داخل المستشفى الوحيد العامل في السودان الذي يعاني من الحرب ويعالج الأمراض الاستوائية

اشراق العالم 24- متابعات الأخبار العالمية . نترككم مع خبر “داخل المستشفى الوحيد العامل في السودان الذي يعاني من الحرب ويعالج الأمراض الاستوائية
”
الخرطوم، السودان – كان عمر عثمان، وهو عامل منجم للذهب في مدينة أبو حمد بشمال السودان، يأمل في بداية جديدة للحياة في العاصمة – ولكن هذه الآمال تبددت بسبب المرض.
وقد عمل لعدة أشهر في مناجم الذهب في ظل ظروف قاسية، مما أثر بشدة على صحته. في البداية، بدت الأعراض طفيفة: السعال الذي استمر لأسابيع لم يلاحظه أحد إلى حد كبير.
القصص الموصى بها
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
لكن بعد وصوله إلى الخرطوم تطورت حالته إلى ألم حاد في الصدر اضطره إلى طلب الرعاية الطبية. تم تشخيص إصابته بمرض السل الرئوي، وهو أحد الأمراض المعدية العديدة المنتشرة في السودان، حيث أ حرب ثلاث سنوات أدت الصراعات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى انهيار النظام الصحي في الدولة الإفريقية.
وفي المستشفى التعليمي لأمراض المناطق المدارية في أم درمان، ثاني أكبر مدينة في السودان غرب الخرطوم، أكدت الاختبارات المعملية التشخيص.
وقال عثمان للجزيرة إنه على الرغم من أن النتيجة تركته قلقا، إلا أن جلسات الاستشارة والشرح الواضح لخطة العلاج ساعدت في تخفيف مخاوفه وسمحت له بالتأقلم مع حالته.
لكن علاجه كان مجرد البداية، حيث لا تزال هناك العديد من العقبات أمامه.
نقص الإمدادات
وخلال زيارته الأولى للمستشفى، قال عثمان إنه لم يواجه أي صعوبات. لقد دفع رسومًا بسيطة مقابل الاختبارات وتلقى العلاج مجانًا.
لكن في زيارته الثانية، لم تعد الأدوية الأساسية متوفرة، مما اضطره إلى شرائها بشكل خاص بتكلفة عالية.
ويعمل المستشفى التعليمي لأمراض المناطق المدارية، الذي كان في السابق ملجأ للمرضى، بقدرة محدودة وسط الانهيار الأوسع في الخدمات الصحية في جميع أنحاء البلاد، مع دخول الحرب عامها الرابع.
وقالت وزارة الصحة السودانية هذا الشهر إن 37 بالمئة من منشآتها الصحية توقفت عن العمل بسبب الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 بعد صراع على السلطة بين قائد القوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان وزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف على نطاق واسع باسم حميدتي.
وتسيطر القوات المسلحة السودانية حاليًا على جزء كبير من شرق ووسط السودان، بما في ذلك الخرطوم، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على منطقة دارفور الغربية.
وقامت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا الشهر بالتحقق من وتوثيق ما لا يقل عن 217 هجومًا على البنية التحتية الصحية في السودان، مما أدى إلى وفاة 2052 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، على الرغم من أن حوالي 40 بالمائة من سكان البلاد البالغ عددهم 52 مليون نسمة يحتاجون إلى مساعدة طبية عاجلة.
وحذر التقرير من أنه “بالنظر إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية والنظام الصحي المنهك وانخفاض تغطية التحصين، فإن تفشي الأمراض سيستمر في إحداث آثار كارثية، خاصة بالنسبة للأطفال”.
كما تم إغلاق مستشفى الأمراض الاستوائية التعليمي في أم درمان لمدة عامين تقريبًا بسبب الحرب، حيث قال مدير عام المستشفى، أبو بكر حسن المبارك، إن الجهود جارية لإعادة تشغيل الأقسام الرئيسية، بما في ذلك الطب الباطني والأمراض الجلدية والأمراض المنقولة جنسياً، فضلاً عن عيادات الاستشارة النفسية ووحدات الاختبارات الطبية.
وأضاف أنه حتى مع تشغيل المستشفى جزئياً، “لا تزال هناك تحديات كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بالتمويل والحاجة الملحة لإصلاح العنابر المتضررة”. وتستمر العيادات الخارجية في العمل في أول مستشفى متخصص للأمراض المعدية في البلاد، حيث تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى يومياً.
ويقول مدير الإعلام والعلاقات العامة في المستشفى حسب الله سليمان، إن المستشفى يعتمد بشكل كبير على دعم المنظمات الصحية والإنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية. حجم المرضى “يضع الضغط على المعدات والأدوية والموظفين المحدودين أصلاً”، مضيفاً أن المنشأة تكبدت خسائر تجاوزت نصف مليون دولار بسبب الحرب.

وتقول ريمة فضل المولى، مسؤولة في مركز الإرشاد النفسي، إن الموظفين يتعرضون “لضغوط متزايدة بسبب ارتفاع أعداد المرضى ومحدودية الموارد”.
وقال إن الظروف كانت “أفضل بكثير” قبل الحرب، لكن الأضرار التي لحقت بالمختبرات ومراكز الاستشارة قلصت المساحة وأجبرتها على الإقامة في مرافق أقل تجهيزاً، مما أثر على جودة الرعاية.
ورغم الانتكاسات، أكد أن الجهود مستمرة لإعادة بناء المستشفى واستعادة دوره في تقديم الخدمات الطبية والنفسية.
انهيار نظام الرعاية الصحية
إن الأزمة في المستشفى التعليمي لأمراض المناطق المدارية هي شهادة على انهيار نظام الرعاية الصحية في السودان، بينما تسلط الضوء أيضًا على قدرة المرافق والموظفين المتبقين على الصمود.
وقد أصبحت أجزاء كبيرة من البنية التحتية الطبية في السودان، وخاصة في منطقتي دارفور وكردفان الأكثر تضرراً، معطلة عن العمل بسبب القصف ونقص الإمدادات.
ويؤدي تفشي الأمراض التي تهدد الحياة مثل الملاريا وحمى الضنك والحصبة والحصبة الألمانية والكوليرا إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية المتوترة في السودان، مما يثير المخاوف بشأن قدرتها على تلبية الطلب المتزايد.
وأدت الضربات الأخيرة، بما في ذلك على المستشفيات في ولايتي النيل الأبيض وشرق دارفور، إلى مقتل العشرات من المدنيين والعاملين في المجال الطبي، كما أدت إلى تقليص فرص الحصول على الرعاية الطارئة.
وقد تفاقم الوضع بسبب انهيار البنية التحتية الأساسية، مع فقدان ما يصل إلى 40 بالمائة من قدرة توليد الطاقة وتدمير أو الاستيلاء على شبكات المياه الرئيسية، مما أدى إلى انقطاع المياه النظيفة والصرف الصحي عن المجتمعات المحلية، وتسارع انتشار الأمراض.
نشكركم على قراءة خبر “داخل المستشفى الوحيد العامل في السودان الذي يعاني من الحرب ويعالج الأمراض الاستوائية
” من اشراق العالم 24 ونود التنويه بأن الخبر تم اقتباسه آليًا من مصدره الأساسي والمصدر الأساسي هو المعني بصحة الخبر وما يتضمنه.
مصدر الخبر



