حرب جديدة تخوضها قطر.. تعرف على تفاصيلها وأبرز الخاسرين منها

حرب جديدة قد تدخلها قطر قريبا، في ظل أزمة فيروس كورونا التي ضربت العالم، وأطاحت باقتصاد العديد من الدول، ولكنها من نوع آخر، يقوم على الاقتصاد، خاصة الغاز التي تعتبر الإمارة الصغيرة من أكبر منتجيه على مستوى العالم. 

وحذر خبراء من أن الدول المنتجة للغاز على وشك الدخول في حرب أسعار للحصول على حصة إضافية في الأسواق، ما قد يدفع بعضهم لخفض الانتاج من أجل دعم الأسعار، مشيرين إلى أن الدوحة قد تفقد تصدرها لتصدير الغاز، وتفسح المجال لأستراليا لتكون أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم .

وحول ذلك، قال هشام البقلي، مدير مركز سلمان زايد للدراسات بالشرق الأوسط، إن قطر تأثرت بشكل كبير بالأزمة الحالية، بسبب حالة المقاطعة العربية التي تعاني منها، وثانيا بسبب تأثر الدول التي تعتمد عليها في الاقتصاد وهي إيران وتركيا وكذلك انخفاض الغاز الذي تصدره لأوروبا.

وأضاف “البقلي”، في تصريح خاص إلى الفجر أنه مع توقف المصانع بشكل كبير قل استيراد الدول الأوروبية للغاز، وهو ما أثر بالسلب على أهم مصادر الدخل القطري، مشيرا إلى أن تأثر قطر بانخفاض أسعار البترول أثر بالتدريج على أسعار الغاز. 

وقال  مدير مركز سلمان زايد للدراسات بالشرق الأوسط، إنه من المتوقع أن تلجأ قطر لدول المقاطعة من أجل إنعاش اقتصادها وانقاذه، خاصة في ظل عدم استقرارها على خلفية الانقلاب الذي حدث منذ فترة. 

وأكد البقلي أن أكثر الدول المتضررة من الأمر، هي إيران وتركيا لانهما تعتمدان بشكل أساسي على الغاز القطري، وكذلك الطرف الأمريكي لأن واشنطن طرف أساسي في استيراد الغاز من قط، مؤكدا أن أمريكا ستستفيد بشكل كبير من خفض أسعار الغاز ولن تسمح بنشوب حرب أسعار للغاز. 

وذكر أن حرب الاسعار تنشأ نتيجة خفض أسعار النفط، من أجل جذب المستثمرين، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم انهيار الصناعة القطرية ويهدد ربحها، كما سيؤثر على الايرادات التي تدخل إليها كونها أكبر مصدر للغاز في العالم. 

صناعة الغاز مكلفة جدا

في صعيد متصل، ذكر الكاتب الاقتصادي، عبد العزيز مقبل، أن صناعة الغاز مكلفة بشكل كبير، والآن في ظل ركود الاسعار تعاني بشكل كبير، موضحا أن الاسواق الحالية ناضجة وقد لا تضطر للاعتماد على منظمة بعينها، وإنما ستتهافت على الأسعار المنخفضة. 

وبين “مقبل” أن سوق الغاز تنافسي بحت، ويعتمد على التنافسية في تحديد الأسعار، لذا فإن الأوضاع الحالية ستؤدي بالتأكيد إلى الضغط على قطر من أجل تعويض خسائرها، مشيرا إلى أن الدوحة بين شقي رحى في الوقت الحاضر لأن تدني الطلب على الغاز واقتراب المخزونات من الحد الأقصى، سيدفعها إلى حلين لا ثالث لهما، وهما خفض الأسعار مما يؤدى لانهيار المصدر الوحيد للدخل القطري، أو خفض الإنتاج مما يؤدى إلى فقد حصتها السوقية لحساب أستراليا، كما حدث في عقود نفط الخام الأمريكي الشهر الماضي. 

وبدأت قطر في فبراير الماضي بإعادة توجيه شحنات للغاز الطبيعي بعيدا عن آسيا، التي تفشي فيها فيروس كورونا، وبدلا من ذلك أرسلت تلك الشحنات إلى شمال غرب أوروبا، لكن هذا الحل لم يدم طويلا، حيث أن الوباء العالمي لم يستغرق وقتا حتى حاصر أكبر اقتصاديات أوروبا، تاركا قطر في معاناتها الاقتصادية للبحث عن أماكن تستقبل شحناتها من الغاز المسال. 




مرجع…

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *