قصة اسلام حمزة

إن اسلام حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله -صل الله عليه وسلم- له قصة طريفة، ولكن هو أمر الله -سبحانه وتعالى- الذي إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، فلا رادًا  لقضاء الله، إنه واحدًا من الصحابة الذين دخلوا في الإسلام، وكان له أثرٍ كبيرٍ على الدعوة الإسلامية، وسنتعرف على قصة اسلام حمزة وبعضٍ من ملامح  حياة أسد الله (رضي الله عنه وأرضاه).

اسلام حمزة
اسلام حمزة

اسم حمزة كاملًا ونسبه

هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، حمزة عم الرسول -صل الله عليه وسلم-، وكان يلقب بأسد الله واشتهر به، ورزق بالعديد من الأولاد من زوجاته، وكانت كنيته أبو عمارة.

قصة اسلام حمزة بن عبد المطلب

تطاول أبو جهل على رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، وكان حمزة القرشي الهاشمي محبًا لرسول الله -صل الله عليه وسلم-، وكان غيورًا عليه ودائمًا ما يدافع عنه، ولا يحتمل عليه الأذى رغم أنه لم يكن يسلم بعد، فتأتي قصة اسلام حمزة من هنا:

  • خرج حمزة بن عبد المطلب للصيد كالعادة، وفي هذا اليوم كان رسول الله -صل الله عليه وسلم- في مكة يجلس عند الصفا وحيدًا، ومر عليه أبو جهل فتطاول على الله بلسانه وبالسباب المقذع.
  • سكت رسول الله -صل الله عليه وسلم- ولم يرد عليه سبابه أسوة بقول الله تعالى: “وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا” (63) وكان صبر وحلم النبي -صل الله عليه وسلم- لم يزد أبا جهل إلا جهلًا واغترارًا.
  • قذف أبو جهل رسول الله -صل الله عليه وسلم- بحجر، فشج رأسه الشريفة ونزف منها الدم، وانصرف بعد ذلك ذاهباً لقريش في مكة ليحكي ما فعله مع رسول الله مفاخراً به.
  • سمعت أمة عبدالله بن جدعان ما قاله أبو جهل، وكانت كافرة هي ومولاها، وعاد حمزة وكان لم يسلم بعد.
  •  قصت عليه الجارية مع حدث مع رسول الله -صل الله عليه وسلم- وأبي جهل، فحكت له أن أبا جهل أذاه وسبه ولم يرد عليه رسول الله -صل الله عليه وسلم.
  • تحركت المشاعر القبلية الهاشمية الشريفة لدى حمزة، ومشاعر الغضب ضد أبي جهل، ومشاعر النخوة لنصرة ابن أخيه المظلوم، ومشاعر الحب لرسول الله وأخيه عبدالله.

تكملة قصة اسلام حمزة بن عبد المطلب

  • انطلق حمزة حاملًا قوسه بعد سماع كلام الجارية متجهاً إلى أبي جهل وعلي مرأى ومسمع من مكة هوى على رأسه بقوسه فشجها وسالت منها الدماء.
  • ضربه ضربة كان فيها قصاصاً عادلا، ولكن الإهانة أشد لأنه أمام جميع الناس، ولكن حمزة بن عبدالمطلب لم يهدأ ولم يسكن عضبه، ولم يشفى غليله.
  • فكر كيف ينتقم من أبي جهل فأعلن إسلامه على الفور وقال له: أتسبه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فرد علي ذلك إن استطعت!.فوقعت هذه الكلمات بمثابة القذيفة في قلب أبي جهل ولم يعد قادرًا على التفكير في الانتقام، وقد تضاءل وصغر حجمه أمام كلمات حمزة وهو كبير الكافرين.
  • منع أبو جهل أصحابه لما أراد أن يثأروا له وقال لهم اتركوا أبي عمارة فإني سببت ابن أخيه سبًا مقزعًا.
اسلام حمزة
اسلام حمزة

اسلام حمزة وسنن الله الكونية

لم يكن اسلام حمزة بن عبد المطلب مصادفة، إنما هو سنة من سنن الله الذي إذا أراد شيئًا، قال له (كن فيكون)، فإذا طال الظلم وتفاقم لا بد أن يتبعه نصر الله، وكان اسلام حمزة بمثابة نصرًا للدعوة. إن الظلم الذي حدث من وجهة نظر حمزة هو ظلم بين وشديد حرك به أشياء لم تتحرك منذ6 سنوات، ولو علم أبو جهل أن حمزة سيسلم لما تطاول على رسول الله -صل الله عليه وسلم-، ولكنها تدابير الله سبحانه وتعالى.

  • كان حمزة صادقًا مع نفسه، فبعد تلك الكلمة التي قالها لأبي جهل وإعلانه إسلامه، وهو لا يستطيع الرجوع في كلمة قالها، كذلك لا يستطيع أيضًا أن يدخل في الإسلام وهو لا يؤمن به حقًا، فظلّ حمزة في صراع نفسي، ولأنه صاحب فطرة سليمة، التجأ إلى الله وقد هداه إلى أن يذهب لرسول الله -صل الله عليه وسلم-، وحكى له ما أهمه.
  • حدثه النبي -صل الله عليه وسلم- بما كان يحدثه به من قبل، وهنا انفرجت أسارير حمزة رضي الله عنه، وآمن بصدق ثم قال: (أشهد أنك صادق فاظهر يا ابن اخي دينك) ومن هذا الوقت أصبح حمزة الملقب بأسد الله.
  • تبدل حال حمزة حيث أنه بعد أن كان كل همه هو الخروج للملذات و الذهاب للصيد، أصبح كل همه هو دعوة الناس لعبادة رب البريات ونشر الإسلام، والدفاع عنه وعن نبي الله -صل الله عليه وسلم.

أثر اسلام حمزة على قريش

أثر إسلام حمزة على قريش، فبزر الدين الله عليه وسلم، وانتشرت رسالته -صل الله عليه وسلم- ودعوته بين الناس، مما كان سبباً في أن تعرض عليه قريش الملك، والمنصب والمال، فكان يرفض عليه الصلاة والسلام ويتمسك بدعوته.

 

اسلام حمزة
اسلام حمزة

قصة جهاد حمزة بن عبد المطلب

شارك حمزة بن عبد المطلب في غزوتين وهما غزوة بدر وغزوة أحد، وسنتحدث عنهما بالتفصيل في النقاط التالية:

جهاده في غزوة بدر

عقد النبي -صل الله عليه وسلم- أول لواء لحمزة رضي الله عنه في المدينة المنورة، فقد اختاره من بين جميع أصحابه لمبارزة الفرسان في غزوة بدر. تقدم المشركين وعلى رأسهم عتبة بن ربيعه، مع أخيه، وابنه وطلبوا أن يخرج لهم ثلاثة من الصحابة لبدء المعركة، فلما خرجوا إليه سألهم من أنتم؟ فأجابوه، فقال لهم لا حاجة لنا بكم إنما نريد ابن عمنا.

قال النبي -صل الله عليه وسلم-: “قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة” فخرج حمزة رضي الله عنه لمواجهة ومبارزة عتبة بن ربيعة وقتله. فعُرِفَ حمزة بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- بشجاعته وقوته وقد أبلاه الله بلاءً حسناً.

جهاده في غزوة أحد

حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه كان في غزوة أحد يقاتل بسيفين، وقد قام بقتل أكثر من ثلاثين رجلًا مشركًا في معركة أحد. كان حمزة مَحط أنظار المشركين وتآمروا عليه فسلط جبير بن مطعم رجلًا يدعى حبشي بقتل حمزة وذلك مقابل أن ينال حريته، وقد استشهد حمزة -رضي الله عنه- على يد هذا الرجل.

تعرف أيضًا على: قصة النبي لوط

اسلام حمزة
اسلام حمزة

استشهاد حمزة بن عبد المطلب

استشهد حمزة بن عبد المطلب في غزوة أحد، حين كان يقاتل حيث تعثر وسقط علي ظهره، فأزيل درعه الواقي من على بطنه، وفي هذه اللحظة رماه الحبشي بحربة، أدت إلى استشهاد حمزة رضي الله عنه. كان استشهاده في السنة الثالثة من الهجرة في الخامس عشر من شهر شوال في يوم السبت، ودفن حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه في المدينة المنورة.


مرجع…

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *