هذا الخبر من (اشراق العالم24) نترككم مع تفاصيل الخبر الذي بعنوان ما هو منعكس “مورو” عند المواليد كظاهرة تُقلق الأمهات؟
بعد الولادة وخلال أيام قليلة من تأمُّل الأم لمولودها الجديد، ووسط فرحتها التي لا توصف بقدومه. ومع مشاعر الأمومة، تلاحظ الأم أن هناك عدة تصرفات أو ظواهر تحدث عند المولود؛ مما يدعوها للقلق. والحقيقة أن معظمها يكون طبيعياً ولكنها تنتهي مع مرور الوقت. وبذلك يجب ألّا تبحث الأم عن علاجٍ لها مهما بدت بالنسبة لها غريبة أو مُقلقة. تبدو على المولود ظاهرة معروفة وتنتهي بعد شهور قليلة، وتعَد ضمن علامات تطوُّر جهازه العصبي، وتعني أن المولود ينمو حسب معدلات النموّ الطبيعية. ولذلك فقد التقت «سيدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، الدكتور أحمد مصطفى؛ حيث أشار إلى: ما هو منعكس “مورو” عند المواليد كظاهرة تُقلق الأمهات، وتفسيره العلمي، وطرق ونصائح تساعد الأم للتعامل معه حتى ينتهي، مثل: أن تعرف طريقة حمله، واستخدام التقميط وغيرها، في الآتي:
تعريف “منعكس مورو”
مولود نائم
راقبي مولودكِ المصنّف من حديثي الولادة، وذلك في الأيام الأولى من عمره وحتى يصل إلى عمر ثلاثة أو أربعة أشهر، وحيث تلاحظ الأم أن مولودها يقوم بالانحناء قليلاً للخلف، ويفتح صدره ويقوم بمد ذراعيه كما لو كان على وشك أن يحتضن شخصاً ما، كما أنه يفتح ساقيه ويشد أصابعه، وهذا ما يُعرف بمنعكس “مورو”، ويحدث عدة مرات يومياً.
اعلمي أن ما يُعرف بمنعكس “مورو” هو رد فعل بدائي أو لا إرادي، يَصدر من المولود تجاه المحفزات الخارجية المحيطة به، وهو دليل على التطور الفسيولوجي السليم للطفل، ويبحث عنه الأطباء للتأكد من سلامة المواليد. ولذلك يجب على الأم الانتباه جيداً لاستجابة مولودها للمؤثرات الخارجية، وحيث إن عدم استجابة المولود المتكررة للمنبهات المفاجئة التي تحدث حوله، لا يشير فقط إلى وجود مشاكل عصبية أو تشوُّهات خِلقية عند المولود؛ بل تشير إلى وجود اضطرابات في السمع أو الرؤية لديه.
توقّعي أن يقوم مولودكِ بعدة ردود فعل بدائية يجب أن تعرفيها، تكون عبارة عن استجابة لمؤثرات، مثل: أن تلاحظي اهتزاز الطفل، أو ما يُعرف بالرد الدهليزي، ويحدث عند رفع المولود فجأة من السرير أو القيام بحركة مفاجئة أثناء تغيير الحفاض له. كما أن بعض المؤثرات الأخرى تؤدي لحدوث منعكس مورو، مثل: ظهور وميض من النور في وجه الطفل فجأة، أو عند رؤيته لشخص مفاجئ، أو وجود لعبة في مجال رؤيته. كما أن سماعه لصوت مميز يؤدي لظهور أعراض منعكس مورو عليه، مثل: سماعه رنين الهاتف أو جرس الباب أو صوت نباح كلب في الشارع أو صوت اصطدام سيارة بالرصيف، ويحدث نفس رد الفعل في حال وضعتِ منديلاً مبللاً وبارداً على مؤخرة الطفل.
تقميط المولود
لاحظي أنه يمكنكِ استخدام طريقة تقميط المولود، ولكن يكون ذلك للجزء العلوي من جسمه فقط، لا لكي تقللي من أعراض “منعكس مورو” عند المولود؛ بحيث إن التقميط يشمل ضم ذراعيه داخل شرشف من قماش ناعم، ويفضّل أن يكون من القطن؛ بحيث تُدخلين ذراعيه وتتركين ساقيه تتحركان بحرية. وبهذه الحالة لن يُضطر المولود إلى ترك الرضاعة من صدرك بسبب حدوث رد الفعل اللاإرادي. وحيث إن هناك بعض الرُضّع يصابون بما يعرف بـ”الشرقة” أيْ أن يَغَصّ الطفل بالحليب ويبدأ في السعال، وقد يتقيأ بسبب الحركة المفاجئة.
استخدمي طريقة التقميط للطفل ليلاً، ويفضّل عند إرضاعه أو حمله أو عند حمله من السرير؛ فلا تتركيه سائباً ومن دون أن يكون ملفوفاً من الأعلى حين تحركينه. وحيث إنكِ حين تتساءلين متى يكون تقميط المولود مفيداً؟ رغم أن الأطباء يحذرون منها؛ ففي مثل هذه الحالات يمكن استخدامها مع عدم شد وربط ساقي المولود على الإطلاق؛ لكيلا يؤدي ذلك إلى تضرر الوركين وحدوث حركة لمفصليهما.
نصائح هامة للأم لمساعدة المولود في التخلُّص من منعكس “مورو”
أم تحمل مولودها
احملي مولودكِ بحيث تجنبينه الحركات المفاجئة؛ فعلى سبيل المثال: يجب أن تقومي بتحريك المولود برفق عند قيامكِ برفعه من سريره، أو تغيير الحفاض، أو تحضيره للاستحمام؛ بحيث لا يكون رفعه فجأة وفي نفس القوت. يجب عدم رفعه من الجسم وترك الرأس حراً؛ مما يؤدي لتضرُّر العنق. ولذلك فالطريقة الصحيحة لحمل المولود تكون بألّا تحمليه مع عموده الفقري؛ بحيث يكون ممتداً بشكل عمودي؛ مما قد يؤدي إلى تحفيز “منعكس مورو”. ويمكن حمله عن طريق ثني العمود الفقري للمولود؛ للعمل على دمج هذا المنعكس.
قللي من المؤثرات المحيطة بمولودكِ؛ فاذا كانت غرفة طفلك المولود حديثاً تطل على شوارع مليئة بالضوضاء؛ فيمكن أن تقومي بنقله لغرفة أخرى. ويمكن تقليل استهلاك الأصوات الرنانة التي تنطلق فجأة في البيت، مثل: جرس الهاتف، والباب الخارجي. واستخدام رنات أخف أو رنات موسيقية. وصوت الألعاب المزعجة والآلات الكهربية التي تُدار في المطبخ؛ فكما أن هناك فوائد الضوضاء البيضاء في تنويم وتهدئة الطفل الرضيع وأضرار الإفراط في استخدامها؛ فهي قد تؤدي لزيادة ردود الفعل لدى الطفل، وتقلل من تأقلمه مع العالم الخارجي.
لاحظي أن بعض ردود الأفعال التي يقوم بها المولود إزاء المؤثرات الخارجية، قد تكون زائدة عن الحد أو مبالغاً بها؛ بحيث قد تمنع المولود من القيام بالعمليات الحيوية مثل: النوم والرضاعة؛ فتجد الأم أنه لا ينام نوماً متواصلاً لأنه ينتفض على فترات متقاربة. وهنا يمكن أن نصف منعكس مورو بأنه شديد الأعراض، ويمكن في هذه الحالة تخصيص حشية سرير؛ بحيث تكون متوسطة الصلابة، ويمكن أيضاً تغليف الحشية “الفرشة أو المرتبة”؛ مما يسهم بشكل كبير في تقليل ردود الأفعال البدائية وانسحابها بالتدريج. ويفيد استشارة أخصائي علاج طبيعي في استخدام بعض التمارين بعد التأكُّد من سلامة الطفل، وحيث تسهم التمارين في دمح المنعكس المكبوت عند الطفل.
قد يهمكِ أيضاً * ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.
تابع آخرالأخبار العاجلة من اشراق
العالم اخبار محلية ودولية في مجالات السياسة والاقتصاد والرياضة والتقنية.
ما هو منعكس “مورو” عند المواليد كظاهرة تُقلق الأمهات؟