منوعات

ما هو المشروب العالمي الذي تعود أصول تسميته إلى ميناء يمني شهير؟

اشراق العالم 24_ متابعات ثقافية وفنية:

لا يمكن اختزال الخنجر التقليدي في كونه أداة للقطع بل هو وثيقة اجتماعية محمولة على الخصر. في الثقافة العربية، يمثل الخنجر “هيبة الرجل” وانتماءه القبلي والجغرافي، هو استعراض للقوة والجمال في آن واحد، حيث تجتمع فيه مهارة الحداد، وصائغ الفض ونحات المقابض ونساج الأحزمة.

الهيكل الفني والهندسي

يتألف الخنجر من أربعة عناصر حيوية تتناغم لتشكل هذه التحفة:

  • المقبض (الرأس): هو مركز الثقل البصري يتفاوت بين “الزراف” (الذي يكتسب جمالاً مع التقادم) وبين الأخشاب الصلبة المطعمة بمسامير الفضة الدقيقة التي تشكل زخارف هندسية أو نباتية.
  • النصلة (الصلب): هي الجزء الوظيفي وتصنع من حديد عالي الكربون يتم طرقه وسحله حتى يكتسب مرونة ولمعاناً فريداً النصلة الجيدة هي التي تحافظ على حدتها لسنوات دون أن تتأثر بعوامل المناخ.
  • الغماد (البيت): يمثل المساحة الإبداعية الأكبر، حيث يُغطى الخشب بجلد طبيعي أو صفائح معدني، تبرز هنا مهارة “النقش” سواء كان بأسلوب التكفيت أو التخريم، ليعكس ذوق المنطقة التي ينتمي إليها الخنجر.
  • الحزام (القطاعة): قطعة من النسيج المتقن تطرز بخيوط الحرير أو السيم (الفضة) وتعمل كإطار يبرز جمال الخنجر عند ارتدائه.

التنوع حسب البيئة

  • خناجر المرتفعات والجبال: تميل لأن تكون أكثر ضخامة وعملية مع مقابض عريضة ونصلات قوية (مثل الجنابي في جنوب الجزيرة واليمن).
  • خناجر الحواضر والمدن: تتسم بالرقة والزخرفة الكثيفة وغالباً ما تستخدم في المراسم الرسمية والاحتفالات (مثل الخنجر السعيدي العماني).
  • خناجر البادية: تتميز بالبساطة والصلابة، حيث يغلب عليها استخدام الجلد الطبيعي والزخارف البسيطة التي تناسب طبيعة التنقل.

القيمة السوقية والوجدانية

القيمة المالية للخنجر لا تقاس بوزن المعدن فحسب، بل بـ “النفس الحرفي” أي مقدار الوقت والجهد اليدوي المبذول في النقش الخناجر التي تحمل تواقيع عائلات حرفية شهيرة تُعامل معاملة اللوحات الفنية التي يزداد سعرها كلما مر عليها الزمن.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى