كيف يقوم المشاهير بغسيل الأموال؟

قد يتساءل البعض كيف يقوم بعض المشاهير بالدخول في جريمة غسيل الأموال وماهي طريقتهم في ذلك ؟ وسنتعرف على الطريقة في هذا المقال . ولكن أولًا :

تعريف شامل عن غسيل الأموال

غسيل أو تبييض الأموال جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة، لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو استثمارها أو تحويلها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جرائم مثل زراعة وتصنيع النباتات المخدرة أو الجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها، واختطاف وسائل النقل، واحتجاز الأشخاص وجرائم الإرهاب وتمويلها، والنصب وخيانة الأمانة والتدليس، والغش، والفجور والدعارة، والاتجار وتهريب الأثار، والجنايات والجنح المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج والداخل، والرشوة، واختلاس المال العام والعدوان عليه، والغدر، وجرائم المسكوكات والزيوف المزورة والتزوير.

 

فاصطلاح غسل الأموال، وتبييض الأموال اصطلاح عصري وهو بديل للاقتصاد الخفي أو الاقتصاديات السوداء أو اقتصاديات الظل. وهو كسب الأموال من مصادر غير مشروعة، وأحياناً يتم خلط هذه الأموال الحرام بأموال أخرى حلال، واستثمارها في أنشطة مباحة شرعاً وقانوناً لإخفاء مصدرها الحرام والخروج من المساءلة القانونية، بعد تضليل الجهات الأمنية والرقابية.

أساليب غسيل الأموال

من الأساليب التي يجري على أساسها غسل هذه الأموال غير المشروعة التي يتم تحصيلها من عمليات السرقة وتسهيل الدعارة والرشوة وتهريب المخدرات وتهريب البشر والمتاجرة بالأطفال، ونوادي القمار أن يقوم أصحاب الأموال غير المشروعة هذه بإيداعها في بنوك أو تحويلها بين البنوك لدمجها مع الأموال المشروعة، وإخفاء مصادرها الأصلية. وقد يتم تحويل هذه الأموال من البنوك الداخلية إلى بنوك عالمية لها فروع كثيرة في العالم. ثم تقوم البنوك الخارجية نفسها بعملية تحويل أخرى للأموال عبر فروعها المختلفة، وبعد ذلك يقوم أصحابها بسحب أموالهم من البنوك لشراء الأراضي، أو المساهمة في شركات عابرة القارات.

إن مصطلح غسل الأموال الذي ظهر على الساحة الاقتصادية الآن، وتفاقم بعد الحرب الباردة يعني القيام بتصرفات مالية مشروعة لمال اكتسب بطرق غير مشروعة، عن طريق استخدامه ولمرات عديدة، وفي جهات مختلفة، وبأساليب عدة وفي وقت قصير، عن طريق إيداعه كما قلنا سابقاً في بنوك خارجية، وإدخاله بطريقة مشروعة إلى البلاد، أو تدويره في شراء العقارات ثم رهنها والاقتراض بضمانها، أو تداوله في البورصات المحلية والعالمية، أو إنشاء شركات وهمية، وإثبات مروره باسمها. وذلك كله من أجل محاولة إخفاء المصدر غير المشروع للأموال، وتضليل أجهزة الأمن والرقابة للإفلات من العقوبات.

 

كيف يقوم المشاهير بغسيل الأموال

 

بعد أن تعرفنا على ماهية غسيل الأموال ، فبالتأكيد البعض فهم كيف هي طريقة المشاهير في الدخول في جريمة غسيل الأموال ، ذلك الجرم الذي يعاقب عليه القانون أشد العقوبات منها مصادرة جميع ثروات المتورط في غسيل الأموال والسجن لمدة طويلة .

يقوم المشهور بالقيام بالإعلان عن مكان تجاري بمبلغ ضخم ويسجل عقد في ذلك ثم يقوم باستلام المبلغ المتفق عليه ، مثلا 200 ألف دولار .. بعد الإعلان يقوم المعلن باستلام المبلغ نقدًا والقيام بإيداعه حسابه ، مقدمًا جميع الوثائق للبنك بأن المبلغ أتى من مصدر رسمي وهو الإعلان .. بعد إيداع المبلغ واختلاطه بالأموال الرسمية يستطيع المعلن المشهور التصرف فيه حسب مايشاء ، لذا يقوم بإبقاء المبلغ المتفق عليه من الإعلان التجاري ، ويسحب مبلغ يقوم بإرجاعه لصاحب العلاقة المجرم الذي يريد غسل أمواله عن طريق شراء عقار أو سيارة أو غير ذلك حتى تضيع دلائل وماهية كسب الأموال من البداية .

الحكم الشرعي في غسيل الأموال المحرمة

فمن المصطلحات الشائعة ذات الصلة بموضوع المال الحرام والمال المكتسب بطريق غير مشروع مصطلح: تبييض المال الحرام. أو غسل المال الحرام. وقد يُطلق عليه غسل المال القذر. فكأن هذا المال الآتي من مصدر غير مشروع إذا أدخل في عمل يُقره القانون ويأذن به تحول من مال حرام قذر إلى مال نظيف، كالثوب المتسخ الذي يحمل القذر إذا وضع في الماء النظيف أصبح نظيفاً وزال عنه القذر، ومعلوم أن غسل المال الحرام بهذا المعنى يتنافى مع الشرع وأحكامه ولا يتفق مع قواعده وأصوله، ذلك أن الإسلام يحرم كل كسب بطريق محرم، والأموال التي تخضع لعمليات الغسل والتبييض أموال تنشأ عن الجرائم، وعن التزوير، والسرقة، والدعارة، والسلب، والاعتداء على ممتلكات الآخرين بالسطو أو النهب، إلى غير ذلك من الوسائل المحرمة التي لا يجيزها الإسلام. وحكم هذه الأموال المحرمة بعد غسلها كحكمها قبل غسلها، ما اكتسب منها عن طريق السرقة والغصب وما شابه ذلك، فيجب رده إلى أصحابه أو إلى ورثتهم إن كان أصحابه قد ماتوا، ولو بطريق غير مباشر فإن لم يعرف أصحابه أو ورثتهم تصدق به عنهم، هذا إن كان أصحاب هذه الأموال مسلمين، فإن كانوا كفارا، فإن عرفوا أو عرف ورثتهم إن كانوا قد ماتوا وجب إيصال هذا المال إليهم، وإن لم يعرف أحد منهم كان هذا المال فيئا ينفق في مصالح المسلمين، ولا يتصدق به عنهم، لعدم صحة الصدقة عنهم لأنهم كفار.

وإن كان قد اكتسب برضا صاحبه، عوضاً عن منفعة محرمة كالزنا أو بيع الخمر أو الغناء أو نحو ذلك، فيجب أن ينفق في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ورصف الطرق وإنشاء الجسور وبناء المدارس ودور الأيتام، ونحو ذلك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *