قصة سيدنا سليمان

نبي الله سليمان -عليه السلام- ، هو سليمان بن داوود بن ايشا بن عويد بن عابر حتى ينتهي نسبه إلى يهوذا بن نبي الله يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهما السلام، وقد كُرّمَ بحياة عظيمة. إن سيدنا سليمان أُرسل إلى بني إسرائيل، وكان ملكًا حكيمًا عادلًا عظيمًا عليهم، وعاش ما يقارب الخمسين عامًا، وقد حباه الله ملكًا عظيمًا، فقد كان ملكه كبيرًا وسلطانه عظيمًا، وسخر الله له كل شيء.

 سيدنا سليمان
سيدنا سليمان

مَيّز الله نبيه سليمان عليه السلام ببعض المزايا والمعجزات ومنها، أنه علمه لغة الطير والحيوانات فيفهم لغتهم وكلامهم وحتى النمل كان يستطيع سماعه، وسخر له الجن والرياح والحديد، وغير ذلك الكثير. يوجد لنبي الله سليمان العديد من القصص مع بعض المخلوقات، وقد ذكر اسمه في القرآن الكريم في عدة سور وهي:

  • سورة النمل.
  • سورة البقرة.
  • سورة سبأ.
  • سورة الأنعام.

قصة سيدنا سليمان عليه السلام

نبي الله سليمان كان معروفا عند بني إسرائيل بحكمته وصدقه وحسن خلقه فأحبوه، فلما توفي نبي الله داوود، تولي نبينا سليمان عليه السلام حكم بني إسرائيل.

علمه الله -سبحانه وتعالي- لغة الطيور والحيوانات وحتى لغة النمل كان يفهمها، فأراد إبلاغهم أنه تولى الحكم فجمع الناس والوحوش والطيور، وقال لهم: “وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ” (16).

حشر سيدنا سليمان -عليه السلام- الإنس والجن والوحوش والطيور والحيوانات، فكانت أعظم مملكة على وجه الأرض حباها الله -سبحانه وتعالى- لأعظم ملك عرفه التاريخ، فأعطاه مُلكًا لم يؤت لأحد من قبل أو من بعد نبي الله سليمان، تعددت قصص سيدنا سليمان وسنذكرها بالتفصيل، تشريفًا وتعظيمًا له.

تعرف أيضًا على: قصة النبي لوط

سيدنا سليمان
سيدنا سليمان

قصة سيدنا سليمان مع النمل

أجدبت الأرض في وقت من الزمان، وأصيب بني إسرائيل بالقحط سنين، فخرج نبي الله سليمان وقومه طلبًا للمطر، وكان يمشي -عليه السلام- ويسمع صوت النمل، فرأى وهو يسير عليه السلام نملًا يخرج من جحره، وإذا بنملة منهم تدعو الله أن ينزل عليهم مطرًا، فأمر سليمان قومه أن يعودوا إلى بيوتهم لأن الله سبحانه وتعالى سيكفيهم ويستجيب لهذه النملة ويسقيهم المطر.

تعرف أيضًا على: قصة النمرود بن كنعان

قصة أخرى مع النمل

خرج النبي سليمان -عليه السلام- في يوم من الأيام مع جنده من الإنس والجن، وقد مروا في طريقهم على واد للنمل، فسمع نملة تصرخ في قومها وتحذرهم من أن يحطمهن سليمان وجنده وهم لا يشعرون، قال تعالى: “حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ”.

تبسم سليمان من قول النملة، ولكن من علم النملة أن هذا سليمان وهؤلاء جنده، فسبحان الملك الذي علم كل دابة، ويسخر ملكه لمن يشاء من عباده، ثم شكر نبي الله سليمان ربه ودعاه أن يعينه على شكر هذه النعمة العظيمة.

سيدنا سليمان
سيدنا سليمان

قصة نبينا سليمان مع الهدهد

  •  اعتاد سيدنا سليمان أن يتفقد جنده من أنس وجان وحيوانات وطيور باستمرار، وأثناء تفقده للطير لم يرَ الهدهد، فسأل عنه ولم يكن يعلم أحد مكانه.
  • توعد نبي الله سليمان -عليه السلام- للهدهد بأن يقوم بذبحه بسبب تخلفه عن الجيش إلا أن يأتيه الهدهد بخبر مبين.
  •  عاد الهدهد بعد مدة من الزمن، وكان نبي الله سليمان غاضبًا منه وسأله عن سبب غيابه وتوعده.
  •  أخبره الهدهد أنه رأى أمرًا عظيمًا، أثناء طيرانه حيث رأى قوماً يعبدون الشمس، فراح يتقصى ويعرف أخبارهم ليخبر بها النبي سليمان.
  • كان الهدهد عائدًا من اليمن وكان سليمان -عليه السلام- بفلسطين، فيقطع الهدهد كل هذه المسافة استنكارًا وغيرة بسبب قوم يعبدون غير الله، واقترح حلًا على نبي الله سليمان.

قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ

  •  أخبر الهدهد نبينا سليمان -عليه السلام- بقصة قوم سبأ، ثم أرسل النبي إليهم كتابًا لكي يتأكد من صدق الهدهد، وكان يتضمن دعوتهم إلى الإيمان بالله، وأن يخضعوا لنبي الله سليمان.
  •  قرأت ملكة سبأ كتاب نبي الله سليمان، فجمعت أكابر قومها، ووزرائها لتشاورهم في هذا الأمر، فأخذتهم العزة بالإثم، وأشاروا عليها بعدم إطاعة النبي سليمان -عليه السلام- وقتله.
  •  رفضت وعرضت عليهم أن ترسل له هدية تجلب مودته وتستعطفه، يحملها رجال أقوياء وأشداء ينظروا ما مدى ملك سليمان عليه السلام ثم تقرر بعد ذلك ماذا تفعل معه.
  •  كانت هدية ملكة سبأ، عبارة عن حلي وجواهر ثمينة، وقد رفضها نبي الله سليمان، وأظهر عدم حاجته لها، وتوعدهم بجنود لا قبل لهم بها وأن يأتي بهم صاغرين.
  •  عاد -بعد ذلك- رسل سبأ، فقصّوا عليها ما رأوا من ملك عظيم وجيش قوي، وإصرار النبي على إخراجهم من بلادهم صاغرين، ثم أرسلت إليه أنها ستقدم إليه لتنظر فيما يدعوها إليه.
  • علم النبي بذلك، ثم أمر جنده ببناء قصرًا لها لتقيم فيه، وأتى بعرشها حتى ترى عظمة سليمان وملكه، وحتى يكون ذلك دليلا قوياّ علة نبوة سليمان عليه السلام.
  •  رأته وقد غير سليمان بعض معالمه قالت كأنه هو، لاستحالة نقله إلى هنا، فلما تيقنت أن هذا هو عرشها، صدقت بنبوءة سليمان، وآمنت به، وتبرأت وقومها مما كانوا يعبدون.
سيدنا سليمان
سيدنا سليمان

قصة نبينا سليمان مع الجن

  •  تعد الجن من المخلوقات التي لا نراها، ولكن سخرها المولى سبحانه وتعالى لنبيه سليمان تكريمًا له، قال تعالى: “وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ” (17). الجن كانوا يعملون عند نبي الله سليمان -عليه السلام-، فكان يستخدمهم من أجل ردع وإبعاد أذاهم عن الناس، وحماية الناس من شرورهم، وكان يستخدم الجن أيضًا ليستفيد منهم في زيادة قوة مملكته وملكه.
  • ذكرت قصة الجن مع نبي الله سليمان في سورة النمل، حين طلب منهم سليمان أن يأتوه بعرش ملكة سبأ، قال تعالى: “قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ”. قدرة الجن تظهر على الإتيان بعرش عظيم في لمح البصر فلما رآه سليمان قال هذا من فضل ربى.
  • كان يتمتع سيدنا -سليمان عليه السلام-  بجيش عظيم من الجن والشياطين مسخرين له ولخدمته، فمنهم من يعملون، ومنهم مصفدون وكانوا يخافون سليمان ويهابونه.
  • يعاقب بالحبس من يعصي أوامره منهم، وكان يستولي على سحرهم ويقوم بدفنه تحت كرسيه.
  • شعر نبي الله سليمان بقرب وفاته، وكان يعلم أن الجن سينشرون في الأرض فساداً بعد موته، فأخذ عصاته واتكأ عليها وقام يصلي في بيت المقدس، لأن الشياطين لا تستطيع دخول بيت المقدس وهو يصلي وإلا احترقت.
  • قبض الله روحه عليه السلام، ولم يسقط على الأرض وظل متكئاً على عصاته لمدة عام كامل.
  • جهل الشياطين بموته ولم يدركوا ذلك إلا بعد أن نخرت دابة الأرض عصاه فسقط على الأرض، فعلم الجن والأنس أنه لا يعلم الغيب إلا الله.

وهنا ختام قصة من قصص أنبياء الله، ما أعظمها من عبر، وما أعظم عطايا المولى سبحانه وتعالى لمن يشاء من عباده، كانت هذه بعض من جوانب حياة النبي سليمان عليه السلام.


مرجع…

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *