أخبار العالم

وزير سوداني يقول إن الحرب “أعادت تشكيل التركيبة السكانية للبلاد بشكل عميق”

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “وزير سوداني يقول إن الحرب “أعادت تشكيل التركيبة السكانية للبلاد بشكل عميق”

الخرطوم، السودان – قال وزير سوداني كبير إن أكثر من ثلاث سنوات من الحرب المدمرة في البلاد “أعادت تشكيلها بشكل عميق” لتركيبتها الديموغرافية.

وقال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية معتصم أحمد صالح لقناة الجزيرة العربية إن وزارته تعمل مع العديد من الشركاء لتعزيز السياسات السكانية وربطها ببرامج الحماية الاجتماعية.

القصص الموصى بها

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

يتورط السودان في حرب أهلية وحشية بين جيشه وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023. وتشير التقديرات إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل حوالي 200 ألف شخص ونزوح أكثر من 11 مليونًا، مما خلق ما تسميه الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

كما أثرت الحرب على التركيبة السكانية في السودان.

وقبل الحرب، كان من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان الدولة الواقعة في شمال إفريقيا 64 مليون نسمة بحلول عام 2035، وفقا للبيانات الرسمية. وفي عام 2020، بلغ عدد السكان نحو 44.4 مليون نسمة، مع توقعات بمعدل نمو يبلغ نحو 2.39 بالمئة، وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم.

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح [Al Jazeera]

ولم تؤد الحرب إلى نزوح ملايين الأشخاص داخلياً في ولايات جنوب دارفور وشمال دارفور ووسط دارفور فحسب، بل أجبرت أيضاً عشرات الآلاف الآخرين على طلب اللجوء في البلدان المجاورة، بما في ذلك مصر وجنوب السودان وتشاد.

وقال صالح إن أبرز التغيرات الديمغرافية التي أحدثتها الحرب شملت الارتفاع العام في مستويات الفقر، وفقدان شريحة كبيرة من المواطنين دخلهم، وتدهور الخدمات الأساسية في عدد من المناطق، وتراجع سوق العمل ورأس المال البشري.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسكان في 11 يوليو/تموز، قال الوزير إن حكومته ستعمل من أجل الشعب – وهو “محور اهتمام الدولة وهدفه النهائي” – وستعزز برامج الحماية الاجتماعية.

وقال صالح إن وزارته، من خلال المجلس القومي للسكان ومع شركاء الدولة الآخرين، ستعمل على تعزيز السياسات السكانية في السودان وربطها بالحماية الاجتماعية والعودة الطوعية للاجئين وإعادة إدماج النازحين وتنمية الموارد البشرية للمساهمة في إعادة بناء رأس المال البشري في البلاد باعتباره “حجر الزاوية للانتعاش الوطني والتنمية المستدامة”.

وقال إن الاستثمار في الإنسان هو “الاستثمار الحقيقي في مستقبل السودان”.

وقال صالح: “كلما نجحنا في استعادة الاستقرار السكاني وتمكين المواطنين اقتصادياً واجتماعياً، كلما اقتربنا من بناء وطن أكثر استقراراً وعدالة وازدهاراً”.

اختلال التوازن السكاني

ويقول الخبراء إن السودان يتميز ببنيته الديموغرافية، حيث يضم عدداً كبيراً من الشباب، حيث أن حوالي 70% من السكان تحت سن الثلاثين، وفقاً لبيانات التعداد السكاني الأخير الذي أجري عام 2008.

ويقولون إن عدد الشباب الكبير في السودان يمنح السودان عائدًا ديمغرافيًا يمكن أن يدفع عجلة التنمية الاقتصادية. لكن وزارة صالح قالت إن الشباب يواجهون تحديات مثل محدودية فرص الحصول على التعليم وندرة فرص العمل وانتشار الفقر، حتى قبل أن يحولهم الصراع إلى واحدة من الفئات الأكثر تضررا.

نساء سودانيات يتجمعن لتناول وجبة ساخنة في مخيم الرحمانية للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض في منطقة جنوب كردفان، في 7 يوليو 2026. [AFP]
نساء سودانيات يتجمعن لتناول وجبة ساخنة في مخيم الرحمانية للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض في منطقة جنوب كردفان، في 7 يوليو 2026. [AFP]

وقال خالد سعد، مدير المركز السوداني للاتصال التنموي، لقناة الجزيرة إن الأزمة السكانية في السودان لم تبدأ مع الحرب.

وأشار إلى أنه على الرغم من مساحة البلاد الشاسعة ومواردها الطبيعية الوفيرة، فإنها تعاني منذ عقود من خلل واضح في توزيع السكان.

وأضاف أن “الحرب جاءت لتعميق هذا الخلل، وإعادة رسم الخريطة الديمغرافية من خلال النزوح واللجوء، وإفراغ بعض المناطق من سكانها، وإثقال مدن أخرى بأعداد تفوق قدرتها على استيعابها، في حين عادت أعداد كبيرة من السكان إلى المناطق التي استعادتها القوات الحكومية”.

وقال سعد إن العودة المحتملة للناس لا تعني نهاية الأزمة الديموغرافية، لأن العائدين غالبا ما يعودون إلى مناطق فقدت جزءا كبيرا من بنيتها التحتية الاقتصادية.

وأضاف: “لذلك يظل التحدي يكمن في إعادة بناء بيئة تضمن استقرارهم وتمنع تجدد النزوح”.

وأضاف سعد أن الحرب تثير أسئلة لا تزال تتطلب إجابات دقيقة: الحجم الفعلي للخسائر البشرية؛ وكيف أثرت الحرب على معدلات الوفيات؛ وكيف غيرت أنماط الزواج والإنجاب؛ وتأثير النزوح والهجرة على معدلات المواليد والبنية العمرية؛ وكيف ستؤثر هجرة المهنيين المهرة على حجم القوى العاملة في السنوات القادمة.

وأضاف أن الإجابة على هذه الأسئلة تشكل الأساس لأي تخطيط اقتصادي أو اجتماعي في مرحلة ما بعد الحرب.

وتشير البيانات الصادرة عن المجلس القومي للسكان أيضًا إلى اختلال التوازن الديموغرافي.

وارتفع عدد سكان المناطق الحضرية في السودان إلى حوالي 17.9 مليون نسمة في عام 2020، حيث تمثل الخرطوم وحدها حوالي 42 بالمئة من سكان المناطق الحضرية في البلاد، مما يشير إلى نمط من الهجرة الداخلية مدفوعة بالتنمية غير المتكافئة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 4.1 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في أنحاء السودان. وعادت الغالبية العظمى – أكثر من 80 بالمئة – من داخل السودان إلى تسع ولايات، على رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار.

وبحسب المنظمة، انخفض عدد النازحين داخلياً بنسبة 23 بالمائة مقارنة بأعلى مستوى تم تسجيله في يناير 2025، عندما بلغ عدد النازحين داخل السودان حوالي 12 مليوناً.

دخل السودان عامه الرابع من الصراع وسط مشهد سياسي وعسكري معقد، مع أمل ضئيل في التوصل إلى حل. لقد انهارت البنية التحتية، وما زالت الخدمات الأساسية معطلة.

في هذه الأثناء، تتصاعد التحذيرات المحلية والدولية بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية، الناجمة عن نقص الغذاء والأدوية، وصعوبة إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة أو المحاصرة.


نشكركم على قراءة خبر “وزير سوداني يقول إن الحرب “أعادت تشكيل التركيبة السكانية للبلاد بشكل عميق”
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل