تزايد الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن الداخلي الإيراني
المحتجون يغلقون الشوارع لإبعاد قوات الأمن

تواصلت انتفاضة الشعب الايراني ولا زالت طهران والعديد من المدن بما في ذلك “أصفهان” و”كرج” و”كرمانشاه” مسارح للمواجهات بين الايرانيين المنتفضين وقوات الإجرام من قوى الأمن الداخلي وقوات الحرس ووحدات مكافحة الشغب والأمنيين المتنكرين بالزي المدني، وتمكن الايرانيين في كثير من المحطات من إجبار القوات المهاجمة على التراجع. ففي أصفهان، أضرم الشبان المنتفضون النيران في عدة مصارف ومبان حكومية ودمروا مركزا للاتصالات في أحد مناطق المدينة، كما حطم المنتفضون عدة كاميرات للمراقبة للنظام. وفي خميني شهر (سده السابق) جرت مواجهات بين المتظاهرين وعناصر قوى الأمن وأشعل المواطنون النار في البنوك، وأطلقت عناصر النظام الغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين للحيلولة دون انضمامهم إلى المنتفضين. وفي طهران أحرق المحتجون دراجة تعود لقوات البسيج وكرفانة لقوى الأمن، وفي منطقة تهران بارس قام المنتفضون بقلب حافلة صغيرة لقوى الأمن وأحرقوها. وفي منطقة “مارليك” في إسلام شهر، جنوبي طهران، تم إحراق 15 بنكاً حكوميًا وفي كرج، أضرمت النيران في معظم المصارف الحكومية ومراكز النهب والسلب.. واحتشد الايرانيون في طريق طهران- كرج السريع وأغلقوه. وفي شيراز، تمت مهاجمة مكتب ممثل خامنئي بالمدينة وأضرموا النار فيه.

وتجاوز عدد قتلى انتفاضة الشعب الإيراني 200 قتيل وعدد المصابين بلغ آلافاً.

وأعلن جهاز حرس الثورة الإيراني في محافظة طهران مقتل ثلاثة من افراده والتعبويين خلال قمع المتظاهرين، حسبما ذكرت الاثنين وكالة انباء فارس الإيرانية. وكان شرطي إيراني ثان قد لقى حتفه في وقت متأخر الأحد في اشتباكات مع محتجين في مدينة ماهشهر الساحلية في جنوب إيران.

وقالت تقارير لمنظمة مجاهدي خلق أن النظام الإيراني يستخدم عملاءه الأفغان “كتبية الفاطميون” لقمع المظاهرات، وتقول التقارير بأن النظام استخدم هذه القوات لقمع المظاهرات في مدينة مهرشهر بمحافظة كرج قرب طهران واشتبكت هذه القوات مع المتظاهرين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش عن قلقه من تطورات الأحداث في إيران، خاصّة بعد الأنباء حول وقوع مصادمات بين المحتجين وقوات الأمن. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي إن الأمين العام يتابع بقلق ما يجري في إيران، مضيفًا أن غوتيرش يدعو دائمًا إلى تجنب العنف وحماية المساحات المدنيّة. وأبدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلقه العميق الثلاثاء من استخدام قوات الأمن الإيرانية الذخيرة الحية ضد المتظاهرين وحث السلطات على الحد من استخدام القوة لتفريق الاحتجاجات التي أطلقت شرارتها زيادة في أسعار الوقود. كما دعا المتحدث باسم المكتب روبرت كولفيل السلطات في إيران إلى إعادة خدمة الإنترنت المقطوعة منذ يوم السبت واحترام حق المتظاهرين في حرية التعبير والتجمع السلمي. وقال في إفادة بجنيف إن المكتب وصلته تقارير عن أن عدد القتلى في مظاهرات إيران بالعشرات، مضيفا أن حجم الضحايا “خطير للغاية على نحو واضح”. وكان الزعيم الإيراني علي خامنئي أنحى يوم الأحد باللائمة في الاضطرابات على أعداء إيران الخارجيين، ومنهم الولايات المتحدة، وندد بالمحتجين ووصفهم “بالبلطجية”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *