
هذا الخبر من (اشراق العالم24) نترككم مع تفاصيل الخبر الذي بعنوان تأثير رسوم ترامب على المصريين.. سلع أرخص ووظائف أكثر!
يعتقد محللون ومسؤولون في الحكومة المصرية أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على مصر، من بين دول العالم الأخرى، قد تأتي بنتائج إيجابية أكثر للمواطن المصري والاقتصاد القومي، مقارنة بالتأثير السلبي المحتمل.
ويتمحور الأثر الإيجابي تحديدا، وفقا لتلك الرؤية، في أن تلك الرسوم فرضت على مصر بنسبة 10% لكنها فرضت على دول أخرى بنسب أعلى، وبالتالي سيظل المنتج المصري تنافسيا في السوق الأمريكية، فيما سيتحمل المستهلك الأمريكي تلك الزيادة راضيا.
كذلك يتوقع أصحاب تلك الرؤية، أن تصبح مصر منصة تصدير وأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي خاصة من الدول التي تتعرض لرسوم أعلى كالصين، وبالتالي سينعكس هذا على المواطن المصري الذي سيجد وظائف أكثر ودخول أكثر تنافسية.
وعلى صعيد الأسعار، فإن بعض المنتجات التي قد لا تجد طريقا سهلا إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم، ستبحث عن أسواق بديلة، وإلا ستتوافر بسعر أرخص للمستهلك المحلي في مصر.
ومع ذلك، فإن الأسعار ستتعرض أيضا لضغوط وفقا لتحليلات تشير إلى الرسوم قد تدفع البنك المركزي المصري لتأجيل أو تقليل وتيرة خفض أسعار الفائدة.
الجدل مستمر
وأثار قرار الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على صادرات عشرات الدول، بينها مصر، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، وسط تساؤلات حول تداعيات القرار على العلاقات التجارية بين القاهرة وواشنطن، والفرص والتحديات الكانة في هذا التحول.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، فرض رسوم جمركية جديدة تشمل صادرات من 185 دولة حول العالم، تتراوح بين 10% و50%.
ووفق القائمة التي تم الإعلان عنها، فُرضت رسوم بنسبة 10% على صادرات مصر، والسعودية، والإمارات، والمغرب، في حين بلغت الرسوم 20% على الأردن، و31% على ليبيا، و39% على العراق، و41% على سوريا.
تأثير محدود وفرص استثمارية
قال مسؤول حكومي مصري، إن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 10% على الصادرات المصرية “لن يكون له تأثير سلبي كبير”، مرجحاً أن تكون له آثار إيجابية محتملة على جذب الاستثمارات، لاسيما من الدول التي طالتها رسوم أعلى مثل الصين.
وفي تصريحه لـ”العين الإخبارية”، أوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن المستوردين الأمريكيين هم من سيتحملون العبء المالي للرسوم، ما يُبقي المنتجات المصرية قادرة على المنافسة، خاصة أن تكلفة التصدير من مصر أقل بكثير مقارنة بعدد من الدول الأخرى.
وأضاف أن الصين المستهدفة بشكل أساسي من الرسوم، كثفت في الآونة الأخيرة استثماراتها في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالسوق المصري كمنصة إنتاجية بديلة ومنافسة.
الصادرات المصرية إلى أمريكا
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، ارتفعت صادرات مصر إلى الولايات المتحدة خلال عام 2024 بنسبة 12.8% لتصل إلى 2.25 مليار دولار، مقارنة بـ1.99 مليار دولار في 2023، بينما زادت واردات مصر من الولايات المتحدة بنسبة 46.9%، لتسجّل 7.56 مليار دولار.
وتُعد الملابس الجاهزة في مقدمة السلع التي تصدرها مصر إلى الولايات المتحدة، تليها منتجات الحديد والصلب، ثم السجاد والخضروات والفواكه، في حين تستورد مصر من الولايات المتحدة الوقود والزيوت المعدنية، والحبوب، والنباتات الطبية، وأجزاء الطائرات، والمعدات الآلية.
قطاع الملابس قد يستفيد
من جانبه، قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن الرسوم الجمركية المفروضة على مصر تُعد من بين الأقل على مستوى الدول المستهدفة، ما يمنح فرصة حقيقية للصادرات المصرية، لا سيما في قطاع الملابس، لتوسيع حصتها السوقية داخل الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع الرسوم على منافسين مثل الصين وتايوان.
بشاي أضاف لـ”العين الإخبارية”، أن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر سوق للصادرات المصرية بعد الاتحاد الأوروبي، وأن التأثير الفعلي للقرار على مصر سيكون محدوداً، بل قد يُشكل دافعاً لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات المرتفعة التكلفة، خاصة أن أغلب الصادرات تخضع لاتفاقية الكويز.
بموجب اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة “الكويز”، الموقعة مع الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2004، يسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى السوق الأمريكي دون جمارك أو حصص محددة، بشرط أن تحتوي على نسبة محددة من المكونات الإسرائيلية (10.5%).
وبحسب المجلس التصديري المصري للملابس الجاهزة، بلغت صادرات مصر من الملابس الجاهزة إلى الولايات المتحدة في 2024 نحو 1.19 مليار دولار، مقابل 1.01 مليار دولار في 2023، بنسبة نمو 17%، في حين تستهدف مصر مضاعفة هذه الصادرات خلال السنوات المقبلة.
سلاسل الإنتاج
من جانبه، أكد وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد تشكل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز صادراتها في مواجهة المنافسين الذين فرضت عليهم رسوم أعلى.
وقال جاب الله، أن اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين مصر وأميركا تقلل من المخاطر المحتملة على الصادرات المصرية، مضيفاً أن هدم سلاسل الإنتاج العالمية لن يتم بيوم وليلة، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمريكية لن تدوم طويلاً، خاصة أن هذه السلاسل بُنيت على مدار أكثر من 30 عاماً.
تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد المصري
وأوضح جاب الله، أن تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد المصري ينقسم إلى شقين: مباشر وغير مباشر، الأول سيكون محدوداً نظراً لصغر حجم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، بينما الشق غير المباشر قد يكون أكثر تعقيداً، ويتعلق بتأثير التوترات التجارية على حركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة، ومنها مصر.
ولفت إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، وبالتالي تراجع حركة التجارة عبر قناة السويس، ما قد يُفضي إلى تراجع الإيرادات الدولارية لمصر.
الرسوم منحة مقنعة
وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس، إن الرسوم المفروضة على مصر بنسبة 10% تُعد من أدنى النسب مقارنة بالدول الأخرى، وإنها لن تُضعف تنافسية المنتجات المصرية في السوق الأمريكي، خاصة تلك التي لا يوجد لها بدائل حقيقية، مثل القطن المصري، والخضروات والفواكه الطازجة.
وأكد أنيس أن هذه المنتجات ستظل تدخل السوق الأمريكي حتى مع الرسوم الجديدة، وأن تأثير القرار سيكون أكبر على المواطن الأمريكي من المستهلك المصري، مضيفاً أن مصر يمكن أن تحول هذا التحدي إلى فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير، خاصة من الشركات التي تسعى لتقليل تكلفة الرسوم من خلال التصنيع داخل مصر.
سعر الفائدة في مصر
رأت الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، أن البنك المركزي المصري سيكون أكثر حذراً في اتخاذ قرارات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه في 17 أبريل/نيسان الجاري، في ضوء التبعات المحتملة للقرار الأمريكي، الذي من شأنه أن يزيد من كلفة الواردات عالمياُ، وبالتالي يضغط على الأسعار محلياً.
وقالت الدماطي، إن المركزي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة، لكن بوتيرة محدودة، مرجحة أن تكون التخفيضات أقل من التوقعات السابقة التي كانت تُعول على استمرار التراجع في معدل التضخم السنوي.
وأبقى المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال آخر 7 اجتماعات متتالية، لتظل عند أعلى مستوياتها البالغة 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض، بعد أن رفعها بمقدار 800 نقطة أساس خلال الربع الأول من 2024.
وأشارت الخبيرة المصرفية، إلى أن المركزي سيكون في موقف حساس، إذ سيحتاج إلى الموازنة بين تشجيع الاستثمار والنمو من خلال خفض الفائدة، وبين الحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، خاصة إذا تزايدت الضغوط الناتجة عن التوترات التجارية وارتفاع كلفة الاستيراد.
aXA6IDE5OC4xNzcuMTIyLjE1MiA=
جزيرة ام اند امز
من العين الإخبارية
تابع آخرالأخبار العاجلة من اشراق
العالم اخبار محلية ودولية في مجالات السياسة والاقتصاد والرياضة والتقنية.
تأثير رسوم ترامب على المصريين.. سلع أرخص ووظائف أكثر!
اكتشاف المزيد من إشراق العالم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.