رياضة

المشهد الرياضي – مبابي يتعرض لهجوم سياسي في فرنسا بتهمة “التضامن الإسلامي” مع مهاجري سبتة.. واللاعب يوضح موقفه

اشراق العالم 24 – متابعات رياضية:

فتح السياسي الفرنسي إريك زمور، رئيس حزب الاسترداد اليميني المتطرف والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، مواجهة سياسية جديدة مع نجم ريال مدريد كيليان مبابي، على خلفية موقف اللاعب من قميص التضامن مع سكان سبتة قبل مباراة إلتشي.

وقال زمور، خلال ظهوره مساء الخميس على قناة بي إف إم تي في، إن مبابي أظهر ما وصفه بـ”التضامن الإسلامي” مع المهاجرين في سبتة، منتقدًا طريقة ارتدائه القميص الذي حمل رسالة دعم لسكان المدينة.

وكان مبابي قد طوى الجزء السفلي من القميص، ما أدى إلى عدم ظهور العبارة المكتوبة عليه بصورة كاملة، قبل أن ينزعه مع زميله فينيسيوس جونيور خلال مراسم ما قبل المباراة.

واستحضر زمور في حديثه موقف مبابي من مقتل الشاب نائل، قائلًا إن اللاعب سبق أن أظهر تضامنه مع أبناء الضواحي الشعبية، قبل أن يضيف أن تضامنه، بحسب رأيه، يرتبط أكثر بـ”الصبغة الإسلامية” منه بالهوية الفرنسية أو بإسبانيا، حيث يعيش اللاعب.

وقال زمور إنه لا يعرف ما إذا كان مبابي مسلمًا، لكنه أشار إلى أن عائلته مسلمة، قبل أن يوضح أن استخدامه لمصطلح “إسلامي” لا يقصد به الدين، وإنما ما وصفه بالحضارة والثقافة.

وأضاف أن اللاعبين الذين لم يظهروا قميص التضامن مع سبتة ينتمون إلى الضواحي نفسها، وربط موقفهم بما سماه “تضامنًا إسلاميًا”، قائلًا إن الأمر، من وجهة نظره، ثقافي وليس دينيًا.

وواصل السياسي الفرنسي حديثه بالقول إن هذا الموقف يمكن وصفه أيضًا بأنه تضامن عربي أو إسلامي أو أفريقي، مضيفًا أن مبابي يحمل الجنسية الفرنسية ويمثل منتخب فرنسا، لكنه اعتبر أن مواقفه لا تعكس ذلك.

كما قال زمور إن مبابي انحاز في قضية نائل إلى الشاب على حساب الشرطي الذي أطلق النار عليه وقتله، وإنه في قضية سبتة ينحاز إلى المهاجرين على حساب الإسبان.

شكوى إلى هيئة تنظيم الإعلام الفرنسية

وأثارت تصريحات زمور ردود فعل غاضبة في أوساط اليسار الفرنسي، فيما تقدمت النائبة ليّا بالاج المريكي، من حزب الخضر، بشكوى الجمعة إلى هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري الفرنسية أركوم.

وقالت النائبة في شكواها إن زمور أدلى خلال ظهوره التلفزيوني “بسلسلة من التصريحات العنصرية والمعادية للأجانب”، معتبرة أنها صدرت على مدى عدة ساعات من دون تدخل أو ضبط يُذكر من الصحفيين.

وأضافت أن هذه التصريحات تندرج، بحسب تقييمها، ضمن التحريض على الكراهية والوصم، مشيرة بصورة خاصة إلى ما قاله زمور بشأن مبابي.

كيف بدأ الجدل؟

بدأت القصة قبل دقائق من مباراة إلتشي وريال مدريد، التي انتهت بفوز الفريق الملكي 3-2 على ملعب مارتينيز فاليرو، وسجل خلالها مبابي الهدف الثاني لريال مدريد في الدقيقة 33.

وقبل دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، وُزعت قمصان بيضاء تحمل عبارة “Todos somos caballas”، أي “كلنا من سبتة” في هذا السياق، إلى جانب عبارة “مدينتنا، وطننا”.

وأظهرت لقطات البث التلفزيوني مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي وهم يرتدون القميص بطريقة مختلفة عن بقية لاعبي الفريقين، إذ رفع الثلاثة الجزء السفلي منه إلى أعلى، بما أخفى الشعار بصورة كاملة.

وبعد ذلك نزع مبابي وفينيسيوس القميص قبل انتهاء مراسم المصافحة بين لاعبي الفريقين، بينما احتفظ بقية اللاعبين به حتى نهاية المراسم.

مبابي: لا أريد ترتيب المعاناة

لاحقًا، خرج مبابي لتوضيح موقفه، مؤكدًا أنه يتضامن مع سبتة وضحايا الأزمة التي شهدتها، لكنه أراد في الوقت نفسه التعبير عن تعاطفه مع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أو يعيشون ظروفًا صعبة.

وقال مهاجم ريال مدريد، في تصريحات خاصة لصحيفة آس الإسبانية، إنه أراد توضيح موقفه حتى يفهمه الجمهور بصورة صحيحة، موضحًا أن ارتداء القميص كان قرارًا اتخذه الناديان، وأن اللاعبين طُلب منهم ارتداؤه قبل المباراة.

وأضاف: “أول ما أريد قوله هو أنني أتضامن تماما مع سبتة ومع جميع الضحايا، لأنني إنسان قبل أن أكون لاعب كرة قدم. لكنني أردت أيضا أن أتذكر جميع المهاجرين الذين فقدوا حياتهم والذين يعيشون بدورهم ظروفا صعبة”.

وأوضح قائد المنتخب الفرنسي أن موقفه كان صعبًا لأنه قد يُفهم باعتباره رفضًا للتضامن مع سكان سبتة، وهو ما نفاه بشكل قاطع.

وقال: “لم يكن موقفا سهلا، لأن الناس قد يعتقدون أنني ضد سكان سبتة، وهذا غير صحيح على الإطلاق. ليست لدي أي مشكلة معهم وأساندهم مئة في المئة بتفكيري، لكنني أردت أيضا أن أتذكر كل من يعاني، لأنني لا أريد وضع ترتيب للمعاناة”.

وأضاف مبابي أنه يشعر بالحزن أمام ما يراه من معاناة في العالم، موضحًا أن هدف موقفه كان توجيه رسالة إيجابية تدعو إلى السلام، معربًا عن أمله في انتهاء الأزمة سريعًا.

وبذلك قدم نجم ريال مدريد تفسيره المباشر للتصرف الذي أثار الجدل منذ مباراة إلتشي، في وقت تحولت فيه الواقعة الرياضية إلى سجال سياسي وإعلامي داخل فرنسا


نشكركم على قراءة المقال ونود الإحاطة بان المصدر الرسمي هو المعني بما ورد فيه مع خالص الشكر وحفظ الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
عاجل