصال رسالة مفادها أن إيران تراقب التحركات العسكرية، وأن أي ضربة لن تمر من دون رد.

ماذا لو انهارت المفاوضات؟
إذا انهارت المفاوضات، سيكون أمام ترامب سلّم متدرج من الخيارات، أوله تشديد سياسة “الضغط الأقصى“، عبر خنق صادرات النفط، ومعاقبة الشركات والموانئ والجهات التي تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات.

والخيار الثاني قد يكون زيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتوسيع عمليات حماية الملاحة في مضيق هرمز، مع استعداد لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، لكنه خيار قد يقود سريعًا إلى احتكاك مباشر.

أما الخيار الثالث فهو تنفيذ ضربات محدودة ضد قواعد الحرس الثوري ومنصات الصواريخ ومخازن المسيّرات، خصوصًا إذا تعرضت القوات الأمريكية أو حلفاء واشنطن لهجوم، وستحاول الإدارة الأمريكية في هذه الحالة توجيه ضربة مؤلمة، لكن محسوبة.

ويبقى السيناريو الأخطر هو استهداف المنشآت النووية ومراكز القيادة والبنية العسكرية الإيرانية، وقد تؤخر هذه الضربات البرنامج النووي، لكنها قد تفتح أيضًا أبواب رد واسع ضد القواعد الأمريكية وإسرائيل ومنشآت الطاقة والممرات البحرية.

وقد يلجأ ترامب كذلك إلى منح إسرائيل مساحة أكبر للتحرك، مع توفير المساندة الاستخباراتية والدفاعية، لتكثيف الضغط على إيران من دون دخول أمريكي كامل في الحرب.

لكن رد الحرس الثوري يكشف العقدة الأساسية أمام هذه الخيارات، إذ قد تختار واشنطن موعد الضربة الأولى، لكنها لن تستطيع وحدها تحديد شكل الضربة الثانية، فإيران تريد إقناع ترامب بأن أي هجوم لن يكون عملية خاطفة، بل بداية مواجهة قد تمتد وتتسع إلى كامل المنطقة، وأسواق النفط العالمية.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل